البث المباشر الراديو 9090
القدس
قرار مهم اتخذه رئيس دولة باراجواى الجديد، ماريو عبده بينيتز، بشأن سفارة بلاده فى إسرائيل، والتى سبق نقلها من تل أبيب إلى القدس، فى أعقاب إعلان الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، ديسمبر الماضى، القدس عاصمة لإسرائيل، وطالب وقتها العالم باتخاذ مساره.

رئيس باراجواى الجديد، ألغى قرار سابقه هوارسيو كارتيس، واتخذ قرارًا مهمًا، اليوم الأربعاء، بإعادة سفارة بلاده من القدس المحتلة إلى تل أبيب، فى انتصار واضح لحقوق الشعب الفلسطينى، وتأكيدًا لوقوف العالم بجانب فلسطين لتحقيق مطالبها فى إقامة دولة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

تلك المطالب لا يعترف بها ترامب ولا إسرائيل، رغم أنها حقوق واضحة، والعالم يرى شرعيتها، ويطالب بتحقيقها حتى ينعم الشعب الفلسطينى بالحرية والعيش الكريم.

من جانبه، قال وزير خارجية باراجواى، لويس ألبرتو كاستيليونى: "تريد باراجواى المساهمة فى الجهود الدبلوماسية المكثفة لتحقيق سلام شامل ودائم وعادل فى الشرق الأوسط".

رد إسرائيلى

سرعان ما جاء الرد الإسرائيلى، على قرار رئيس باراجواى الجديد، الذى اُنتخب الشهر الماضى، وكان قويًا للغاية.

وأعلنت إسرائيل، إغلاق سفارتها فى عاصمة باراجواى أسونسيون، كرد على إعادة باراجواى سفاراتها من القدس إلى تل أبيب، كما استدعت سفيرها لدى باراجواى للتشاور، وفقًا لـ"رويترز".

فى مشهد يكشف انقلاب الموقف الإسرائيلى على من يريد الحفاظ على حقوق وحرية الشعب الفلسطينى، سرعان ما تحول التعاون الذى كان معلنًا بين إسرائيل وباراجواى إلى أزمة دبلوماسية، بطلها التعنت الإسرائيلى ضد من يقف فى صف القضية الفلسطينية.

قرار باراجواى السابق

فى يونيو الماضى، أقدمت باراجواى على فتح سفارتها فى القدس، لتكون ثالث دولة بعد الولايات المتحدة وجواتيمالا، تقدم على تلك الخطوة.

افتتاح ضخم لسفارة باراجواى حينئذ، حضره هوراسيو كارتيس، رئيس باراجواى وقتها، ورئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، فى تأكيد للصداقة والتضامن الوطيد، والمصالح المشتركة بين الدولتين.

وحينها، أشاد رئيس باراجواى، بدفاع إسرائيل الشجاع عن حقها بالعيش بسلام، مشيرًا إلى أن هذه الدولة حققت ازدهارًا اقتصاديًا يستحق كل التقدير.

ليأتى رئيس باراجواى الجديد ويعلن، فى رسالة للعالم، عدم شرعية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحق الشعب الفلسطينى فى العيش بسلام وأمان، ويعيد سفارة بلاده إلى تل أبيب.

تأكيد دولى على حقوق الشعب الفلسطينى

ولا يعتبر قرار رئيس الباراجواى الجديد غريبًا أو مفاجئًا، إذ يعتبر انتصارًا لحقوق الشعب الفلسطينى، ومؤيدًا للقرارات الدولية فى هذا الشأن، التى أيدتها الأمم المتحدة من قبل، وتحديدًا عقب إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.

وحذّرت الأمم المتحدة، وقتها، من أن أى تغيير لوضعية مدينة القدس المحتلة يمكن أن يهدد بشكل خطير الجهود الجارية لعملية السلام، ويخلف تداعيات خطيرة فى المنطقة.

وفى جلسة خاصة لمجلس الأمن بشأن قرار ترامب غير الشرعى، أثيرت عاصفة من الرفض والاستنكار للقرار الأمريكى، وأعلن مندوبو جميع الدول المشاركة بالجلسة أن قرار ترامب يخالف قرارات الشرعية الدولية، وأعربوا عن رفض بلادهم لخطوة نقل السفارة الأمريكية للقدس، ذلك باستثناء مندوبى أمريكا وإسرائيل.

هذا ما حدث بالفعل، فالتصعيد مستمر بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلى على حدود غزة، وفقدت واشنطن مصداقيتها كطرف وسيط فى إحلال عملية السلام بالشرق الأوسط.

وفى أحدث حلقة للتعنت الإسرائيلى تجاه الشعب الفلسطينى أعلنت واشنطن، قطع دعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فى الشرق الأوسط "الأونروا".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيزر نويرت، فى تصريح صحفى: "نظرت الإدارة بعناية فى الأمر، وقررت أن الولايات المتحدة لن تقدم مساهمات إضافية للأونروا".

جاء ذلك بعدما تعهدت الإدارة الأمريكية بدفع 60 مليون دولار للوكالة، يناير الماضى، لكنها حجبت 65 مليونًا أخرى بانتظار مراجعة للتمويل، وأشارت مصادر إلى أن هذا الجزء المحجوب سيلغى الآن.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز