البث المباشر الراديو 9090
المتطرفون الأجانب فى داعش
كشف الصحفى التركى، عبدالله بوزكورت، عن تورط ضباط فى جهاز المخابرات التركية، بتهريب المخدرات والسلاح للجماعات المتطرفة فى سوريا.

وذكر موقع "turkishminute"، فى تحقيق استقصائى للصحفى التركى، أن الأمر بدأ فى مطلع عام 2014، عندما قاد تحقيق سرىَ أجرته المخابرات العسكرية بشان أنشطة مهربى المخدرات وعصابة سرقة السيارات فى أنقرة، إلى الكشف عن تورط 7 من عملاء جهاز المخابرات الوطنية.

وأوضح: "التحقيق توصل إلى أن العناصر الاستخبارية كانوا ينقلون بطريقة غير مشروعة المخدرات والمركبات المسروقة للجماعات المتطرفة، فى انتهاك للقوانين التركية الجنائية والتزامات الحكومة فى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية".

ووفقا للوثائق، فقد لاحظت أجهزة الاستخبارات أن هناك عصابة تسرق المركبات فى العاصمة أنقرة، وتحديدًا الشاحنات المتوسطة، التى يمكن تركيب أسلحة رشاشة عليها، وكانت تحظى بطلب كبير بين الجماعات المسلحة فى سوريا.

الموقع التركى تابع: "المعلومات أظهرت أن العصابة متورطة أيضًا فى تهريب المخدرات، والأبرز من ذلك أمنيًا، هو أن أعضاءها كانوا يساعدون المقاتلين الأجانب فى الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المتطرفة بسوريا.

الوثائق لفتت إلى أن تلك المعطيات كانت كافية لتوسيع نطاق التحقيق، حيث انضمت إليه وحدات أخرى فى قوات الدرك "الجندرما" التى تعمل بالمناطق الريفية.

وفى إطار التحقيق، سمحت المحاكم التركية بالتنصت على 42 هاتفا تعود إلى 29 شخصا أدرجوا على قائمة المشتبهين، كما صدرت أوامر تجيز المراقبة.

الصحفى التركى استكمل: "لم يكن يعلم المحققون أو الجهاز القضائى أن الأشخاص الخاضعين للمراقبة يعملون فى المخابرات أو مرتبطين بها، وحصلوا على الأسماء من خلال مخبرين ميدانيين، وكجزء من متابعة التحقيق فى عام 2013 الذى أسفر عن حملة اتجار بالمركبات المسروقة فى إسطنبول، وكان يُجرى نقلها إلى سوريا".

واكتشف المحققون هوية عملاء المخابرات، عندما رصدوا مكالمة هاتفية تحدث المشاركون فيها عن تهريب شحنة كبيرة من الشاحنات، واستطاعوا فك الشيفرة المستخدمة فيها.

وبحسب الوثائق "توصل المحققون إلى معلومات بشأن موعد تهريب الشاحنات ووجهتها، وبالفعل جرى القبض على المهربين فى مقاطعة هاتاى الحدودية 19 يناير 2014".

ووفق التحقيق: "بعد ذلك فتحت أبواب جهنم، إذ كانت المفاجأة أن الشاحنات مكدسة بالأسلحة الثقيلة منها قذائف الهاون والذخيرة وذخيرة مضادة للطائرات وغيرها من العتاد العسكرى، بالإضافة إلى المخدرات، وجرى إلقاء القبض على 4 ضابط من المخابرات الوطنية التركية خلال هذه العملية".

الموقع التركى الذى نقل عن الصحفى قال: "هنا جاء دور الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، الذى تدخل شخصيًا من أجل تخليص الشحنة، التى جرى اعتراضها، وعمل لاحقا على إقالة المحققين الرئيسيين فى القضية".

وأثارت عدة تحقيقات قبل أن يتمكن أردوغان من احتواء تداعياتها ويخفى تفاصيلها لبعض الوقت، وفق الصحفى التركى، عبدالله بوزكورت.

وأضاف أن القضية تركت كما ضخما من الوثائق، التى تدعم اتهامات لحكومة أردوغان بالتعاون مع المتطرفين لسنوات، مؤكدًا أنه حصل على بعض من هذه الوثائق، وواحدة منها موقعة باسم الضابط الكبير فى المخابرات الوطنية، إسماعيل حقى موسى، الذى أصبح لاحقًا سفير أنقرة لدى فرنسا.

ويعترف، الجهاز الاستخبارى، بحسب الوثيقة، بأن أكثر من نصف المشتبهين فى القضية الخاضعين للمراقبة كانوا بالفعل ضباطا فى الجهاز.

واختتم الصحفى: إن "الوثيقة تحمل رقم 2014/178-55643277، وتاريخ 27 مايو 2014، أقر موسى بأن 7 أشخاص أمر القضاء بالتنصت عليهم كانوا عملاءً للمخابرات الوطنية".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز