بوتين وأردوغان
وذكر المقال أنه "يوماً بعد يوم تقترب تركيا من إفلاس متسلسل فى قطاع الشركات، بل والتخلف عن سداد الدين السيادى، إذ ربما تحتاج البلاد قريباً إلى مساعدة صديق".
مخاطرة روسية
ويرصد متابعون أن ثمة مخاطرة روسية قد تدفعها لتكون ذلك الصديق الذى سيضطر لدعم تركيا أكثر من مرة فى أزمتها، لافتين إلى أن هناك خياران لتقديم ذلك العون، إذ قد يكون الأول عبر تقديم الأموال المباشرة، أو الدعم بالنفط.

خيارات روسية متعثرة لمساعدة أنقرة
ويتلخص الخيار الأول فى تقديم قرض ميسر من عدة مليارات من الدولارات، بما يساعد أنقرة على تجاوز جزء من أزمتها ومساعدة تركيا على تسديد مدفوعات الدين العام فى الوقت المحدد، إلا أن المؤشرات تؤكد أن موسكو لا تملك المال الكافى للإقدام على مثل هذه الخطوة، لاسيما وأن الأمر قد يُساء فهمه بين المواطنين الروس.
أما الاختيار الثانى للدعم الذى قد تلجأ إليه الحكومة الروسية فقد يكون عبر تقديم تنازلات مختلفة، كتخفيض أسعار الغاز لصالح الحكومة التركية.

تركيا تتخلف عن السداد 22%
وهنا تطرح الصحفية الروسية "نيزافيسيمايا غازيتا"، أراء لمجموعة الخبراء عن احتمال إفلاس تركيا، إذ قال ألين سابيتوف، المحلل فى شركة "فريدوم فاينانس": "نقدر احتمال تخلف تركيا عن السداد بـ 22٪ ، وهى نسبة مرتفعة، فهى فى حالة روسيا، على سبيل المثال 6.7 ٪، أما فى الولايات المتحدة 2.5 ٪".
بينما يرى سيرجى خيستانوف، الأستاذ المساعد فى أكاديمية الاقتصاد الشعبى والخدمة الحكومية التابعة للرئاسة الروسية، أن "سيناريو التخلف عن السداد فى تركيا مرتبط بتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة"، مؤكدًا أنه إذا استمرت المواجهة وفرضت واشنطن عقوبات جديدة، سيصبح الأمر واردًا فعلاً".

الليرة التركية ستغرق الروبل
وأضاف خيستانوف: إذا افترضنا أن التخلف عن السداد فى تركيا حدث فعلاً، عندئذ ستواجه الأسواق النامية هزات خطيرة، وسيواجه الروبل خطر الانهيار مرة أخرى، محذرًا من أن إعلان تخلف تركيا عن السداد يمكن أن يؤدى على المدى القصير إلى انهيار سعر صرف العملة الروسية إلى 70-72 روبل، مقابل الدولار الواحد حال إصرار موسكو على ربط نفسها بمساعدة أنقرة.
