السيسى فى الأمم المتحدة
كما يجرى ترتيب عدد كبير من اللقاءات الأخرى بين الرئيس السيسى وكبار القادة المشاركين فى الاجتماعات بنيويورك.
وأضاف مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك أن هذا النوع من الاجتماعات يخضع لاعتبارات كثيرة تنظيمية، ولذلك لا يتم الإعلان عنها حتى اللحظات الاخيرة نظرًا لأنه فى ظل الجدول المزدحم للجميع، وكثرة الفعاليات وتداخلها من الوارد إلغاء أو تعديل أى منها فى أى وقت، مؤكدًا أن الحذف أو الإضافة فى هذه الحالات يكون لاعتبارات تنظيمية وليس له بعد سياسى.
وأوضح أن كل الفعاليات التى سيشارك فيها الرئيس السيسى سيلقى خلالها كلمة لمصر، وبشكل أساسى هناك الكلمة العامة التى سيلقيها الرئيس أمام النقاش العام للقادة والزعماء الذى سينطلق الثلاثاء المقبل، وهناك قمة نيلسون مانديلا، واجتماع مجموعة الـ 77 واجتماع تغير المناخ، مشيرًا إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد مستوى مشاركة مصر فى قمة حفظ السلام، سواء بحضور الرئيس أو وزير الخارجية.
وأكد أنه فى كل الأحوال ستكون هناك كلمة خاصة بمصر فى هذا القمة، موضحًا أن الرئيس السيسى يحرص على المشاركة فى كل الفعاليات المهمة التى يتضمنها هذا المحفل الدولى الكبير، ولكن كثرة الفعاليات وتداخلها يحول دون ذلك، ولذا يشارك فى أكبر قدر ممكن مع تواجد مصر بالفعل بمستويات أخرى من التمثيل فى باقى الفعاليات.
وأوضح إدريس أن اللقاءات الثنائية التى سيعقدها الرئيس السيسى، أو وزير الخارجية سامح شكرى تتناول بحث القضايا التى تهم العلاقات المتبادلة مع الدول الأخرى، إلى جانب الموضوعات الإقليمية والدولية التى تمثل أهمية لمصر فى الجوانب المختلفة للأنشطة المتعددة التى سيتضمنها الشق رفيع المستوى من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحول ما أثير مؤخرًا عن طرح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لخطته حول السلام بالشرق الأوسط خلال فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة - المعروفة إعلاميا بصفقة القرن- ومشاركة مصر فى اجتماعات فى هذا الإطار، أكد السفير محمد إدريس أنه لا توجد اجتماعات فى إطار مبادرة الرئيس ترامب للسلام ستشارك بها مصر، ولكن هناك اجتماعات اخرى ستعقد لتخفيف معاناة الشعب الفلسطينى، منها اجتماع لجنة تقديم المساعدات للشعب الفلسطينى والتى تشارك بها مصر دائما، واجتماعات لبحث وضع "الأونروا" والفجوة التمويلية التى تعانى منها هذه الوكالة الدولية، بالإضافة إلى اجتماعات فرعية خاصة ببحث الأوضاع فى ليبيا وسوريا واليمن، ولن تشارك بها كل الدول ولكن الدول المعنية وعلى رأسها مصر لبحث التطورات الأخيرة، والجهود التى يقوم بها مبعوثو الأمم المتحدة لسوريا وليبيا واليمن.
وأكد حرص مصر على إنهاء معاناة تلك الشعوب الشقيقة والتوصل إلى حلول سياسية توقف الصراع والنزاع والاقتتال.
وبالنسبة للشق الثنائى فى زيارة الرئيس عيد الفتاح السيسى لنيويورك هذا العام، أكد إدريس أن الرئيس يحرص دائما على تعزيز هذا الجانب ودفع العلاقات المصرية الأمريكية إلى آفاق أرحب من خلال سلسلة من اللقاءات المتنوعة مع النخبة وصناع القرار الامريكى، لافتا إلى أن البعثة المصرية الدبلوماسية فى واشنطن تعمل بجد فى هذا الإطار، لترتيب هذه اللقاءات وعلى رأسها القمة الثنائية بين السيسى ترامب، إلى جانب الشخصيات السياسية والاقتصادية المؤثرة فى صنع القرار الأمريكى، كذلك يجرى الرئيس مقابلات مع وسائل الأعلام الامريكية.
وقال السفير إدريس إن الشق الاقتصادى والاستثمارى سيحتل موقعا بارزا فى هذه اللقاءات إذ يستقبل السيسى مجموعة من رؤساء كبريات الشركات الامريكية، موضحا أن الدورة الحالية للأمم المتحدة رقم 73 تعقد تحت شعار "جعل الأمم المتحدة ذات أهمية ومصداقية للجميع وبناء مجتمعات تقوم على التنمية والتعاون والتضامن"، لافتا إلى أن هذا الشعار وضعته الرئيسة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة وهى وزيرة خارجية الاكوادور السابقة إلى ترأس الجمعية العامة لهذا العام.
وأشار إلى أن الاجتماعات بالجمعية العامة تتضمن أنشطة متنوعة للمنظمة، منها اجتماعات رفيعة المستوى وهو الشق الذى يشارك به قادة ورؤساء الدول، وقال إن هذا العام يتضمن عدة فعاليات أبرزها ما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين، إذ دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى قمة للخروج بإعلان التزامات مشتركة من قادة الدول فيما يتعلق بعمليات حفظ السلام، مشيرًا إلى أن مصر فى مقدمة هذه الدول إذ تسهم فى دعم تلك العمليات بقوات عسكرية وشرطية فى مهام حفظ السلام الدولية.
وأضاف إنه سيتم أيضًا عقد اجتماع رفيع المستوى خاص بتمويل التنمية فى إطار استراتيجية 2030، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وهى خطة طموحة تحتاج إلى تمويل كبير، ولذا دعا الأمين العام للمنظمة لعقد هذا الاجتماع لحشد التمويل اللازم.
وأشار إلى أنه سيتم عقد قمة خاصة للزعيم الإفريقى الراحل نيلسون مانديلا تحتفى بمرور 100 عام على ميلاده، ولكنها لن تكون فقط احتفالا بشخصه وذكراه ورحلته ومسيرته ولكن احتفالا بالقارة الإفريقية ونضالها من أجل التحرر والاستقلال وتعزيز قيم مكافحة التمييز والعنصرية، كما تلقى الضوء على تحديات القارة الإفريقية وعلى رأسها التنمية والسلم والأمن والتحديث التطوير السياسى والاجتماعى، وإنهاء الصراعات والنزاعات بالقارة وتعظيم دور الاتحاد الإفريقى ومبدأ إيجاد حلول للقضايا الإفريقية، موضحًا أن هذه القمة تحتل اهتماما لدينا فى ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى العام المقبل.