مصر للطيران
وحضرت اللقاء النائبة سحر طلعت مصطفى رئيس لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب والدكتورة عبلة عبد اللطيف المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية وعدد كبير من خبراء الطيران والسياحة.
وخلال الندوة، تمت مناقشة قضية تحرير السماوات المصرية بمنهجية مختلفة على أساس علمى وبمنهجية جديده لدراسة نتائج فتح السماوات على الاقتصاد المصرى مع الأخذ فى الاعتبار الأثار التى ستعود على الشركة الوطنية مصر للطيران واستعراض تجارب الدول الأخرى.

وأكد الطيار سامح الحفنى، رئيس سلطة الطيران المدنى، أنه تم تطبيق سياسة السموات المفتوحة على كافة المطارات المصرية عدا مطار القاهرة أمام جميع شركات الطيران الخاصة مع الوضع فى الاعتبار أن مطار القاهرة مفتوح أمام جميع الرحلات العارضة التى تنقل سياح دون أى قيود ومرحب بها للعمل فى أى من المطارات بعد استيفاء شروط السلامة والأمان ومطابقة الاشتراطات والتشريعات، مشيرًا إلى أن هناك تعليمات من وزير الطيران المدنى بدراسة إعادة هيكلة الشركات التابعة للوزارة لرفع كفاءتها بالإضافة إلى أنه جارِ حاليا وضع استراتيجية لتشغيل المطارات الجديدة.
وأضاف أن صناعة النقل الجوى من بين أكثر القطاعات المقننة والمنظمة حفاظاً على سيادة كل دولة، فهى تخضع لتنظيمات وتشريعات سواء اقتصادية أو إدارية. فالتحرير وسيلة وعملية متكاملة وليس غاية فى حد ذاتها. فالهدف وهو توفير البيئه المواتيه التى يستطيع من خلالها النقل الجوى أن ينمو ويزدهر بطريقة منتظمة تتسم بالكفاءة والاستدامة دون المساس بمصالح أى من الأطراف المرتبطة بالنقل الجوى، مشيراً الى أن مطار القاهرة هو مطار محورى وبالتالى لابد من وجود ناقل وطنى قوى مثل مصر للطيران للحفاظ عليه كمطار محورى.

وقال رئيس سلطة الطيران المدنى المصرى إن قطاع الطيران المدنى فى مصر يحتاج شركة طيران أخرى تعمل بنظام شارتر حتى يستطيع منافسة الشركات الأجنبية ونقل أكبر عدد ممكن من السياح بأسعار تنافسية وهو ما سيصب فى النهاية لصالح قطاع السياحة، مشيراً إلى أن سلطة الطيران المدنى قدمت العديد من التسهيلات سواء على مستوى إنشاء شركات الطيران الخاصة الجديدة أو التسهيلات المقدمة إلى شركات الطيران العارض فى كافة المطارات مما جعل الإجراءات ميسرة كما سمحت السلطة لكافة شركات الطيران بتنظيم رحلات للمطارات الداخلية بشكل منتظم من خلال شروط وضعتها لصالح الراكب.
وتم السماح للشركات التى تحمل سياح بالهبوط فى أكثر من نقطة داخل جمهورية مصر العربية، كما أن مصر تفتح مطاراتها السياحية لجميع المدن العربية والأجنبية بدون أى قيود لممارسة الحرية الثالثة والرابعة على مستوى العالم، فضلًا عن السماح لشركات الطيران العارض الأجنبية بممارسة الحرية السابعة بمعنى أن شركة طيران تابعة لدولة ما تقوم بالنقل من دولة غير دولتها إلى جمهورية مصر العربية، وهذا الحق لا تمنحه أى سلطة طيران مدنى فى أى دول العالم.
وأضاف الحفنى أن البعض يقارن الشركة الوطنية مصر للطيران وإمكاناتها بشركات فى المنطقة فى مقارنة ظالمة، حيث إن هذه الشركات تقف وراءها حكوماتها بالدعم المادى بينما مصر للطيران، وتعتبرها الحكومة شركة اقتصادية مستقلة تمول نفسها ذاتيا وهو ما يحد من قدرتها على التحدى والمنافسة أو التفوق على هذه الشركات وإن كانت فى ظل ظروفها مازالت متماسكة رغم ما مرت به منذ أحداث يناير 2011.

كما أشار إلى أن سياسة تحرير السماوات قد تحقق بلا شك منافع متعددة بالدول التى تنتهج تلك السياسة وفقاً لدراسات وخطط، فالعائد الناتج عنها لابد وأن يكون قيمة مضافة فتحرير حريات النقل الجوى تتم من خلال اتفاقيات ثنائية أو متعددة وهى تعنى تبادل الحقوق والمنفعة بما لا يضر بمصالح أى جانب، ولابد أن يتم ذلك وفقاً لدراسات مع تحديد الأرباح والخسائر المحتملة.