شوقى علام مفتى الجمهورية
أضاف المفتى، فى بيانٍ له، اليوم الأحد: "النبى، صلى الله عليه وسلم، حرص منذ اللحظات الأولى له فى المدينة على نشر السماحة والتعاون بين ساكنيها، ويتضح هذا فى المعاهدة التى عقدها مع طوائف اليهود، كما كان حسن المعاشرة، والتعامل مع أهل الكتاب، ويعطيهم العطايا، ويُهدى إليهم الهدايا، ويعود مرضاهم، ويتفقد محتاجيهم، ويقوم لجنائزهم، ويحضر ولائمهم".
وتابع: "لم يقتصر تسامح النبى الكريم بعد الهجرة على أهل الكتاب، بل تعداهم إلى المشركين أيضًا، مع أنهم كثيرًا ما تآمروا عليه صلى الله عليه وآله وسلم وأرادوا قتله، حتى أخرجوه من بلده مكة المكرمة، وهى أحبُّ بلاد الله إليه، ثم حاربوه بعد ذلك فى بدر وأُحد والخندق، وقتلوا آل بيته وأصحابه رضى الله عنهم، وصدُّوه عن البيت الحرام، ومع ذلك كلِّه فقد كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يعاملهم بالحسنى، ويأبى الدعاء عليهم، وقابلهم فى مكة بالعفو العام ليعلم الجميع بأن التسامح مبدأ إسلامى لا يتغير".