البث المباشر الراديو 9090
تميم وعزمى بشارة
كشفت مصادر لموقع "ميدل إيست أفيرز" الأمريكى، عن أن عضو البرلمان الإسرائيلى السابق، عزمى بشارة، قد التقى السياسى والكاتب الإيرانى محمد صادق الحسينى، على هامش اجتماعات رؤساء "اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية" الذى عقد فى طهران، قبل بضعة أشهر.

وقد تحدث عزمى بشارة، الذى يعد مستشاراً مقربا لأمير قطر تميم بن حمد، وواحدا من صناع السياسة الرئيسيين له، حول الخطة الإعلامية المشتركة لمواجهة التحالف "السعودى- الإماراتى"، على حد قوله.

وقال بشارة خلال هذا الاجتماع، "إننا نسيطر على 60% من الصحف والقنوات الفضائية والوكالات العالمية، ولن نتوقف حتى نستحوذ على 90% من هذه القنوات".

وأضاف بشارة، أنه حتى على مستوى القنوات الفضائية الأخرى مثل: العربية، الحدث، سكاى نيوز وغيرها، فلدينا عددا من الصحفيين والإعلاميين، لكن العدد لا يلبى طموحنا للسيطرة على الإدارة المفصلية بتلك الوسائل الإعلامية.

ووفقًا للمصادر، أكد بشارة، أنه تم الاتفاق مع بعض الصحفيين الأجانب الذين يعملون فى الصحف المرموقة، على إدارة حملة هجومية منظمة ومكثفة ضد المملكة العربية السعودية، تتضمن البرامج الحوارية على القنوات الفضائية بالتزامن مع حملات أخرى فى وسائل التواصل الاجتماعى، والعمل على نشر ما يكتب فى الصحف الدولية كحقائق تستند إلى استخلاصات استخبارية ومقاييس للرأى العام والدراسات.

استهداف بن سلمان

وأوضح بشارة، وفقاً للمصادر، أن الحملة يجب أن تستهدف ولى العهد السعودى محمد بن سلمان، لتظهره بأنه شخصا فاشلا، وأن السعودية أصبحت ضعيفة فى عهده لا تستطيع اتخاذ أى قرار تحت قيادته، وأن قرارات المملكة فى أيدى الشيخ محمد بن زايد، ولى عهد أبو ظبى.

كما ستقدم الحملة، دولة الإمارات كجهة تسيطر على المشهد اليمنى، وأن أهدافها تتلخص فى توريط المملكة العربية السعودية، واستنزاف مواردها، وإفساد مكانتها فى الشرق الأوسط.

وذكر بشارة، أن الحملة يجب أن تظهر أن هناك أجندة خفية للإمارات لا تتفق مع ما تريده السعودية، مضيفا أن الدوحة ستعلن النصر وتهزم كل خططهم بمجرد أن تطفو خلافاتهم على الجمهور.

وتابع أن "الاستثمار فى تبديد أعضاء التحالف يمثل أولوية لهم ولوسائطهم".

من جانبه، ذكر الحسينى، أن تكتيكات الإمارات فى المنطقة تعد أسوأ من المملكة العربية السعودية، وتابع أن "مهمتنا هى وضع الخطط المطلوبة لتبديد هذا التحالف أولاً، والتعامل مع كل دولة على حدة".

تسريبات للدوحة

ووفقا للمصادر، أشار عزمى، إلى أن لديهم الكثير من الموظفين من ذوى المناصب الرفيعة فى المملكة العربية السعودية والعديد من الاستشاريين فى القطاعات المختلفة الذين يجتمعون بشكل دورى فى أوروبا، حيث يقدمون التسريبات والرسائل الرسمية إلى قطر.

وأضاف عزمى، أن هناك نساء متخصصات من جنسيات مختلفة :"أردنيات وفلسطينيات وسوريات ولبنانيات "على اتصال وثيق مع نساء العائلات المالكة، ومنهن من يعملن فى قصورهن حيث يحصلن على بعض الأسرار الخاصة التى يتسربن منها إلى الصحف الأجنبية لأغراض خاصة، مشيراً إلى أن الدوحة تقوم بتزويد الصحف الأجنبية بهذه المعلومات لتعزيز المصداقية.

كما أكد بشارة، على ضرورة استمرار محاربة كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والدول المؤيدة لها.

ثم تابع حديثه ساخرا: "هل تعلمون أنهم يواجهون الآن خططا وضعناها منذ أكثر من 10 سنوات؟ لذك ما يمكن أن نقوم به فى المستقبل لا يمكن أن يعالجوه أو حتى يتحملوه".

وأوضح عزمى، أن قطر تمول أكثر من 80 صحيفة ومواقع إلكترونية وقنوات فضائية ذات التأثير الكبير على الجمهور، قائلاً "لقد مررنا من مرحلة نقل الأحداث إلى السيطرة عليها".

بدوره، قال الحسينى، إن "إيران تمول جميع القنوات الفضائية والمحطات الإذاعية التابعة لما يسمى (الاتحاد الإسلامى للإذاعة والتلفزيون)، وهى تدعم الكثير من المؤثرين فى وسائل الإعلام الاجتماعية".

اختراق منظمات دولية

أما عزمى، فأكد مجددا أن قطر تسيطر على قطاعات واسعة فيما تتعلق بالطلاب والشباب فى العالم العربى، وتعمل على تقديم الدعم المباشر وغير المباشر لعدد من الاتحادات الطلابية والنقابات، وخاصة المنح الدراسية خارج البلاد.

كما أكد أن "الدوحة لديها طواقم خاصة تجذب كل المؤثرين وتقدم لهم الدعم المالى، وسوف يكتشفون بعد سنوات أننا أنشأنا وزراء ومسؤولين وأعدناهم للقيام بأدوارهم".

وتابع عزمى، أن "قطر تقدم برامج ومنح دراسية وتدريبية وفق آليات خاصة، إذ يتأهل سنويا حوالى 200 طالب من معظم الدول العربية للحصول على منحة قطرية ممولة. أيضا، هناك برامج تدريبية حاليا يتم من خلالها تدريب 113 صحفيًا من اتحاد دول مجلس التعاون الخليجى على دفعات".

وأشار بشارة إلى وجود أكثر من 40 منظمة لحقوق الإنسان. سبعة منهم منظمات استشارية فى المجلس الاقتصادى والاجتماعى فى جنيف، حيث يتم تدريب الكثير من النشطاء الذين يقدمون الخدمات إلى قطر.

كما كشف أن مئات المتطوعين فى منظمة "هيومن رايتس ووتش"، ومنظمة "العفو الدولية"، و"أوكسفام"، و"الصليب الأحمر"، و"المجلس الدنماركى"، وغيرها من المنظمات الأخرى حصلوا على التوجيه من قطر.

كما تحدث عن قيام قطر بإنشاء وتمويل العديد من مراكز الأبحاث حول العالم، قائلاً: "الأرقام ليست كافية، لكن خططنا فى هذا الصدد لن تتوقف وسنضاعفها".

الهلال الأحمر الإماراتى

وفى لقائه بالمشاركين من اليمن، قال بشارة: "عليكم إثارة قضايا الإعلام التى تستفز الشعب اليمنى وتثير نفوذه، فيجب أن تتحدثوا عن قضايا مثل الاغتصاب، وانتهاك الحرمات، يجب أن تصنعوا أحداثا خاصة بكم، وتجعلوا تلك القضايا الخاصة تحت أضواء وسائل الإعلام، فصناعة الحدث وتمثيله هو محاكاة للواقع الأليم فى بلدكم".

كما طالبهم بتشويه صورة هيئة "الهلال الأحمر الإماراتى"، قائلاً "هم ليسوا متطوعين، فهم مخابرات مدربون بدرجة عالية ويقومون باستغلال معاناة المواطنين".

وتابع عزمى، "سنقوم بتوظيف خبراء لمساعدتكم فى تصوير إطلاق النار، وصناعة أفلام الاستغلال الجنسى مقابل المساعدات، وستقوم هذه الفرق بجمع أدلة حول كيفية توزيع الهلال الأحمر الإماراتى للأدوية منتهية الصلاحية من شركة (جلفار) الطبية، كمعونة إغاثة فى اليمن وعدد من الدول الإفريقية".

ثم كرر: "قم بإنشاء أحداثك الخاصة، وسنقوم ببثها فى مختلف القنوات الفضائية ووسائل الإعلام الاجتماعية المختلفة.. فنحن أقوى منهم".

كما تحدث بشارة إلى الإعلاميين، قائلاً إنه "لا يجب تجاهل أهمية مصر والأردن والمغرب باعتبارهم حلفاء مع الإمارات والسعودية".

تشويه صورة مصر

ثم ألقى خطابه إلى ممثلى القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية التى يديرها الإخوان المسلمون، طالبا منهم العمل بشكل أكثر فعالية على الملف المصرى، بهدف زعزعة استقرار النظام الحاكم من خلال الحديث عن صفقة القرن، ومحاكمات لحل القضية الفلسطينية، والتركيز أكثر على معاناة الفلسطينيين فى معبر رفح.

كما طلب منهم التركيز على إدارة الملف الاقتصادى فى مصر، وتضخيم معاناة المصريين فى مختلف جوانب الحياة.

وفيما يخص الأردن، طلب بشارة والحسينى من الإعلاميين التركيز على ربط المملكة الأردنية بالملف السورى، وتقديم الأردن كشريك مع الأمريكيين والإسرائيليين لتقسيم سوريا، وعدم نسيان الموقف الحساس للأردن من القضية الفلسطينية.

وأضاف بشارة، يجب أن نعمل على تحريض فلسطينيو الأردن، للاحتجاج ضد النظام وزعزعة استقراره، موضحا أن هذا الهدف بعيد المنال، لكنه ليس مستحيلاً، ويمكن تحقيقه من خلال ربطه بالمشروع الأمريكى الخاص بتصفية القضية الفلسطينية، والتنازل عن القدس وتصفية قضية اللاجئين، من خلال سعيها لاستلام أموال المساعدات المقدمة لهم بدلا من الأونروا.

فساد أخلاقى

وذكر بشارة، حسب المصادر أنه على الرغم من المسافة الجغرافية للمغرب، ينبغى ألا نتجاهل أهميتها، فهى عضوا فى التحالف الخليجى، ويجب أن تأخذ وسائل الإعلام بعين الاعتبار أن الحكومة الحالية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وأن قدرتها على إدارة شعبها يجب أن تظل دون مساس.

وأوضح، أنه من الممكن إعادة توجيه التركيز على الملك والأسرة الحاكمة، من خلال ربطهم ببعض قضايا الفساد الأخلاقى والسياسى، ودعم مطالب جبهة "البوليساريو" حول صراع "الصحراء الغربية"، بالإضافة إلى تأجيج حرب العصابات ضد المغرب، وكذلك التركيز على النزاع بين الجزائر والمغرب حول "الصحراء الغربية".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز