الرئيس التركى رجب طيب أردوغان
جميع تلك الصفات يتمتع بها السلطان العثمانى رجب طيب أردوغان، والتى برزت من خلال إعلانه عن اكتمال قصره الصيفى، إذ أصبح هذا الأمر جزءا من تقمصه دور السلاطين العثمانيين، ما جعله يلهث وراء رغباته، التى يدفع ثمنها المواطن التركى.
هوس السلطان
فى ظل معاناة البلاد من أزمة اقتصادية خانقة، يأتى السلطان العثمانى بقرار اكتمال بناء قصره الصيفى المطل على سواحل بحيرة "فان" بولاية بتليس، ليضرب بعرض الحائط الأزمة الاقتصادية التى تعصف بالبلاد.
ويتكون القصر المذكور من 300 غرفة، إذ تبلغ مساحته الإجمالية 13 ألفا و166 مترا مربعا، ويتكون من ثلاث وحدات تشتمل على أحواض سباحة، ومساحات ترفيهية كبيرة.

كما أن مساحة الساحل المحيط به تبلغ 10 آلاف و966 مترا، تم ردمها بنوع خاص من الرمال والحصى، هذا بالإضافة إلى وجود مساحات كبيرة للاسترخاء والتشمس على الساحل، إلى جانب مناطق ستكون بمثابة مرافئ لتحرك اليخوت ونزول البحر.
ومن المنتظر أن يكلف قصر "أخلاط الجديد" أموالا طائلة لأن الرئيس التركى دائما ما يطالب بضرورة اتسام القصور الرئاسية بالفخامة، وهو ما أكده فى معرض دفاعه عن التكلفة الباهظة للمجمع الرئاسى بأنقرة، والذى يتكون من 1000 غرفة وأُقيم على مساحة 200 ألف متر مربع بإحدى ضواحى العاصمة أنقرة.
استهزاء بالشعب التركى
ويعد إعلان أردوغان، بمثابة "استهزاء بالشعب التركى"، إذ أنه تجاهل تماما أزمة البلاد الاقتصادية التى تسير نحو هاوية لا يعلم أحد عاقبتها.
ويرجح اقتصاديون وجود قفزة كبيرة فى معدل التضخم بتركيا، يتجاوز 17% على أساس سنوى، وفقا لدراسة أجرتها وكالة "بلومبرج" الأمريكية.

التنصل من الأزمة الاقتصادية
يذكر أن تصريحات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، الأحد، فى بشكيك عاصمة قرجيزستان، كانت قد أثارت حالة من التشاؤم، بسبب إصراره على أن الأزمة الاقتصادية بالبلاد سببها "مؤامرة غربية تستهدف الاقتصاد التركى"، فى إشارة إلى العقوبات الأمريكية.
وقد تعرضت الليرة التركية لضغوط متعددة خلال الفترة الماضية، آخرها تخفيض وكالة "موديز" التصنيف الائتمانى لعدد من المصارف والمؤسسات المالية العاملة بالبلاد.

وتراجعت ثقة المستهلكين فى تركيا لأدنى مستوى فى أكثر من 9 سنوات، مع تعدد المشاكل الاقتصادية والسياسية، التى دفعت العملة المحلية لتسجيل مستوى قياسى متدن خلال أغسطس الماضى.
كما زاد الطين بلة توقيع واشنطن عقوبات ضد وزيرى العدل والداخلية فى تركيا، بالإضافة إلى رفع التعريفات الجمركية على صادرات أنقرة للولايات المتحدة، على خلفية أزمة القس الأمريكى أندرو برانسون، الذى تحتجزه أنقرة.