الزواج
جاء ذلك خلال رد الإفتاء على استفسار أحد المواطنين، امرأة تمَّت خِطبتها على رجل يعمل بالخارج، ولما أراد أن يعقد عليها طلب اسم أحد أقاربها وأرسل باسمه توكيلًا رسميًّا عامًّا ليكون وكيلًا عنه فى العقد عليها، وتمَّ العقد بعد أن وكَّلت عنها خالها لِيَلِيَ عقد نكاحها، وعندما ذهب المأذون لتسجيل العقد رفضت المحكمة تسجيله، لأنه تمَّ بموجب توكيل رسمى عام شامل لا يصلح لإتمام عقد الزواج، فطلب المأذون من العاقد أن يرسل توكيلا خاصًّا بالزواج أو يعقد هو بنفسه عليها، لكن الرجل رفض عمل توكيل خاص بحجة أنه ليس لديه وقت وأنه سيعود ليعقد بنفسه، وعندما نزل فى إجازته لم يذهب للمأذون، وبدأ يماطلها فى العقد عليها بنفسه وفى أثاث الزوجية، بل تجاوز ذلك إلى طلب حقوقه كزوج، ولما أرادت منه أن يتركها بالمعروف أخبرها أنه سيتركها معلَّقة، ثم سافر. فهل هى زوجة له أم أن هذا العقد ليس صحيحًا؟ خصوصًا أنها ليس لديها وثيقة زواج أو أى شىء يثبت أنها زوجة له.
وأضافت الإفتاء، أن التوكيل بالزواج لا بد أن يذكَر فيه موضوعه الموكَل فيه وهو عقد النكاح، والشرع يحتاط فى الفروج والأعراض ما لا يحتاط فى غيرها، فهذا العقد غير صحيح، ولا يترتب عليه شىء من آثار عقد النكاح، ولستِ له بزوجة كما يدعى، ولا سلطان له عليكِ.