يسرى فودة
القصة التى حصلنا على تفاصيلها، وما يؤكدها من مستندات ووثائق تؤكد أحاديث سابقة كانت قد لاحقت "فودة" فى الوسط الإعلامى بمصر، وتمكن داء التحرش منه.
الفتاة التى كشفت الفضيحة، وكانت قد زاملته فى قناة "دويتش فيلا"، قالت إن فودة لم يتحرش بها وحدها، بل تحرش بعدد كبير من زميلاتها، منهن اليمنية طرفة 27 سنة، والمصرية وفاء البدرى 30 سنة، الأمر الذى دفعهم إلى التقدم بدعوى قضائية ضده أمام المحاكم الألمانية.
وأشارت الفتاة إلى أن هناك تحفظًا لدى السلطات الألمانية على الترويج لواقعة التحرش المشار إليها إعلاميًا، بسبب دعم الحزب الحاكم بألمانيا للقناة المشار إليها، منوهة إلى سابقة مطالبة حزب "البديل من أجل ألمانيا" المعارض، بإغلاق القناة بسبب تبنيها رسالة إعلامية موجهة للخارج وعدم حاجة ألمانيا لذلك، فضلًا عن إنفاق الحكومة عليها مبالغ كبيرة.
فضائح الإعلامى الشهير لم تقف عند التحرش، بل امتدت إلى الفساد المالى، حيث أكدت الفتاة الواقع عليها فعل التحرش، تورطه فى قضية فساد مالى بالقناة من خلال استغلال مؤسسة أريج للصحافة الاستقصائية المشتبه فى كونها واجهة لعدد من الأجهزة الاستخباراتية الأجنبية فى إعداد تقارير إخبارية وبيعها للقناة بمبالغ مالية باهظة، إلا أن المسؤولين فى القناة اعتبروا عدم محاسبته عن تلك التجاوزات المالية بمثابة ورقة ضغط عليه لاستمرار ولائه للقناة.
ومما يجدر ذكره فى هذا السياق، الهجوم الذى شنه فودة على قانون الجرائم الإلكترونية الذى اعتمده الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخرًا، لأن بالقانون مواد تواجه انحرافات الإعلامى المشبوه الذى لم يتوان منذ خروجه من مصر عن ترديد الشائعات والأكاذيب ضدها بهدف تفتيت المجتمع وتقسيمه، وإشعال الفتنة، الأمر الذى انتهى إلى وقف بث برنامج السلطة الخامسة بقناة "دويتش فيلا"، وطرده منها.