البث المباشر الراديو 9090
محمد معيط
أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن الدولة تتبنى حاليا استراتيجية شاملة لتطوير أداء جميع أجهزة الدولة وتحسين الخدمات العامة عبر استكمال منظومة المدفوعات الالكترونية والتحصيل الإلكترونى ومد خدماتها لكل التعاملات بين المواطنين وأجهزة الدولة.

وأوضح معيط أن ذلك يأتى فى إطار سعى الحكومة لإرساء منظومة الشمول المالى والتحول من مجتمع نقدى "يعتمد على تداول العملات الورقية" إلى مجتمع إلكترونى يعتمد على استخدام الكروت المالية الإلكترونية.

وقال معيط إن وزارة المالية تسعى حاليًا بالتعاون مع الجهاز الإدارى للدولة إلى سرعة الانتهاء من البنية التحتية لمنظومة التحصيل الإلكترونى إذ تقوم باستكمال تركيب شبكات الاتصال وتحديث الأجهزة والتعاقد على أجهزة جديدة للبدء فى التحصيل الإلزامى للمدفوعات المالية الحكومية إلكترونيًا للمتعاملين مع الجهات الحكومية المختلفة بدءا من يناير 2019 إذ لن يتم قبول الدفع بالشيكات أو السداد النقدى بعد هذا التاريخ ليقتصر السداد على وسائل الدفع والتحصيل الإلكترونى.

وأضاف وزير المالية أن تطبيق نظام تحصيل المدفوعات المالية الحكومية إلكترونيًا للمتعاملين مع الجهات الحكومية يحقق العديد من المزايا على مستوى المواطن البسيط والقطاع الحكومى "الجهات الحكومية" والقطاع المصرفى "البنوك" وأن هذا النظام الجديد لن ينجح إلا بتضافر جهود الجميع من المسؤولين عن النظام والمواطنين.

وفيما يتعلق بالخدمات الحكومية، أشار وزير المالية الى انها تشمل توفير العديد من قنوات الدفع والتحصيل والتوسع فى نقاط تقديم الخدمات الحكومية وتوفير التكاليف غير المباشرة التى يتحملها المواطن وتوفير الوقت والجهد والحماية من السرقة نتيجة تداول الأموال بين المواطنين والحصول على الخدمات الحكومية بتكلفتها الحقيقية دون زيادة نتيجة عدم توافر الفكة فى بعض الحالات أو عدم الدراية التامة بالتكلفة الحقيقة للخدمة والقضاء على طوابير الانتظار حيث سبق وأن قام المواطن بالتعامل بالكارت الإلكترونى من خلال الحصول على المرتب أو من خلال الحصول على المعاش أو أن كان مستفيد من برامج الحماية الاجتماعية "برنامجى تكافل وكرامة" وغيرها من النظم التى تشهد على قدرة المواطن على التحول والتكيف مع النظم الحديثة وبوقت قليل جدًا.

وأوضح معيط أن نظام التحصيل الإلكترونى يسهم فى سرعة تحصيل إيرادات الدولة وزيادة العمر الافتراضى للعملات الورقية عبر الحد من الحاجة لتداولها فى الأسواق إلى جانب توفير الكثير من الوقت فى تسوية التعاملات المالية، وتخفيض تكاليف النقل والتأمين على النقدية من وإلى البنك المركزى المصرى، وبجانب هذه المزايا ستسهم المنظومة الجديدة فى رفع كفاءة أداء وتنفيذ الموازنة العامة للدولة من خلال توفير الربط الإلكترونى بين أطراف القطاع الحكومى فى المعاملات المالية بينها وتنميط العمل بالوحدات الحسابية، بالإضافة الى رفع أداء المالية العامة فى مصر من خلال الإدارة الجيدة والفعالة للتدفقات النقدية مما يساعد على السيطرة على الفجوة التمويلية للموازنة العامة الأمر الذى يخفف من أعباء خدمة الدين العام والذى يعود على المواطن بشكل مباشر وزيادة مؤشر الشفافية المالية والمساعدة فى إنشاء قاعدة بيانات مركزية للمتحصلات المالية، وهو الأمر الذى يساعد صانع القرار فى اتخاذ القرارات المناسبة فى كل المجالات إلى جانب تطوير أداء العاملين بالقطاع الحكومى بما يحقق الكفاءة والفعالية المطلوبة، بالإضافة إلى أن النظام الجديد يساهم فى انخفاض التضخم، وبالتالى الحفاظ على قيمة القوة الشرائية للنقود، وبالتالى انخفاض أسعار الفائدة على الإقراض فى البنوك، وبالتالى انخفاض العجز الموازنى وزيادة تمويل الاستثمارات الحقيقية التى تؤدى إلى زيادة فرص العمل وفى النهاية يساعد هذا القرار على استكمال منظومة الرقابة المالية الشاملة يساعد فى تحديد كفاءة الإنفاق الحكومى للجهات المختلفة.

وعن مزايا التحصيل الالكترونى على مستوى القطاع المصرفى "البنوك" والمشاركة الفعالة مع البنك المركزى باعتباره شريك أساسى فى تحقيق هذا النظام الجديد، أوضح وزير المالية أنها تتضمن تعظيم دور القطاع المصرفى المصرى فى تقديم الخدمات الحكومية، وخلق فرص لزيادة استثمارات البنوك مما له عظيم الأثر فى تطوير الاقتصاد القومى، وتحفيز البنوك على زيادة استثماراتها بالتوسع فى توفير ماكينات الصراف الآلى ونقاط التحصيل "POS"، بالإضافة إلى خلق فرص لتعميق العلاقة بين القطاع المصرفى والمواطن مما يدفع لتقديم المزيد من الخدمات المصرفية وخلق قنوات اتصال فعالة ومباشرة بين المواطنين والجهاز المصرفى بما يسهم فى التعرف على الخدمات البنكية وإمكانية الاستفادة منها وتوسع المواطنين فى الحصول على الخدمات البنكية الأخرى.

جدير بالذكر أن التحول الى منظومة الدفع والتحصيل الإلكترونى لا تعد خطوة جديدة على الدولة المصرية وإنما هى استكمال لجهود الدولة فى تعميم وشمولية تلك المنظومة حيث بلغ عدد العاملين بالجهاز الإدارى للدولة الذين يتقاضون مستحقاتهم المالية من خلال استخدام الكروت الالكترونية حوالى 5 ملايين موظف، بالإضافة الى 7 ملايين مواطن من أصحاب المعاشات يستخدمون الكروت الإلكترونية وأيضا طلاب الجامعات الذين يحصلون على الكروت الإلكترونية مجانًا بمجرد التحاقهم بالجامعة، بالإضافة إلى التحول من استخدام البطاقات التموينية الورقية الى البطاقات الالكترونية وتطبيق نظام حساب الخزانة الموحد TSA ونظام الدفع الحكومى "GPS" وميكنة ونظام المعلومات المالية الحكومية "GFMIS" والذى يسهم فى تحقيق أكبر قدر من الانضباط المالى الى جانب عدد من الخطوات الهامة التى تجرى حاليًا لاستكمال ميكنة العمل بالمصالح التابعة للوزارة كمصلحتى الضرائب والجمارك.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز