مجلس النواب
القرار الذى أصدرته وزارة التربية والتعليم والذى يحدد النسب المقررة للزيادات للعام الدراسى 2018/2019، وضع مجموعة من الضوابط لهذه النسب حيث قنن زيادة المصروفات للمدارس التى تقل عن 2000 جنيه بـ25%، و20% سنويًا للمدارس التى مصروفات التعليم بها من 2000 جنيه إلى أقل من 3000 جنيه.

كما تضمن القرارالذى أصدرته الوزارة تحديد نسبة الـ15% سنويًا للمدارس التى مصروفات التعليم بها من 3000 جنيه إلى أقل من 5000 جنيه، و10% سنويًا للمدارس التى مصروفات التعليم بها من 5000 جنيه إلى أقل من 10000 جنيه، لتصل فى النهاية إلى 7% سنويًا للمدارس التى مصروفات التعليم بها من 10000 جنيه فأكثر.
وبالرغم من جدية القانون ووضوح نصوصه ونسبه، إلا أن متابعة تطبيقه من حيث التزام المدارس به أمر يحتاج لوقفة حادة وحازمة وقرارات رادعة لأن الأمر حتى الآن لم يتعد كونه حبرا على ورق، على حد وصف نواب البرلمان.

الدكتور جمال شيحة، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب، أكد أن أى مدرسة خاصة ستخالف قرارات الوزارة ستضع نفسها تحت طائلة القانون وستتعرض لسحب تراخيصها ووضعها تحت الإشراف المالى والإدارى للدولة.
وأوضح شيحة، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أنه ليس هناك أى مبرر على الإطلاق لتكرار هذه الأزمة كل عام وخصوصا أن النسب المقررة تعوض هذه المدارس حالة الحراك التى شهدتها أسعار الأوراق والطباعة وغيره وبالتالى ما المغزى من عدم الالتزام؟
وأشار رئيس لجنة التعليم، إلى أنه إذا استمرت هذه المدارس فى مخالفاتها الصريحة فسيعد ذلك تحديا للدولة ومؤسساتها وقراراتها ومن ثم لن يقبل مجلس النواب بصفته الجهة التشريعية للبلاد، وسيسن تشريعات مغلظة تجبر هذه المدارس على الالتزام بالقرارات الموضوعة وتعويض أولياء الأمور.
وطالب رئيس لجنة التعليم، أولياء الأمور بإرسال شكاوى بالمدارس المخالفة للوزارة أو مديريات التربية والتعليم أو من خلال أعضاء البرلمان حتى يكون البرلمان على بينة من المدارس المخالفة.
وتابع: "هناك توافق مع وزير التربية والتعليم، بأن يكون الرقم الذى وضعته الوزارة شامل جميع الرسوم من امتحانات والزى المدرسى وغيره".

وقالت النائبة هبة هجرس، عضو لجنة التضامن بمجلس النواب، إن ظاهرة تلاعب المدارس الخاصة فى المصروفات رغم التحذيرات أمر يحتاج إلى وقفة جادة وحازمة، ولا يخلى هذا مسؤولية الوزارة من عدم وضع محددات واضحة المعالم للمدارس الخاصة بعيدا عن العبارات الفضفاضة التى لعبت عليها.
وشددت على ضرورة وضع عقوبات رادعة للمخالفين والابتعاد عن العبارات الفضفاضة التى استهونتها المدارس وجعلتها تبالغ فى المصروفات بل تفرض زيا للشراء من أماكن محددة.

وقال النائب عاطف ناصر، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، إن البرلمان لن يسمح باستمرار هذه الأزمة أكثر من ذلك لأنها أصبحت تمثل عبئا على أولياء الأمور بجانب التأكيد على أن قرارات الدولة خط أحمر يجب عدم المساس بها، لافتا إلى أن هناك خطوط تواصل مع الحكومة لكيفية وضع رادع تشريعى يضبط عمل هذه المدارس.
وأكد ناصر، فى تصريح خاص لـ"مبتدا"، أنه لا أحد فوق القانون ومن سيخالف سيتعرض لعقوبات بالغة الضرر، وبالرغم من أن هذه المدارس تعمل بنظام وقوانين محددة وخاصة إلا أنه ليس هناك أى مانع على الإطلاق من تقويم عمل هذه المدارس والقوانين المنظمة لها.
وأشار إلى أنه لا أحد ينكر أن المدارس الخاصة تمثل وجهة استثمارية مهمة للدولة تدر عليها الكثير من العوائد المالية الضخمة وهى حريصة على استمرار عملها ولكن بشرط الالتزام بالضوابط والقرارات، لأن الدول تقاس قوتها بالتزام جميع المؤسسات العاملة بداخلها بالقوانين والقرارات الموضوعة.

وقالت النائبة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم، إن هذه الأزمة ستكون على رأس أجندة اللجنة ببداية دور الانعقاد الرابع، حيث سيتم توجيه الدعوة للدكتور طارق شوقى لحضور اجتماعات اللجنة لمناقشة الأزمة وبحث آلية الخروج منها.
وأضافت نصر، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن المدارس الخاصة لم تلتزم بالقرارات الموضوعة فى حين تحايلت المدارس الأخرى التى التزمت بالقرارات بمجموعة بديلة من الخطوات على رأسها زيادة مصاريف الأتوبيسات، وزيادة مصروفات الأنشطة، الأمر الذى يتطلب تشديد الرقابة ووضع عقوبات رادعة ومعلنة على كل عقوبة على حدة بحيث لا تضر بصالح الطلاب.

وفى نفس السياق، قال النائب سمير غطاس، عضو لجنة التعليم أيضا، إن اللجنة ستقوم على الفور بمجرد عودة جلسات المجلس بمجموعة من التحرات على رأسها، إعادة تنشيط اللجنة المصغرة المعنية بمتابعة ملف المدارس الخاصة، واستدعاء الوزير لأروقة المجلس لسؤاله عن استمرار الأزمة رغم القرارات المتخذة.
وأضاف غطاس، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن هناك مجموعة من الشروط النهائية التى ستمليها اللجنة على الوزارة وإجبار المدارس على تطبيقها، حيث إن عدم التطبيق سيؤدى لعقوبتين لا ثالث لهما، وهما وضعها تحت الإشراف المالى والإدارى للدولة، أو غلقها حال تكرار المخالفات.
وأوضح غطاس، أن الشروط تتضمن تعليق المصروفات فى طرقات المدارس وتوزيعها على أولياء الأمور، وفتح المدارس لحساب بنكى بحيث يدفع أولياء الأمور المصروفات من خلال هذا الحساب، ويحصلون على إيصال رسمى بقيمة المدفوع، وحظر وضع مصروفات غير المصروفات الدراسية المحددة مثل مصروفات الأنشطة وما إلى ذلك.