البث المباشر الراديو 9090
أردوغان
بدأت تركيا فى إرسال تعزيزات عسكرية إلى محافظة إدلب، شمال غرب سوريا، وذلك بعد فشل مفاوضات استخباراتها السرية مع المقاتلين، الذين يسيطرون على قطاع كبير بتلك المنطقة.

ووفقًا لما كشفه المرصد السورى لحقوق الإنسان، فقد دخلت قافلة عسكرية تركية، الليلة الماضية، الأراضى السورية، وكانت تضم عشرات الحافلات، على متنها جنود وتجهيزات، بهدف تعزيز مواقع الجيش التركى فى شمال سوريا.

وكشف المرصد، أن بعض الحافلات توجهت إلى أحد المواقع التركية فى منطقة مورك، شمال محافظة حماة، المجاورة لإدلب، فى حين أن حافلات أخرى وصلت إلى أحد المواقع العسكرية فى منطقة معرة النعمان، فى إدلب نفسها.

الاستخبارات التركية تفشل فى مهمتها

تأتى التعزيزات العسكرية بعد فشل أجهزة الاستخبارات التركية فى إقناع هيئة تحرير الشام بحل الجماعة، أمام الهجوم الذى يستعد الجيش السورى لشنه عليها، وعلى فصائل مسلحة أخرى فى إدلب.

وعود أردوغان تنهار

ويبدو أن الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، فشل على أرض الواقع فى تحقيق تعهداته للغرب بالسلام والأمان فى العراق ومناطق سورية خارجة عن السيطرة التركية، والقضاء على المنظمات الإرهابية فى المنطقة.

حيث سبق ووعد أردوغان فى حديثه فى موس جنوب شرق تركيا، الأحد الماضى، بالقضاء على الجماعات الإرهابية فى سوريا والعراق، فى إشارة إلى تلك الجماعات الموالية لتركيا، والتى استخدمها فى احتلال أراضٍ سورية، إلا أنه يبدو أن السلطان العثمانى فقد سيطرته على تلك الجماعات، لا سيما مع ما تحققه القوات السورية من انتصارات فعلية على الأرض.

هبوط الليرة يفض الإرهابيين عن صديقهم أردوغان

وتؤكد مصادر مطلعة، أن هبوط الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكى، أثر على مجموعات المرتزقة من الإرهابيين فى الأراضى السورية، بشأن تعاونهم مع أردوغان.

وبحسب المعلومات المتوفرة من مصادر محلية، فإن كل مرتزق يتقاضى 300 ليرة تركية شهريا، أى ما يساوى 18 ألف ليرة سورية، بعدما كان يساوى 68 ألف ليرة سورية، وهو أحد أهم الأسباب التى دفعت المرتزقة إلى تنفيذ المزيد من عمليات النهب والاستيلاء على ممتلكات الأهالى، والتخلى عن صديقهم أردوغان، التى أصبحت دولته غارقة فى أزمتها الداخلية، بعدما كان همها الأول رسم السيناريوهات لطمس هوية الشعوب واضطهادها.

جماعات أردوغان تنقلب عليه

وتسيطر جماعات من الإرهابيين على معظم مناطق شمال سوريا، وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى وجود 10 آلاف إرهابى على صلة بفرع تنظيم القاعدة فى سوريا، والذى كان يعرف سابقًا بـ"جبهة النصرة"، وهو التنظيم الذى أسسته المخابرات التركية ليكون نافذتها لاحتلال الأراضى السورية، وإثارة القلق والذعر بين سكانها الأصليين، إلا أن تحركات أردوغان الأخيرة تنم عن تغير فى تحركات تلك الجماعات الإرهابية التى تربت فى أحضانه.

البحث عن مخرج ببيع إدلب

يرى مرعى الشبلى، عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية، أن استعادة الحكومة السورية السيطرة على إدلب ستنهى مخرجات اجتماعات جنيف وأستانا، لافتًا إلى أن المنطقة ستشهد عملية بيع ثانية من قبل تركيا، مُستندًا على تصريحات أدلى بها وزير الخارجية التركى.

اللافت هنا أن تصريحات وزير الخارجية التركى، مولود جاويش أوغلو، كانت متناقضة تمامًا مع تصريحات رئيسه، إذ أكد أوغلو أنه لا يمكنهم السيطرة أو حماية جماعات إرهابية فى إدلب، إلا أن هذا ما اعتدنا عليه، فأردوغان ذات ألف وجه، ولكل جهة خطاب، فمثلًا تجده يتعاون اقتصاديًا مع إسرائيل، ويخاطب الفلسطينيين على أنه محرر القدس المنتظر!

"شمشون" تركيا يسعى لهدم المعبد

وبشأن تداعيات نقل تركيا لمرتزقتها فى إدلب إلى جرابلس والباب، أى بمحاذاة مدينة منبج، يوضح الشبلى أن أى عملية نقل ستهدف إلى زيادة التصعيد فى المنطقة، وبث الزعزعة فى مناطق الإدارة المدنية والإدارية الذاتية.

وأكد الشبلى: "تركيا تخسر وتريد أن تدمر مشاريع أخرى معها مثل مشروع الأمة الديمقراطية، وهذا من سلوكيات الدول الفاشية".

كذب المتغطرس التركى

ويؤكد الشبلى: "المنطقة ستشهد عملية بيع ثانية والمكان هو إدلب، والدليل على ذلك تصريحات وزير الخارجية التركى، الذى قال إنه لا يمكنهم السيطرة أو حماية جماعات إرهابية، الدولة التركية تعرف مصالحها فقط ولا تعترف بمصالح غيرها".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز