إخوان موريتانيا
وتأتى الإجراءات الحكومية بعدما كشف الشعب الموريتانى عن حقيقة الإخوان وأجندتها التآمرية ضد الأنظمة العربية وشعوب الشرق الأوسط، ما كان له أثرًا واضحًا فى نتائج الانتخابات البرلمانية والبلدية التى خسر فيها الإخوان لحساب الحزب الموريتانى الحاكم.
إغلاق أكبر مركز للجماعة الإرهابية فى موريتانيا
أغلقت السلطات الموريتانية مركز "تكوين العلماء"، الإثنين الماضى، وهو أحد أهم مؤسسات جماعة الإخوان الإرهابية فى موريتانيا، إذ قررت الحكومة إغلاق وسحب ترخيص المركز الذى يديره الزعيم الروحى لإخوان موريتانيا محمد الحسن ولد الددو.
وذكرت صحيفة "البديل" الموريتانية بأن السلطات أرسلت عددا من البعثات إلى المركز، للاطلاع على مدى مواءمته للمناهج التعليمية فى البلاد وطرق التدريس فيه ومصادر تمويله، إذ أكد المراقبون أن المركز ظل يشكل إحدى أهم المؤسسات الإخوانية ذات الصلة الوطيدة بالجماعات الإرهابية فى كل من الدوحة وأنقرة.
وترابط سيارات من الأمن الوطنى الموريتانى أمام بوابات المركز الإخوانى.
ويعمل المركز على تخريج عناصر تروج لخطاب الجماعة الإرهابية، ويوجد مقره ببلدية عرفات فى العاصمة نواكشوط، وهى بلدية يسيطر عليها حزب الإخوان سياسيا.

إغلاق جامعة الإخوان فى نواكشوط
ويبدو أن حملة التطهير التى بدأتها السلطات الموريتانية لن تتوانى عن التصدى للجماعة الإرهابية، فبعد أيام قليلة من إغلاق المركز الإخوانى قررت الحكومة الموريتانية إغلاق جامعة عبد الله بن ياسين فى نواكشوط، التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية.
وقال مصدر فى وزارة التعليم العالى بنواكشوط، إن القرار صدر بسحب ترخيص جامعة عبد الله بن ياسين الخاصة التابعة لتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية.

خطر إخوانى يهدد أمن البلاد
وألقت الشرطة الموريتانية القبض على محفوظ ولد إبراهيم فال، مدير مركز "تكوين العلماء"، أكبر مركز تابع لجماعة الإخوان فى مرويتانيا، موضحة أن القبض على القيادى الإخوانى البارز، جاء فى الوقت الذى قامت فيه قوات الشرطة الموريتانية بتفريق وقفة لأنصار الإخوان، أمام المركز المغلق، حسبما ذكرت بوابة طالعين" الإماراتية.
زعيم إخوان موريتانيا هارب فى تركيا
وجاء القبض على القيادى الإخوانى البارز فى إطار تحركات الحكومة الموريتانية نحو حظر الأنشطة السياسية للإخوان التى تتستر خلف حزب التجمع الوطنى للإصلاح والتنمية "تواصل"، مشيرة إلى أن الزعيم الروحى لإخوان موريتانيا محمد الحسن ولد الددو، موجود الآن فى تركيا، حيث قرر البقاء فى الخارج خوفا من القبض عليه، فيما يكتفى بتوجيه رسائل صوتية وفيديوهات لأنصاره.

رئيس موريتانيا: الإخوان دمروا البلاد العربية
من جانبه، أكد الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز، أن بلاده لن تسمح بتوظيف الدين واحتكاره، قائلا "إن موريتانيا ليست علمانية ولن تكون كذلك، لكننا فى المقابل لن نقبل أبدا بتوظيف الدين لصالح طرف سياسى لأن الدين الإسلامى ملك للشعب الموريتانى بجميع أطيافه ومكوناته وليس لطرف بعينه".
وقال ولد عبد العزيز فى خطاب له، إن الإسلام السياسى وجماعة الإخوان حطمت دولا حكمها البعثيون والناصريون والاشتراكيون، ولم تشهد دمارا كالذى شهدته الآن، مشيرا إلى أن حزب تواصل الإسلامى، الذراع السياسية لجماعة الإخوان فى موريتانيا يكفر الجميع ويحتكر الدين، ويعتبر مرشحيه مسلمون والتصويت لهم يدخل الجنة، ومن صوت ضدهم سيكسب سيئات، كاشفا عن أنه سينظر فى حل حزب تواصل الإسلامى، حيث إن كل شىء سيكون فى وقته.

ولم يستبعد الرئيس الموريتانى اتخاذ إجراءات ضد حزب "تواصل الإخوان" عضو التنظيم العالمى للإخوان، معبرًا عن رفضه لاستمرار السماح لمجموعة معينة باستغلال الدين لصالحها.