الدكتورة هالة زايد - وزيرة الصحة
وأوضح أن الأحوال الشخصية كقانون اجتماعى المفترض أن يخضع فى الرأى إلى جهتين اختصاص أساسيتين، أولهما الأزهر كجهة دينية تحدد حدود وضوابط الشرع، ثانياً الطب النفسى حيث يحدد ويحسم الخلافات غير قطعية الدلالة والثبوت فى القرآن والسنة.
وأضاف النائب، أنه كان يبحث دائماً فى التطور التشريعى لقوانين الأحوال الشخصية، للوصول إلى تشريع عادل متوازن يحفظ التوازن المجتمعى، واستنتج من واقع مضابط تلك التشريعات المطبقة حاليا بتطورها على مدار 100 عام وكانت كالآتى:
أنه دائماً ما يكون الخلاف على الأمور الاجتهادية وليست الأمور قطعية الدلالة فى نصوص "القرآن والسنة"، وأن المحكمة الدستورية فسرت نص المادة الثانية من الدستور بأنها خاصة بالأمور قطعية الدلالة الثابتة بالسنة والقرآن.
وقال إن هناك 3 دلالات تم ملاحظتها فى فلسفة وصياغة القانون ومناقشته سعيا لتحقيق مصلحة لطرف دون الآخر، وهى قرار 90 لسنة 2000 بشأن إنشاء المجلس القومى للمرأة عقب صدور قانون 2000، ثانياً فى تهنئة رئيس مجلس الشعب عام 2005 للمرأة فى إعلانه إقرار تعديل سن الحضانة حيث قال نصاً "هنيئاً للمرأة مكتسب جديد"، وثالثاً حديث الكثير من المنظمات النسائية حول كل قوانين الأحوال الشخصية وتعديلاتها بأنها "مكتسبات للمرأة".
وأضاف فؤاد: "الإقرار بأن الحضانة من الأمور ذات الاختصاص التشريعى والاجتماعى، وتلاحظ إغفال مشاركة الأطباء المتخصصين فى مثل تلك التعديلات القائمة على مصلحة الطفل والأسرة، كما أنه تلاحظ غياب واضح لدراسات المقارنة فى القوانين الدولية فى شأن الأحوال الشخصية".
وطالب النائب بالموافقة على توجيه وزير الصحة للأمانة العامة للصحة النفسية بإصدار ورقة بحثية أو دراسة متخصصة لعرض رؤية الطب النفسى فى العديد من القضايا الخاصة بقوانين الأحوال الشخصية بالأسرة المصرية وهى من مواضع الخلاف والاجتهاد وغير قطعية الدلالة أو ثابتة بالقرآن والسن، وهى كالآتى:
سن الحضانة: لم يرد فى شأن ذلك دليل شرعى قطعى، لذا فمن الأفضل أن يُستمع إلى رأى الطب النفسى فى تحديد سن الحضانة الأفضل للطفل والأنسب للحفاظ على توازنه النفسى.
ترتيب الحضانة: هى من الأمور الذى حسمها الشرع كحق أصيل للأم، واختلف الفقهاء فى ترتيبها بعد الأم فى حال سقوطها لأى سبب من الأسباب، لذا من الضرورى أن يكون الطب النفسى هو المعول الأساسى فى هذا الشأن، بما يحفظ نفسية الطفل واستقرارها.
الرؤية والاستضافة والمعايشة: القانون المصرى لا يطبق سوى نظام الرؤية، وهو أن يرى الطرف غير الحاضن المحضون فى مكان عام لمدة ساعات قليلة، فما أثر ذلك على الطفل نفسياً، وما مدى ضرورة تطبيق نظام الاستضافة والمعايشة بين المحضون والطرف غير الحاضن وأثره فى نفس الطفل ونشأته؟
وفى نهاية خطابه أكد فؤاد على أنه لا يريد سوى الوصول إلى تشريع عادل يحقق التوازن والحفاظ على المجتمع المصرى ومستقبله، متمثلا فى الأطفال الذين يتأثرون بما يحدث من خلافات ونزاعات يُستغل فيها الطفل، بما قد لا يحقق مصلحته.