المتهمة
جاء ذلك بعد إخطار المستشار أحمد فوزى، المحامى العام الأول لنيابات وسط دمنهور، والمستشار عبد الرحمن الشهاوى، رئيس النيابة.
وفى اليوم التالى تم تقنين قوة مراقبة من الشرطة تحت إشراف المقدم حسن قاسم، رئيس مباحث دمنهور، وتم إجراء المعاينة التصويرية وتمثيل الجريمة من قبل المتهمة، والتى أقرَّت بارتكابها بعد أن تشككت النيابة فى أقوالها وأكد الطب الشرعى كذبها.
ترجع أحداث القضية عندما تلقى المقدم حسن قاسم بلاغًا من فادية. ح. أ، 33 سنة، ربة منزل، بوفاة زوجها سعيد. إ. يـ، 49 سنة، قهوجى، داخل مسكنه.
وكشفت تحريات رئيس مباحث دمنهور وجود جثة المذكور مسجاة على سرير إحدى الغرف بالمنزل ويرتدى ملابسه كاملة، وبمناظرته تبين عدم وجود أية إصابات ظاهرية.
وبسؤال المبلِّغة، قررت اكتشافها وفاة زوجها حال قيامها بإيقاظه من نومه، وأضافت أنه كان يعانى من ارتفاع ضغط الدم، وتوفى بمسكنه، وذهبت به إلى المستشفى العام صباحًا، لكنها تفاجأت بوفاته يوم الجمعة "رابع أيام عيد الأضحى المبارك"، ولا تتهم أحدًا، ولا توجد شبهة جنائية، كما أقر شقيقه بالأقوال نفسها.

تمثيلية المتهمة أمام النيابة
بدأت نيابة دمنهور التحقيق بمعرفة المستشار مصطفى الشرقاوى، وكيل النائب العام، وسكرتير التحقيق طارق القاسمى.
وقالت الزوجة فى البداية: "لا أتهم أحدًا ولا توجد شبهة جنائية، ومعاملته مع الناس كويسة.. لكنه كان يعانى من ضغط الدم، وجاله هبوط فى الدورة الدموية".
فى حين قالت أخته: "كان بيعامل مراته كويس وبيحبها ولا توجد مشاكل بينهم وأبوه وأمه مطلقين من 40 سنة وكل واحد منهم متجوز".
تشككت النيابة فى أقوالهما، ولم تستخرج تصريح الدفن وتم عرض مذكرة على الطب الشرعى وتشريح الجثمان، وأفاد تقرير الطب الشرعى بوجود شبهة جنائية لوفاته بالخنق.
اعترفات القاتلة
وعندما واجهت النيابة زوجة المجنى عليه بتقرير الطب الشرعى انهارت واعترفت بارتكاب الواقعة.
وقالت الزوجة القاتلة: "كنت مطلقة ومعايا ولد من طليقى الأول، وتزوجت سعيد من 12 سنة أنجبت طفلين وبدأت حياتنا فى قرية غربال مركز دمنهور، كان شغال قهوجى وكانت المعيشة ضيقة والمصاريف كثيرة، فنزلت اشتغل وأساعد معاه اشتغلت فى نضافة البيوت وغيرها".
أضافت: "كان بيعتمد علىَّ فى المعيشة ومصروف البيت "رجل اسم فقط" بدأت من شغلى وعملى عملنا شقة من جديد فرش وأجهزة كهربائية، وكل شىء، وانتقلنا إلى شقة فى شبرا بمساكن الزخرفية من 4 سنوات فقط".
واستطردت: "تغيرت معاملته، وبدأت ألاحظ عليه أنه يشرب المخدرات، وشاهدت مخدرات وبرشام معه وزادت المشاكل بضيق الرزق وتعاطيه المخدرات وقعدته فى البيت، وبيع وشراء المخدرات لمزاجه، وكثرت المشاكل بيننا حتى يوم ارتكاب الواقعة وكنا فى زيارة لأحد الأقارب فى العيد وكلمنى أهلنا ولا حظوا تقل لسان زوجى فى الكلام".
وأضافت: "عقب عودتى لمنزلى وجهت له اللوم على المخدرات التى يقوم بتعاطيها فتعدى علىَّ بالضرب فراودتنى فكرة التخلص منه، فبحثت عن مكان معتاد له لتخبئة المواد المخدرة فأخذت شريطًا، و4 أقراص لونهم أزرق ودخلت عملت له كوب شاى بقصد التخلص منه فتناولهم ورقد على السرير وناديت عليه للتأكد من موته".

وتابعت: "وجدته فى الصباح الساعة الخامسة والنصف مستيقظًا سليمًا ورايح شغله لكنه ليس فى حالته، عرضت عليه الراحة فى هذا اليوم استراح ولم يذهب".
وأضافت أنها فارقتها فكرة التخلص منه لأنها حاولت وفشلت وذهبت به المستشفى العام وبحكم أن اختها ممرضة بالمستشفى قدموا له العلاج، وعادت به إلى المنزل الآخر، وتولت خدمته بالمنزل واستمرت حالته السيئة.
وبعد ذلك تيقنت أنه لابد من التخلص منه، فدخلت غرفة نومه، وتبادلا السب والقذف، قام بضربها بيده على رأسها، وسقطت على الأرض، حاول يسكتها ويهدئها، ثم قامت بعنف وضربته بيدها، على رقبته، حتى فارق الحياة، ووقتها جلست بجواره وتذكرت مآسى وذكريات 12 سنة زواج بينهما وكانت تبكى، وتأكدت أنه توفى، وبالكشف الطبى تبين أنه مات نتيجة الخنق.