البث المباشر الراديو 9090
منصف المرزوقى
"انقلب السحر على الساحر".. عبارة تصف حال الرئيس التونسى السابق منصف المرزوقى، بعد أن أعلن 82 قياديا ومسؤولا بحزب "حراك تونس الإرادة" عن استقالاتهم من هياكل الحزب.

الاستقالة التى أعلنها عدد كبير من السياسيين المنتمين لحزب "حراك تونس الإرادة"، حزب الرئيس التونسى السابق، كانت بمثابة فاتورة تقارب المرزوقى مع جماعة الإخوان، وخروجه على فضائيات قطر ليحرض ضد المنطقة العربية.

المستقيلون من الحزب فضحوا سياسات منصف المرزوقى، وكشفوا كيف يتبع سياسات الديكتاتورية فى الحزب، بجانب علاقاته المشبوهة مع تنظيم الحمدين وجماعة الإخوان.

أسباب الاستقالة

اتهم المستقيلون رئيس الحزب بالتركيز على طموحاته الرئاسية وإهمال الحزب، والوقوف أمام أية إصلاحات عميقة داخله ترسخ الالتزام بلوائحه وخطه السياسى كحزب ديمقراطى اجتماعى معارض، وعدم الاستعداد للنقد الذاتى.

ورأى المستقيلون أن المرزوقى حاول استغلال الحزب فى التموقع السياسى الداخلى، الأمر الذى أدى اصطفافات إقليمية قائمة على الانحياز لأنظمة وزعامات بعينها بشكل آلى وليس على أساس المصالح التونسية العليا، والسيادة الوطنية والدفاع عن الديمقراطية وقيم الحرية.

كما أوضحوا أن الحزب أصبح تحت جناح أحد أطراف الحكم -فى إشارة إلى حركة "النهضة" التونسية والتابعة لجماعة الإخوان- بناء على حسابات متعلقة بالانتخابات الرئاسية، مشيرين إلى مسعى المرزوقى للعودة إلى الرئاسة.

دمية فى يد الإخوان

لم يكن مشهد تابعية المرزوقى لحركة "النهضة" التونسية، بالشىء الجديد، فمنذ جلوسه على سدة الحكم، قرر أن يجعل من نفسه دمية فى يد حركة "النهضة" التونسية، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، تحركه كيفما تشاء، حتى أصبح واحدا من أهم قياداتها منها يحصل على مايكفل له رغد العيش ومن أجلها يجوب الدول يمينا ويسارا لاستعداء كل الأنظمة التى وقفت بالمرصاد للجماعة الإرهابية، وعلى رأسها مصر والذى جعل منها المرزوقى هدفا للهجوم عليها بما يخدم مصلحة الإخوان وقطر - الراعى الأول للإرهاب فى العالم.

وعلى إثر هذه التابعية، تعرّض المرزوقى إلى حملة شرسة من معارضيه، العام الماضى، طالبوا من خلالها بإسقاط الجنسية التونسية عنه ومقاضاته وطرده على خلفية تصريحات أدلى بها إلى قناة "الجزيرة" الإخوانية، اعتبروها هجومًا وإساءة للشعب التونسى.

وطالبت الناشطة التونسية رحمة الصيد، بإسقاط الجنسية عن المرزوقى، وقالت: "بعدما تفوّه به من تجريح بحق الشعب التونسى، وبعد مراجعة القوانين المنظمة لحمل الجنسية التونسية، تأكد أنه يمكن إسقاط الجنسية التونسية عمن اكتسبها".



وانتقدت صحف ومواقع إخبارية تونسية ما جاء على لسان المرزوقى، واعتبرت أنه بات لا يفوت فرصة للإساءة لتونس وشعبها من منبر "الجزيرة" لخدمة المصالح الإخوانية.

وكان المرزوقى، قد صرح، بأن التونسيين غارقين فى الكذب والخداع والرشوة والسقوط الأخلاقى، وهو الأمر الذى قابله الشعب التونسى بغضب عارم.

جدير بالذكر أن فترة حكم المرزوقى، تميزت بتوتر كبير فى علاقات تونس بدول عديدة بسبب تصريحات الرئيس، الأمر الذى أدى إلى فشله فى الانتخابات الرئاسية عام 2014 التى فاز بها الرئيس الحالى الباجى قائد السبسى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً