جانب من الندوة
كما طالبت الندوة المجلس بإدراج قضية قبيلة الغفران القطرية ضمن أولوياته ووضعها على جدول أعماله، لما تمثله من انتهاك جسيم للعهود والاتفاقيات الدولية التى تحمى الحقوق المدنية والحريات.
جاء ذلك خلال الندوة التى نظمتها مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، والمنظمة المسكونية لحقوق الإنسان والتنمية بجنيف، تحت عنوان "الإرهاب وحقوق الإنسان فى الشرق الأوسط"، وتحديدا دول الصراع وخاصة اليمن وليبيا والعراق، على هامش الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان المنعقد حاليا فى جنيف.
شارك فى الندوة لفيف من خبراء ونشطاء حقوق الإنسان العرب، وعدد من أبناء قبيلة الغفران القطرية، وتحدث فيها المهندس نبيل عبدالحفيظ، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، وسعيد عبدالحافظ، رئيس ملتقى الحوار، والكاتب الصحفى مجدى حلمى، وأدارها أيمن نصرى، رئيس المنظمة المسكونية.
وأدانت الندوة الدعم القطرى غير المحدود للمنظمات الإرهابية فى دول المنطقة، والتدخل فى الشؤون الداخلية لها عبر إثارة النزاعات المسلحة، وتمويل الأحزاب والقوى السياسية الراديكالية فى الدول العربية، كما دعت الندوة المجتمع الدولى إلى الاهتمام بانتهاكات حقوق الإنسان فى ليبيا، وخصوصا قضية مدينة تاورغاء، وإجبار 60 ألف شخص على النزوح من منازلهم.
وأكد أيمن نصرى، رئيس المنظمة المسكونية، أن حقوق الإنسان مسؤولية منظمات المجتمع المدنى الدولية، وتعهد بالعمل على حل قضية قبيلة الغفران، وذلك من خلال التواصل بشكل مباشر مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمجلس الدولى لحقوق الإنسان والعمل على استخدام الآليات المتاحة للمنظمات الحقوقية الدولية لإعادة الحقوق المسلوبة لأبناء القبيلة وفرضها على الأجندة الدولية.
وأثار سعيد عبدالحافظ، رئيس ملتقى الحوار قضية انتهاكات حقوق الإنسان فى ليبيا ووصفها بأنه ملف مسكوت عنه دوليا، خصوصا التدخل القطرى التركى فى الصراع داخل ليبيا، والذى نتج عنه انتهاكات جسيمة لحقوق الشعب الليبى ككل، ومقتل المئات من المدنين، وتهجير مئات الآف من منازلهم.

وانتقد المهندس نبيل عبدالحفيظ، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، تقرير لجنه الخبراء الأممين بشأن اليمن، ووصفه بأنه منحاز للمليشيات الحوثية، وتجاهل الجرائم التى ارتكبتها فى حق أبناء المجتمع اليمنى، مؤكدا أن الحكومة اليمنية رفضت التقرير، وطالبت بعدم التمديد للجنة، ودعا المنظمات الأممية إلى نقل مكاتبها إلى عدن بدلا من صنعاء، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالأزمة اليمنية.
وانتقد الكاتب الصحفى مجدى حلمى، العدوان على سيادة العراق من قبل بعض الأطراف الأجنبية التى عززت من النزعة الطائفية، والتى حولت العراق إلى بيئة خصبة للتنظيمات الإرهابية، موضحا أن هذه التنظيمات ارتكبت فظائع ضد حقوق الإنسان، كما أشار إلى الدعم القطرى للتنظيمات الإرهابية، مركزا على واقعة الفدية الكبرى التى قدمتها الدوحة لمجموعة تنظيمات إرهابيه للإفراج عن عدد من القطرين الذين تم الزعم باختطافهم فى رحلة صيد للعراق، كما أشار إلى التدخل القطرى الإيرانى فى تمويل أحزاب وقوى سياسية عراقية، وبلغت التمويلات فى الانتخابات الأخيرة أكثر من 200 مليون دولار.
وفى المناقشة المفتوحة، أثار بعض ممثلى قبيلة الغفران ما يتعرضون له من انتهاكات واضحة لحقوقهم المدنية، من خلال تجريدهم من الجنسية القطرية، والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم، ووصف على المرى، محامى القبيلة هذه الممارسات بأنها ممارسات إرهابية أدت إلى سلب حقوق أكثر من 6000 فرد من القبيلة.
وطالب بضرورة إثارة القضية فى جميع المحافل الدولية تجاهل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مطالبا باستقالة رئيسها.