البث المباشر الراديو 9090
تنظيم الحمدين
اتهام مجلس النواب الليبى، قطر بالتدخل فى الشؤون الليبية، عبر دعم المجموعات المتطرفة والإرهابية جاء بعد أن فاض الكيل نتيجة التدخلات القطرية السافرة والسلبية لتأجيج الشارع الليبى، والتى تسببت أيضا فى عدم استقرار دول الجوار.

وتعليقًا على ذلك يقول الباحث المتخصص فى الشأن الليبى، بمركز الأهرام للدراسات السياسية، والاستراتيجية كامل عبدالله، إن ليبيا تعج بالجماعات الإرهابية، التى من شأنها أن تعرقل أى عملية سياسية تقوم بها الأمم المتحدة لتسوية الصراعات فى البلاد.

وأوضح فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا" أن اتساع رقعة الجماعات الإرهابية فى ليبيا ساهم فى انتشار الإرهاب فى الدول المجاورة، وعدم استقرارها كمصر وتونس، كما ساعد أيضا فى تجنيد المهاجرين غير الشرعيين القادمين من إفريقيا، وبالتالى اتساع رقعة الإرهاب فى البلدان العربية المجاورة.

تدخلات سافرة

ويقول نائب رئيس البرلمان العربى عضو مجلس النواب الليبى، أبو صلاح شلبى إن الليبيين لن ينسوا تدخلات قطر السافرة والسلبية لتأجيج الشارع الليبى ودعم الميليشيات الإرهابية، وتمويلها اللامحدود لعصابات الإرهاب والتطرف.

تغذية الإرهاب

وأجمع مراقبون على أن قطر تغذى الصراع لإشعال الأزمة والفتنة فى ليبيا، فضلا عن أنها السبب الرئيسى فى تردى الأوضاع، مشيرين إلى انحيازها الكامل منذ 2011 إلى الجماعات الإرهابية، وتورطها فى تمويلها وتسليحها والتخطيط لإسقاط مؤسسات الدولة، وتمزيق المجتمع، وتقسيم الشعب إلى ثوار، وإسلاميين وعلمانيين، وأغلبية، وأقليات، وشرق وغرب.

ويؤكد المراقبون أن قطر كانت وراء تقوية شوكة الميليشيات، والتحريض على الجيش النظامى، وتشريد مئات الآلاف إلى المناطق الداخلية ودول الجوار وغيرها، إضافة لتورطها فى سرقة أرشيف المخابرات الليبية، وإهدار ثروات البلاد، والتحريض على القتال.

سقط القناع

وفى الوقت الذى يدعم فيه النظام القطرى الإرهاب فى ليبيا يدعى التعاطف مع ضحاياه، لذا سخر المراقبون من كلمة أمير قطر أمام الجمعية الأمم المتحدة التى قال فيها: "إن التدخل الأجنبى فى الشأن الليبى يزيد من تعقيد الأزمة ويحول دون الوصول إلى التوافق الوطنى، ويتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولى".

ويبدو أن القناع القطرى سقط فقد بات الجميع يدرك أن نظام الدوحة كان دائما منحازا للجماعات الإرهابية والميليشيات الخارجة عن القانون، وداعما لجماعة الإخوان والجماعة المقاتلة الفاقدين لشرعية الشارع، ومحرضاً ضد الجيش الوطنى، والبرلمان المنتخب، والمصالحة الوطنية.

المثير للسخرية حقًا أن قطر زعمت فى جنيف أنها قلقة من استمرار حالة عدم الاستقرار، وتصاعد حدة القتال فى ليبيا بين الأطراف المتنازعة، وعلى لسان غانم سيف الخيارين السكرتير الثانى فى الوفد الدائم لقطر لدى مكتب الأمم المتحدة فى جنيف، طالبت قطر الجماعات الليبية بتحمل مسؤولياتهم، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة بناء الدولة التى تقوم على مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وهو ما يناقض دور الدوحة على الأرض، حيث اتهمت أغلب القوى الليبية "تنظيم الحمدين" بالتورط فى بث الفتنة ونشر الخراب وتمويل الإرهاب ودعم المتطرفين.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز