حقل ظهر
قيادة تهتم ونجاح مستحق
توجه الدولة اهتمامًا بالغًا بمسألة استقرار سوق المنتجات البترولية، عن طريق توفير سُبل آمنة ومتميزة لنقل إمدادات الوقود لجميع أنحاء الجمهورية.
حيث إن الرئيس السيسى، يعمل على دعم ومواصلة متابعة مشروعات قطاعات البترول، ويوجه بتذليل العقبات، أمام القائمين على تنفيذ المشروعات البترولية، وهذا كان له الأثر الأكبر فى نجاح مشروع حقل ظهر، الذى صار إنجازه والإسراع بوضعه على خريطة الإنتاج قصة نجاح عالمية سواء من حيث التوقيتات والأرقام القياسية التى حققها أو التقنيات الحديثة التى استخدمها، حسبما قال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم السبت.
وأضاف الملا، إن زيادة إنتاج حقل ظهر ومشروعات تنمية حقول الغاز الطبيعى الكبرى، التى ينفذها قطاع البترول ستسهم بقوة فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى، وتقليص الفجوة بين الإنتاج المحلى والاستهلاك، بل وسدها، كما أنها وتحقق خطة الدولة فى زيادة الإنتاج، بما يسهم فى تخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة.

وحققت شركة بتروشروق، نتائج أعمال إيجابية حيث بلغ إجمالى ما تم إنفاقه فى مشروع ظهر 7.7 مليار دولار حتى الآن، كما أنها حرصت على تحفيز عمليات الاستثمار فى الاستكشافات الجديدة، لا سيما تكثيف أنشطة الاستكشاف الخاصة بمنطقة امتياز "بترو شروق" من خلال حفر 3 آبار فى المنطقة الجنوبية باستثمارات بلغت 52 مليون دولار، كما أنها ربطت 8 آبار سطحية على الإنتاج بعد الانتهاء من عمليات الحفر، حسبما قال رئيس الشركة، المهندس عاطف حسن.
وأضاف الملا، أنه لا بد من الاستمرار فى الصيانة الدورية للوحدات الإنتاجية بمعامل التكرير، حفاظًا على كفائتها، والعمل على دعمها بوحدات جديدة متطورة، لزيادة الإنتاج وتوفير احتياجات السوق المحلى من المنتجات البترولية، مُشددًا على الالتزام بالبرامج الزمنية لتنفيذ المشروعات الجديدة، وتعظيم مكانة منطقة السويس البترولية بالتنسيق مع الموانئ، لزيادة دور مساهمة شركات تكرير السويس فى تحقيق مشروع مصر القومى، وتحويلها لمركز إقليمى لتداول وتجارة البترول والغاز.

وشدد وزير البترول، على الاستمرار فى تحسين كفاءة استخدامات الطاقة وترشيدها، وتقليل المصروفات، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المُتاحة، والاهتمام بالكوادر البشرية ورفع كفاءتها، واستخدام الأنظمة الرقمية للربط بين الأنشطة البترولية المختلفة فى إطار مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول، والالتزام الصارم بنظم السلامة والصحة المهنية، للحفاظ على العاملين والأصول الإنتاجية.

وقامت شركة أنابيب البترول، برفع كفاءة منظومة الشبكة ومحطات التدفيع، وإجراء الصيانات اللازمة، وتطوير الأداء، وتنفيذ المهام بطرق غير تقليدية تتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة والمستقبلية، لتلبية احتياجات قطاعات الدولة من المنتجات البترولية المختلفة، من خلال إنشاء وتنفيذ عددٍ من مشروعات خطوط الأنابيب الجديدة، وإحلال وتجديد العديد من الخطوط القائمة، وفقا لتصريحات المهندس عبدالمنعم حافظ، رئيس الشركة.
وأضاف حافظ، أنه جارى الانتهاء من ازدواج خط بوتاجاز "رأس بكر- رأس غارب - أسيوط"، الذى يسهم فى رفع كفاءة نقل وتداول البوتاجاز لأسيوط والقاهرة والسويس، ومن المتوقع تشغيله فى الربع الأول من 2019، وخط مازوت "السخنة/التبين" لخدمة محطات الكهرباء، والمتوقع تشغيله فى الربع الأخير من عام 2019، وكذلك ربط تسهيلات البوتاجاز بسونكر على خط البوتاجاز "شقير/ السويس/القطامية".

وقامت الوحدات الإنتاجية بمعمل النصر، بتكرير حوالى 2.8 مليون طن خام، ساهمت فى توفير جانب من احتياجات السوق المحلى من البوتاجاز، والنافتا، ووقود النفاثات، والسولار، والمازوت والأسفلت، وارتفعت قيمة منتجات الشركة إلى حوالى 1.8 مليار جنيه، بزيادة نسبتها 21% عن العام السابق، كما تم ضخ استثمارات قيمتها 270 مليون جنيه فى مشروعات الإحلال والتجديد والأمن والسلامة، حسبما قال الكيميائى نبيل عبدالخالق، رئيس شركة النصر للبترول.
واوضح أن التكامل مع شركات البترول فى منطقة السويس البترولية ساهم فى توفير مواد التغذية للمشروعات من خلال توفير كميات من "النافتا" اللازمة لمجمع الإصلاح بالعامل المساعد التابع لشركة السويس لتصنيع البترول، واستلام السولار و"النافتا" الخفيفة من شركة السويس.

ومن جانبه، قال المهندس محمد عليوة، رئيس شركة السويس لتصنيع البترول، إن كميات الخام التى تم تكريرها بلغت نحو 1.2 مليون طن، بزيادة نسبتها 10% على العام السابق، إذ ساهم إنتاجه من البوتاجاز، والبنزين 80 و92، والسولار، والمازوت والفحم فى المساهمة فى توفير جانب من احتياجات السوق المحلى، لافتًا إلى ارتفاع قيمة ما أنتجته الشركة إلى نحو 2.1 مليار جنيه، بزيادة نسبتها 12% على العام السابق.
وأضاف، أنه يتم حاليًا تنفيذ 5 مشروعات استثمارية جديدة بالشركة لرفع كفاءة التشغيل وتطوير الأداء، وتطبيق أحدث معايير السلامة والصحة المهنية، وجارٍ إنشاء وحدة لإنتاج ومعالجة البوتاجاز بكميات تبلغ نحو60 الف طن سنويًا، بالإضافة إلى وحدة لإنتاج الأسفلت بكميات تبلغ 396 الف طن سنويًا، مُشيرًا إلى أنه جارٍ تطوير وتحديث مجمع التفحيم بالشركة للوصول إلى أقصى طاقة تشغيلية وتحقيق أعلى درجات التشغيل الآمن، وتوفير منتجات بترولية عالية الجودة من خلال إنتاج السولار المُطابق للمواصفات الأوروبية، وتنفيذ مشروعى الإحلال والتجديد والأمن والسلامة وحماية البيئة للحفاظ على الطاقات الإنتاجية، وتحسين اقتصاديات التشغيل، وتطبيق أحدث معايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة.

ليس الاكتفاء الذاتى فقط.. وإنما التصدير
تهدف وزارة البترول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز نهاية العام الجارى، ويأتى ذلك من خلال حفر حوالى 230 بئرًا استكشافية بتكلفة استثمارية تبلغ حوالى 2 مليار دولار حتى نهاية عام 2018، وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف فى معظم مناطق مصر، لا سيما فى المياه العميقة بالبحر المتوسط، والتنسيق الكامل مع الشركاء الأجانب لسرعة وضع الاكتشافات وتنمية حقول الغاز.
كما أن الحكومة المصرية، تستهدف أن تكون مصر مركزا إقليميًا لتداول الغاز وتجارته، كما أنها تسعى لتوفير كل السبل التى تحقق ذلك، لتكون منطقة لوجيستية كبيرة، لاستقبال الغاز من منطقة شرق المتوسط، وإعادة تصديره مرورًا بالشبكة القومية للغازات، وباستخدام مصانع الإسالة فى إدكو ودمياط.

ويتم حاليا العمل على تطوير البنية الأساسية للغاز الطبيعى، لتعظيم الاستفادة منها وتشجيع المستثمرين، لا سيما بعد صدور قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز والجهاز التنظيمى لأنشطة سوق الغاز، لجذب استثمارات القطاع الخاص للدخول فى سوق تجارة الغاز، وفقاً للضوابط التى ينظمها قانون الغاز.
ما العائد من تحقيق الاكتفاء الذاتى لمصر من البترول؟
وبتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز، تتلخص أوجه استفادة مصر فى توفير الغاز الطبيعى لمحطات الكهرباء والصناعة، والتوسع فى استخداماته فى صناعة البتروكيماويات، لتعظيم القيمة المضافة من الغاز الطبيعى وجذب الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة لتصدير المنتجات البتروكيماوية، بالإضافة إلى توصيل الغاز الطبيعى إلى 1.350 مليون وحدة سكنية، بمعدل مضاعف عن الأعوام السابقة مع التركيز على المدن والقرى الأكثر احتياجاً للغاز الطبيعى، فضلاً عن التوسع فى استخدامات الغاز الطبيعى المضغوط كوقود للسيارات لتقليل الاعتماد على البنزين والسولار.