البث المباشر الراديو 9090
أردوغان ونتنياهو
كشفت وسائل إعلام عبرية النقاب، اليوم الإثنين، عن اتصالات سرية تتم حاليًا بين إسرائيل  وتركيا لإعادة تطبيع العلاقات بين تل أبيب وأنقرة، وذلك بعد أشهر على الأزمة الدبلوماسية  التى اندلعت بين البلدين إثر سقوط 60 شهيدًا فلسطينيًا برصاص الجيش الإسرائيلى.

وكانت تركيا استدعت حينها السفير التركى للتشاور، وقررت طرد السفير الإسرائيلي، إيتان نافي، من الأراضى التركية، فى محاولة من أردوغان لاجتذاب مناصرين له خارج حدوده، بينما ظلت العلاقات الاقتصادية سارية بين البلدين.

وفى عددها الصادر، اليوم الإثنين، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين إسرائيليين وأتراك، أن "البلدين ينويان إعادة السفيرين للبلدين (تل أبيب وأنقرة)، إذا لم تحدث مفاجآت أو أزمات فى اللحظة الأخيرة".

ملحق اقتصادى تركى محل السفير

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تفكيرها فى تعيين سفير جديد لدى تركيا، قبل أيام، دليلاً على بدء عودة العلاقات قبل صيف 2019، هذا بالإضافة إلى قيام تركيا بإرسال ملحق اقتصادى إلى تل أبيب بعد فراغ فى المنصب لأعوام طويلة، عوضًا عن مسألة استدعاء السفير، إذ يقوم بتوطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

معارض إسرائيلى: خطأ محسوب على نتتنياهو

بينما اعتبر يائير لبيد، زعيم حزب المستقبل الإسرائيلى "يش عتيد"، والمعارض لحكومة نتنياهو، أن "محاولة تسوية العلاقات مع تركيا خطأ محسوب على نتنياهو"، وأنه يجب ألا تساعد إسرائيل رجب طيب أردوغان فى الخروج من الأزمة الاقتصادية مع الأمريكان.

كما طالب لبيد حكومة الاحتلال بإعادة السفير بعد نقل مصانع صيانة طائرات "F-35" من تركيا إلى إسرائيل.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن إعادة تطبيع العلاقات مع إسرائيل هو محاولة من الرئيس التركى للخروج من أزمته الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، وما لحقها من أضرار كبيرة على الاقتصاد التركي، وأدت إلى تدهور الليرة التركية مقابل الدولار، منوهةً إلى أهمية تقديم تركيا للمقابل.

عدو مشترك فى سوريا

ومن وجهة نظر الصحيفة العبرية يمكن أن يكون مقابل تطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب هو "نهاية الحرب الأهلية فى سوريا والخوف من إلحاق الأذى بالمصالح التركية"، معتبرة أن مقابل عودة التطبيع والتوسط لحساب تركيا لدى الجانب الأمريكى يجب أن يكون "خلق حالة يكون فيها النظام السورى هو العدو المشترك لكلٍ من تركيا وإسرائيل".

واستطردت "يديعوت أحرونوت" فى سرد الدلائل على توجه تركيا وإسرائيل نحو عودة الانسجام بينهما، مشيرة إلى توقف تركيا عن استنكار الهجمات الإسرائيلية داخل سوريا، بتوجيهات عليا فى أنقرة.

هذا كله يأتى فى سياقٍ أكبر وهو تدافع تركيا نحو تهدئة العلاقات التركية الأمريكية، لاسيما بعد الأزمة الاقتصادية التى تمثلت فى هبوط لليرة التركية، إذ ينظر أردوغان للمسـألة على أن تحسين العلاقات مع إسرائيل قد يجنبه مزيد من الأزمات مع الجانب الأمريكى.

هوامش أذربيجان

وهنا تذكر الصحيفة الإسرائيلية تلك الزيارة الغير معتادة من وزير الدفاع الإسرائيلى أفيغدور ليبرمان، إلى باكو، عاصمة أذربيجان، والتى تزامنت مع زيارة الرئيس التركى إلى هناك، وكان المعلن المشاركة فى احتفالات أذربيجان بمرور مائة عام على التحرر من الاحتلال الأرمينى!

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً