وزير المالية
وأشار الوزير، إلى أن ذلك يأتى فى إطار إعادة هيكلة مصلحة الضرائب، وإعادة هندسة الإجراءات وهيكلتها ورفع كفاءة العنصر البشرى.
وخلال مؤتمر "الرؤية المستقبلية للمنظومة الضريبية فى ظل معوقات التنفيذ"، والذى عقد اليوم الإثنين، بحضور عماد سامى، رئيس مصلحة الضرائب، والدكتورة سامية حسين، رئيس مصلحة الضرائب العقارية، وأسامة توكل، مستشار وزير المالية، والدكتور رمضان صديق، مستشار وزير المالية، وأحمد شوقى، رئيس مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية، أوضح معيط، أن الوزارة قامت بوضع خطة استراتيجية لإعادة هيكلة مصلحة الضرائب إلى جانب تبسيط وميكنة وتيسيرها للحد من حالات التهرب الضريبى أو الامتناع عن السداد.

وأكد الوزير، أن الدول المثيلة نسبة مساهمة الضرائب فى إيراداتها تبلغ 20% من الناتج المحلى الإجمالى فى حين أن الحصيلة الضريبية للدولة المصرية تشكل 14% من الناتج المحلى الإجمالى، ونعمل حاليًا على زيادة تلك النسبة لتصل إلى 14.6% خلال العام المالى الحالى، وذلك فى إطار التحرك لكى نصل إلى تلك الدول طبقًا لتقارير المؤسسات الدولية.
أضاف الدكتور معيط، أن الإيرادات الضريبية تشكل نحو 75% من إجمالى إيرادات الدولة، ويتم العمل على زيادتها من خلال توسيع القاعدة الضريبية والتحصيل العادل لموارد الدولة، لافتًا إلى أنه قد تم عقد بروتوكول مع وزارة السياحة بمعايير عادلة أشادت بها شركات قطاع السياحة، بالإضافة إلى عقد بروتوكول مع البترول ونقابة المحامين وقطاع المحاجر والمناجم، إلى جانب إبرام مبادرات منها إعفاء الممولين من غرامات التأخير بنسب تتراوح بين 50 لـ90% عند سداد أصل الدين.
وأشار الوزير، إلى أنه لا بد من العمل على زيادة إيرادات الدولة والسعى بجهود حثيثة لسداد الديون وفوائدها حتى لا نضع الأجيال القادمة فى مراحل صعبة للغاية لأننا دولة تنمو كل أربعة سنوات بنحو 10 مليون فرد، ولذا علينا بذل كل الجهد لتحقيق معدلات نمو مرتفعة إلى جانب ضخ الاستثمارات لتوفير فرص عمل من خلال تحقيق الاستقرار فى السياسات الضريبية والتصالح مع المجتمع وتشجعيه وتبسيط الإجراءات والانتقال إلى نظم الميكنة الحديثة.

وأوضح الوزير، أن الدولة نجحت فى الوصول بمعدلات العجز الكلى فى 30/6/2018 لنسبة 9.8% ونستهدف الوصول إلى 8.4% خلال العام المالى الحالى، مشيرًا إلى أن وزارة المالية تعمل فى الوقت الحالى على إعداد مشروع قانون يلزم مجتمع الأعمال بإصدار فاتورة إلكترونية من خلال التعاون مع شركتى إحداهما يابانية والأخرى صينية ستنفذان المرحلة التجريبية للفاتورة الإلكترونية تمهيدًا لتطبيق المشروع.
وأشار معيط إلى أن الوزارة انتهت من إعداد مشروع قانون مبسط للمعاملة الضريبية للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والتى تمكننا من التعامل مع ملف الاقتصاد الغير رسمى بسهولة ويسر.
وحول فض المنازعات الضريبية، أكد الوزير، أن هناك توجه مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسى بسرعة التحرك فى إنهاء الـ 100 ألف طعن ضريبى بلجان الطعن، مُشيرًا إلى أن هناك قانون صدر لفض المنازعات ينتهى العمل به بحلول 31 ديسمبر 2018 وهى مدة كافية للاستفادة من هذا القانون، إلى جانب إصدار القانون 174 لسنة 2018 بالتجاوز عن مقابل التأخير بشرط أن يقوم الممول بسداد أصل دين الضريبة بحيث يتم التجاوز عن 90% من مقابل التأخير خلال الثلاثة أشهر الأولى من تاريخ العمل بهذا القانون، و70% من مقابل التأخير خلال الـ 45 يوم التالية للثلاثة أشهر السابقة، و التجاوز عن 50% من الغرامات إذا تم السداد خلال الـ 45 يوم التالية المهلة الثانية، وكانت أولى المؤسسات المستفيدة من القانون نادى الزمالك الذى قام بسداد مستحقاته المالية ووفر على خزينة النادى 56 مليون جنيه غرامات تأخير.
وأكد وزير المالية، أن قانون الضريبة العقارية صدر فى 2008 وتم تعديله وتم تطبيقه فى 2013، لافتًا إلى أن هناك توجهات صريحة من الرئيس عبد الفتاح السيسى لحل مشكلة الضريبة العقارية أما بتعديلات تشريعية أو بإصدار قانون جديد.

من جانبه، قال أحمد شوقى، رئيس جمعية الضرائب المصرية، إن الاقتصاد الوطنى بدأ فى الانطلاق بعد التحديات التى كانت ومازال يواجهها وذلك نتيجة للظروف المختلفة التى مرت بها البلاد وبعد الإصلاحات الاقتصادية الجذرية الهامة التى تقوم بها الحكومة نتيجة لتوجيهات القيادات السياسية أصبحنا نحتاج لنظام ضريبى يواكب هذه الإصلاحات، مشيرًا إلى أن النظام الضريبى جزء لا يتجزأ من النظام الاقتصادى والمالى للدولة، وبالتالى فأن إصلاح المنظومة الضريبية يعد أحد الآليات اللازمة لدعم الاقتصاد القومى.
وأوضح، أن وزارة المالية بادرت باتخاذ إجراءات جادة لتطوير المنظومة الضريبية بكافة أركانها تمثلت فى العمل على إعادة النظر فى بعض التشريعات الضريبية وتعديلها والعمل على إعداد قاعدة معلومات حديثة ومتطورة، بالإضافة إلى العمل على تدريب ورفع كفاءة العناصر البشرية وكذلك العمل على وضع تشريعات لإنهاء المنازعات الضريبية، ولدينا عليها ملاحظات سوف تتناولها جلسات المؤتمر.
أضاف رئيس جمعية الضرائب، أن وزارة المالية انتهجت خلال تلك المرحلة سياسة تعتمد على تحفيز الممولين على سداد المتأخرات الضريبية المستحقة، وإنهاء الخلافات المتراكمة من خلال بعض التشريعات التى صدرت خلال تلك المرحلة بخلاف المتوقع صدوره أملاً فى خفض عبء المنازعات الضريبية وتحصيل المتأخرات المتراكمة منذ سنوات طويلة.
وأشار شوقى، إلى أنه من الضرورى العمل على استعادة ثقة الممولين تجاه الجهاز الضريبى، خصوصًا فى أسلوب الفحص وإنهاء الخلافات، مع ضرورة إدراك الجهة التنفيذية لتطبيق متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية فى أسلوب التطبيق السليم، والتيسير على الممولين، وزيادة الوعى، والجرعات التدريبية للقائمين على التنفيذ للقانون، حتى نتلافى اجتهادات الفاحصين عند الفحص.