حريق - أرشيفية
ولم يدخل أى مسؤول مجهودًا فى سبيل تخفيف وطأة هذه الحرائق، التى التهمت أشجار النخيل ووصلت إلى منازل المواطنين، ما أدى إلى وقوع خسائر مادية ضخمة، بخلاف الإصابات فى صفوف أهالى القرية ورجال الشرطة.
من جانبها، أعلنت الدكتورة السيدة مشرف، وكيلة وزارة الصحة فى الوادى الجديد، مساء السبت، أن إجمالى الحالات المصابة جراء حريق قرية الراشدة ارتفع إلى 46 مصابًا.
وأكدت أن الإصابات تراوحت ما بين حروق واختناقات وجروح، بينهم 10 أفراد شرطة، منهم النقيب عبدالرحمن عبدالناصر، معاون مباحث شرطة الداخلة، والعميد ضياء الدين صبحى، مدير إدارة الحماية المدنية والإطفاء بالمحافظة.
وامتد الحريق على مساحة نحو 100 فدان من زراعات النخيل، وتسببت شدة الرياح فى انتقال النيران إلى عدد من منازل القرى المجاورة أيضًا، كما تسبب ضيق المسافات بين زراعات النخيل فى صعوبة عملية الإطفاء والسيطرة على الحريق بواسطة سيارات الإطفاء.

جهود كبيرة
فور وقوع الحادث، دفعت الجهات المختصة بنحو 18 سيارة مياه، و18 سيارة إسعاف، بالإضافة إلى 8 ماكينات ضخ مياه متنقلة.
وكعادتها تدخلت القوات المسلحة للمساعدة فى منع وقوع كارثة فى الوادى الجديد، إذ دفعت بـ4 طائرات إطفاء للمشاركة فى السيطرة على النيران.
ودفعت وزارة الصحة والسكان بنحو 20 سيارة إسعاف لنقل المصابين جراء الحريق، إلى جانب رفع حالة الاستعداد إلى الدرجة القصوى بجميع مستشفيات مركز الداخلة والمراكز المجاورة.

وفور اندلاع الحريق، شارك 15 طبيبًا من مختلف التخصصات، و41 ممرضة، فى إنقاذ المصابين، مع توافر مخزون كافٍ من الأدوية والمستلزمات الطبية، كما تم تحريك فريق "انتشار سريع" من محافظة أسيوط، مكون من 4 أطباء لموقع الحريق، وأقيمت مستشفى ميدانى بمدرسة الراشدة لسرعة تقديم الرعاية الطبية للمصابين.
من جانبه، كشف الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الموارد المائية والرى، عن جهود وزارته فى السيطرة على الحريق.
وأكد عبدالعاطى، أنه تم تشغيل 8 آبار بالمنطقة لتموين سيارات الإطفاء، كما تم تحريك لودرين إلى منطقة الحدث، من معدت الرى المتاحة بالمنطقة، وتكليف مدير عام المياه الجوفية بالداخلة ووكيل تفتيش غرب والعديد من المهندسين لتقديم العون، مُشيرًا إلى الدور الرئيسى لأجهزة وزارة الرى فى حالة حدوث مثل هذه الأزمات، يتمثل فى تشغيل الآبار لتوفير المياه والامداد بالمعدات.

تعويضات
وأصدرت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، توجيهاتها للإدارة العامة للإغاثة بالوزارة برصد 2 مليون جنيه لتغطية التعويضات للأسر المتضررة من الحريق.
ذلك بعد أن تلقت مُديرية التضامن الاجتماعى بيانات الحصر المبدئى للخسائر التى خلفها الحادث.
كما كلفت والى الإخصائيين والباحثين الاجتماعيين بمديرية التضامن الاجتماعى بالوادى الجديد بسرعة الانتهاء من الأبحاث الاجتماعية، واستيفاء المستندات المطلوبة لتسليم التعويضات للأسر المتضررة.

وزيرا التنمية المحلية والبيئة يزوران "الراشدة"
وحرص وزيرا التنمية المحلية والبيئة على زيارة قرية الراشدة وتفقد موقع الحريق، للوقوف على نتائجه.
ووجه وزير التنمية المحلية بسرعة دراسة وتحديد أسباب نشوب الحريق بقرية الراشدة، وسرعة حصر الخسائر والأضرار الناجمة عن الحريق.
كما اتفقت وزيرة البيئة مع محافظ الوادى الجديد على إقامة مصنع للمخلفات الزراعية بالمحافظة، يستوعب ما بين 10 و 12 مفرمة، لاستغلال جريد النخيل الجاف، وذلك فى إطار إعادة تدوير المخلفات الزراعية، مؤكدة دعم وزارتها للمحافظة من خلال الدفع بالمعدات اللازمة لتدوير المخلفات من مفارم وجرارات خلال أسبوع.

الزراعة تحصر خسائر النخيل
وبخصوص الخسائر المادية، لفت الدكتور عزالدين أبوستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إلى قيام الوزارة، حاليًا، بحصر الخسائر المادية من النخيل.
وأكد أن معظم خسائر النخيل، جراء الحادث، من النخيل غير المثمر، ويتم دراسة كيفية إعادة تأهيل النخيل المثمر، الذى تضرر جراء الحريق، مُضيفًا أنه على تواصل مستمر مع مديرية الزراعة بالوادى الجديد منذ وقوع الحريق، وسيعلن التقرير النهائى للخسائر بعد الانتهاء منه.
توعية الأهالى
وعقب السطيرة على الحريق بشكل تام، عقد محمد الزملوط، محافظ الوادى الجديد، وقيادات المحافظة، لقاءً جماهيريًا بنقابة المهندسين لاطلاع المواطنين على موقف التعامل مع الحريق، والاجراءات التى تم اتخاذها.
ولفت إلى أنه قام بعقد لقاءات مع عواقل القرية وأعضاء مجلس النواب لبحث المقترحات اللازمة لعدم تكرار مثل هذه الحرائق مستقبلًا، ودراسة إعادة تخطيط وتأهيل منطقة الحريق.