سيد قطب
يظل منظر الإخوان التاريخى، سيد قطب وأفكاره الظلامية المشجعة على القتل والحرق والثأرية من المجتمع، كالشوك الذى يُدمر العالم.
فى كتابه الشهير "فرسان تحت راية النبى"، يقول زعيم تنظيم القاعدة الحالى، أيمن الظواهرى، عن قطب بإجلال شديد: "لقد كانت وما زالت دعوة سيد قطب إلى إخلاص التوحيد لله والتسليم الكامل لحاكمية الله ولسيادة المنهج الربانى شرارة البدء فى إشعال الثورة الإسلامية ضد أعداء الإسلام فى الداخل والخارج، والتى ما زالت فصولها الدامية تتجدد يوماً بعد يوم".
هو هنا لا يختلف عن حديث المتحدث السابق باسم تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، أبو محمد العدنانى، الذى بلغ تأثره بقطب، أنه شرع فى سطر كتاب بعنوان "فى ظلال الظلال"، على طريقة "فى ظلال القرآن" لإمام التكفير الإخوانى، ناهيك بما يتردد عن جذور إخوانية للخليفة المزعوم أبو بكر البغدادى، تعكس بجلاء هوًا قطبيًا لديه.

ما بين القاعدة وداعش وقادتهما المولعين بقطب، باعتباره إمامًا لمسارهم الجهادى، هناك عشرات الأسماء الكبرى مصريًا وإقليميًا، ومن بينهم محمد المقدسى وعبد الله عزام وشكرى مصطفى، فضلًا عن عشرات الحسابات لمشجعين لظاهرة داعش تستخدم مفردات وجمل قطب مثل "إن الطريق ليست مفروشة بالزهور والورود، إن الطريق مفروشة بالأشلاء... لا.. بل إنها مفروشة بالأشلاء والجماجم.. مُزينة بالدماء".
إن الجماعة التى احترفت تحريف معانى آيات كتاب الله، وأحاديث رسوله الكريم، لتبرير كذب قادتها، ونقض عهودهم، والتراجع عن الالتزامات، وقبل كل ذلك لصبغ جرائمها الجنائية والسياسية ضد المصريين، طيلة فترة وجود مندوبها فى قصر الاتحادية، وبعد عزله، لا تتردد أبداً فى تربية شبابها وكوادرها الحركية، على استحلال دم كل من عاداها، أو أفسد مخططاتها للتمكين والأخونة واقصاء الآخر، وذلك بزعم أنهم "ربانيون"، ووحدهم يمثلون الإسلام، وما دونهم أعداء مشروعه، بل وكافرين خارجين على الملة.

بينما يبقى السر فى تصاعد وتيرة "شرعنة العنف والقتل"، فى الشعور الجمعى بالمحنة والمظلومية، والمتنامى لدى قواعد الجماعة منذ عزل مرسى، وما تلى ذلك من عزل شعبى وقضائى لها، ذلك الشعور الذى حرصت قيادات الإخوان على تغذيته ولا تزال، بترويج الشائعات، وتزييف الحقائق، وكذا بدفع شباب الجماعة والمتحالفين معها من دعاة الخلافة الإسلامية، والمتدينين غير المسيسين الحالمين بحكم المشروع الإسلامى، لأتون الجماعات الإرهابية.

الأخطر أن دعاة الفتنة الإخوانية، يشبهون خروج المصريين على مرسى، بدعم من الجيش والشرطة والأزهر والكنيسة ومؤسسات الدولة، بنقض يهود بنى قريظة لعهدهم مع الرسول كحاكم لمكة، وخيانته بالتحالف مع قريش، ما حتم قتلهم جميعاً عدا النساء والأطفال.
فى حين قال كبير دعاة الإخوان الدكتور يوسف القرضاوى، عقب عزل مرسى "إن لم يكف الخارج على الحاكم فالأصل هو قتله، هنالك ولى شرعى يسمع ويطاع"، الرجل حرض أيضاً المسلمين فى شتى بقاع الأرض للإرهاب فى مصر ضد الدولة، فقال نصاً "أدعو المسلمين فى أنحاء العالم فى كل مكان من إندونيسيا وماليزيا ونيجيريا والسنغال وباكستان وبنجلاديش والهند والصومال، وفى العراق وإيران وليبيا وتونس وسوريا، وفى لبنان وفلسطين والأردن، وفى كل بلاد الدنيا، أدعوهم ليكونوا شهداء"، وقبل ذلك كان قد حرم التظاهر ضد مرسى.

وكان القيادى السلفى محمد عبد المقصود، قد حرض على مجابهة معارضى مرسى، حينما وصف متظاهرى 30 يونيو بالكافرين، وسبق أن أفتى الدكتور محمود شعبان بقتل قادة جبهة الإنقاذ:" من حق الحاكم قتل رموز المعارضة الذين ينازعونه فى الحكم"، بينما بدا وجدى غنيم أكثر فجاجة بفتوته الشهيرة المصورة بعد سقوط المعزول "من خرج على مرسى فاقتلوه"، كما أن المغير وجوقته تطالب صراحة باغتيال رجال الأمن.