مجلس النواب
وقررت الحكومة تطبيق سياسة ترشيد النفقات وزاراتها والهيئات التابعة لها، وناشد كل الهيئات والجهات الحكومية والبرلمان المصرى باتباع هذه السياسة من أجل مصلحة البلاد.
وقد وضع البرلمان المصرى برئاسة الدكتور على عبد العال، خطة لترشيد النفقات خلال دور الانعقاد الرابع والذى سيبدأ قبل الخميس الأول من أكتوبر، وتمثلت الخطة فى بنود عدة هى:

1- إلغاء استعمال الورق، إلا فى أضيق الحدود، والاعتماد على استعمال اللاب توب.
2 - يسعى المجلس إلى الحصول على أجهزة كمبيوتر يتم استغلالها فى تنفيذ خطة عدم استخدام الورق.
3 - ترشيد استخدام البنزين، من خلال وضع جهاز "gbs" فى سيارات المجلس ليتم مراقبة خط سير السائقين، والتأكد من عدم استخدام السيارة خارج خط السير.
4 - تقليل عدد الموظفين بالمجلس من 3 آلاف و200 موظف، إلى ألفين و700، من خلال خطة المعاش المبكر، والتى من المتوقع أن تؤدى إلى تقليل عدد الموظفين هذا العام، لألفين و500 موظف.
5- إلغاء تجديدات البرلمان مع بداية كل دور انعقاد.
6 - استخدام اللمبات الموفرة فى المجلس، وتعميم استخدامها بكل المبانى الملحقة به.
7 - منح النائب الذى يسافر فى أول مرة "بدل سفر"، وحال تكرار سفره لا يمنح البدل، ويسافر على نفقته الخاصة.

ورحب كثير من النواب بخطة البرلمان لترشيد النفقات وفقا لما وجه به الرئيس السيسى والدكتور مصطفى مدبولى رئيس الحكومة.
النائب عمرو الجوهرى، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، كشف تفاصيل خطة البرلمان لترشيد نفقاته بداية من دور الانعقاد الرابع، إذ أكد أنها تعتمد على محاور كثيرة ومتعددة تعتمد فى الأساس على الاستغناء عن كل ما هو غير مستغل.
وقال فى تصريح خاص لـ"مبتدا"، إن المجلس يستهدف عمل نظام مميكن لسياراته تستهدف توفير 150 ألف جنيه، وتشديد الرقابة على خطوط سير وتحركات السيارات لترشيد استهلاك البنزين، والاعتماد على "التابلت" الذى تسلمه النواب منذ قدومهم المجلس فى إرسال التشريعات وطلبات الإحاطة، والاستجوابات بدلًا من استخدام الحبر، والورق الذى يكلف الدولة ملايين الجنيهات.

وأشار إلى أن خطة الترشيد تستهدف أيضًا، فتح المعاش المبكر للموظفين البالغ عددهم قرابة الـ2520 وهم يمثلون عددًا فوق طاقة استيعاب المجلس، بالإضافة إلى توفير 400 ألف جنيه شهريًا نتيجة إنشاء معمل تحاليل ووحدة أشعة وإلغاء التعاقدات مع مستشفيات وقطاعات طبية خارجية بذات القيمة.
وأوضح أن ترشيد النفقات قضية محورية وعلى جميع مؤسسات الدولة تطبيقها بحيث أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال تحميل المواطن وحده فاتورة برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تخطوه الدولة وحققت فيه نجاحات بالغة بحاجة ماسة لتعزيزها.
النائب عصام الفقى، أمين سر لجنة الخطة والموازنة، قال إن مجلس النواب بدأ منذ منتصف دور الانعقاد الثالث تطبيق خطة ترشيد نفقاته، استجابة لما طالب به الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤسسات الدولة بالتقشف.
أضاف، فى تصريحاتٍ خاصة لـ"مبتدا"، أن البرلمان يستهدف من خلال خطته لترشيد نفقاته توفير مبلغ لن يقل عن 100 مليون جنيه خلال السنة الأولى فقط، يتم زيادتها تدريجيًا خلال المدة المقررة بـ5 سنوات لتطبيق الخطة.

وأشار أمين سر لجنة الخطة والموازنة إلى أن مجموعة المحاور التى سيتخذها المجلس كثيرة للغاية ويأتى على رأسها، إلغاء الطباعة بجميع أشكالها، والاعتماد على النظام الإلكترونى سواء فى مشروعات قوانين النواب التى يتم التقدم بها، أو المطبوعات، والمجلات الدورية والتقارير الشهرية التى يصدرها المجلس، لافتًا من وراء هذه الخطوة توفير قرابة الـ4 ملايين جنيه، إلى جانب تقليل بدلات السفر، وحجم الأعداد المشاركة فى وفود الزيارات الرسمية للخارج.
النائبة مارجريت عازر قالت إن مجلس النواب تحمل أعباء مالية ضخمة بسبب إلغاء مجلس الشورى، ومن ثم إضافة حجم موظفى المجلس، ما زاد من ميزانية أجور العاملين بالمجلس، خصوصًا وأن عددهم قارب الـ3 آلاف موظف.
وأضافت عازر، فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا"، أن مجلس النواب التزم بخطة الترشيد منذ بدء عمله، لافتة إلى تحمل النواب نفقات سفرهم خلال زياراتهم الخارجية، بالإضافة إلى إلغاء الطباعة والأوراق والأحبار وعدم تقاضى مكافآت غير التى تضمنتها لائحة المجلس الداخلية.

وأشارت إلى أن ترشيد النفقات يعد محورًا مهما من أهم محاور الحفاظ على الأمن القومى للبلاد، وتعزيز الخطوات التى تخطوها الدولة للنهوض وإنعاش الأوضاع الاقتصادية، مؤكدة أن الفترات المقبلة ستشهد خطوات إضافية للترشيد.
النائب محمود حسين، قال إن ميزانية مجلس النواب تعد واحدة من أقل ميزانيات مجالس النواب فى العالم أجمع، لافتًا إلى أن "المجلس" حريص على حفظ المال العام، وترشيد النفقات، وتوفير مبالغ كبيرة لخزانة الدولة تنفقها فى القطاعات المستحقة.
أضاف لـ"مبتدا"، أن الراتب الذى يتقاضاه نواب المجلس ضئيل للغاية إذا ما تم تنحية بدلات الجلسات، والاجتماعات النوعية، لافتًا إلى إنه منذ انعقاد المجلس كانت هناك بوادر طيبة لعدد من الأعضاء بالتنازل عن نصف راتبهم أو جميعه لصالح صندوق تحيا مصر، الأمر الذى يعكس رغبتهم فى الترشيد.

وأكد أن خطة الترشيد التى يلتزمها المجلس حاليًا، وعلى مدار 5 سنوات مقبلة خطوة تأخرت كثيرًا وتستهدف توفير ملايين الجنيهات من الميزانية الإجمالية للبرلمان والمقدرة بمليار و100 مليون جنيه، لافتًا إلى أن المجلس حريص كل الحرص لأن يكون مثالًا يُحتذى به فى مجال ترشيد النفقات والتقشف.
وأشار إلى أن هناك عددًا من الإجراءات سيتم اتخاذها خلال دور الانعقاد الرابع لترشيد النفقات، منها، عمليات الصيانة والأعمال الهندسية من خلال تعاقدات يجريها المجلس مع شركات المقاولات.
