طارق عامر - محافظ البنك المركزى
وهذا الدور يعد جوهريا للمال والائتمان لأنهما يشكلان الشريان الرئيسى للنظم الاقتصادية الحديثة.
فى المؤتمر العاشر للتحالف الدولى للشمول المالى الذى عقد الشهر الحالى فى مدينة سوتشى الروسية بمشاركة 600 من قيادات البنوك المركزية والعديد من الخبراء فى مختلف المجالات، شارك البنك المركزى المصرى بوفد رفيع المستوى، وتم انتخابه نائبًا لرئيس مجلس إدارة التحالف الدولى للشمول المالى، بعد أن حصل البنك العام الماضى على عضوية مجلس إدارة التحالف مما يعكس تقدير التحالف الدولى لالتزام مصر ومجهوداتها نحو الدفع بعجلة الشمول المالى، وشهد المؤتمر تقديرًا كبيرًا لجهود البنك المركزى المصرى فى مجال الشمول المالى وذلك تزامنًا مع قيام مؤسسة "فيندكس" التابعة للبنك الدولى بإصدار تقريرها الدورى عن مستوى الشمول المالى فى البلدان.

هذا النجاح الذى حققه البنك المركزى يرجع فى الأساس إلى حسن إدارته تحت رئاسة طارق عامر الذى تولى مسؤوليته منذ 27 نوفمبر 2015، ومنذ توليه قيادة البنك أثبت طارق عامر أنه لا توجد قواعد مطلقة يسير عليها المسؤول للوصول للنجاح، فقد قيل إن المحافظ يجب أن يكون قليل الكلام جدا، نادر الظهور، عابس الوجه ولا تتغير ملامحه مهما حقق من إيجابيات أو نالته المتاعب.

اختيار طارق عامر لمهمة محافظ البنك المركزىفى هذا التوقيت كان موفقا، فالرجل قادر على المواجهة لأنه لا يخاف من النقد ولا يتردد أبدا فى اتخاذ قرار يعرف أنه سيجلب عليه المتاعب، وهنا يتضح بُعد نظر القيادة السياسية التى رأت أن هذه المرحلة الاستثنائية تحتاج قيادة غير تقليدية لتتولى زمام السياسات النقدية للدولة.

تسلم عامر مسئوليته، وفى وقت قياسى حقق المركزى أعلى معدل احتياطى فى تاريخه تجاوز 44 مليار دولار، وهو احتياطى مطمئن وكاف لتلبية مختلف الاحتياجات والوفاء بالالتزامات الخارجية، وتجاوزت الإنجازات حجم توقعات المحافظ وفريقه عمله، وهو ما قاله عامر نصا على هامش مشاركته فى الاجتماعات السنوية لمجلس محافظى جمعية البنوك المركزية الإفريقية الـ41 بشرم الشيخ،: "إن السياسة النقدية التى انتهجها البنك المركزى حققت أكثر مما كنا نطمح له واكتسبت ثقة المجتمع الدولى والمحلى، ونتائج ذلك ليست فى الاحتياطى وحده، ولكن فى تدفق الاستثمارات فى سوق المال وأذون الخزانة لتصل إلى 38 مليار دولار فى عامين".
كما نجح عامر فى استعادة تحويلات المصريين فى الخارج التى قاطعت البنوك فى السنوات الماضية ووصلت الآن إلى 24 مليار دولار، وفى عهده حققت البنوك العامة مستويات أرباح تاريخية وصلت فى البنك الأهلى مثلا إلى 23 مليار دولار قبل خصم الضرائب.
كل هذه النجاحات تؤكد حسن اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسى للقيادات التى تتولى مهام الدولة المصرية فى ظل ما تواجهه من تحديات والتزامات فى الداخل والخارج، وهذا أكده إشادة المجتمع المصرفى الدولى بسياسة البنك المركزى المصرى تحت رئاسة طارق عامر.