هشام عشماوى
وأنفق عشماوى معظم وقته خلال السنتين الماضيتين فى محاربة داعش فى ليبيا، وعليه سيمثل الدواعش أكبر الشامتين فيه بلا أدنى شك، خصوصا أنه جند من صفوفهم عددًا لا بأس به وضمه إلى تنظيم القاعدة.
والثابت أنه فى نوفمبر 2014، تحلل ضابط الصاعقة المفصول وعدد كبير من رجاله من بيعة تنظيم أنصار بيت المقدس لداعش ومن ثم لم يعترف قط بما أطلق عليه ولاية سيناء.

وكان خروج عشماوى برجاله ممن كانوا يمثلون جناح أنصار بيت المقدس فى غرب قناة السويس والصحراء الغربية بمثابة إشارة لكيانات أخرى كانت منضوية تحت لواء أنصار بيت المقدس لتعلن العصيان هى الأخرى، ومن ثم رفض السير فى ركابه الداعشية الجديدة، ومن تلك الكيانات تنظيم "جند الإسلام".
وبحسب الباحث فى مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، محمد جمعة، فإنه من أبرز نتائج بيعة "أنصار بيت المقدس" لداعش، انفصال بعض التنظيمات التى كانت قد اتحدت تحت مظلتها من قبل، ومنها جماعة "جند الإسلام" التى تمثل "القاعدة فى سيناء".
وكانت جماعة "جند الإسلام"، وفق جمعة، قد تبنت فى بيان لها عملية تفجير مبنى المخابرات الحربية برفح فى 12 سبتمبر 2013، والذى راح ضحيته 6 شهداء من الجنود، وأصيب 17 آخرين ثم اختفت بعدها، مما يرجح أنها كانت قد اندمجت مع "أنصار بيت المقدس"، وانتظرت عامين تقريبا حتى بثت بياناها فى نوفمبر 2015، فى صورة تسجيل فيديو زعمت أنه لبعض عملياتها فى مواجهة الجيش بسيناء، فضلا عن تفجير مدرعات تابعة للجيش أو الشرطة، فى بدايته بثت لقطات لجانب من تدريبات عناصر الجماعة، ربما فى إشارة إلى ضمها عناصر جديدة خلال الفترة الماضية، كما ظهر وجود تدريبات بسيارات الدفع الرباعى حملت عليها أسلحة ثقيلة، لتوضح مهارات مقاتلى الجماعة فى حروب العصابات.

وحسب رؤية جمعة، فإنه ربما كان هذا الشريط (الذى تم بثه فى نوفمبر 2015)، رسالة إلى أصدقاء الأمس "أنصار بيت المقدس"، ولاية سيناء، وليس موجها للحكومة المصرية، بمعنى أن "جند الإسلام" أرادت أن تقول لأنصار بيت المقدس، إنها موجودة وستعود لتنافسها وتتمدد على أرضها فى سيناء.
فيما مثل بيانها الصوتى الأخير الصادر 11 نوفمبر 2017 الذى كان يروى تفاصيل معركة مع الدواعش جرت فى أكتوبر الماضى، إعلانًا واضحًا بأنها بدأت الحرب المفتوحة ضد رجال البغدادى أو فلولهم فى سيناء عمليًا.
وتشير أغلب التقارير الأمنية إلى أن تنسيقات كانت تجرى بين عشماوى و"جند الإسلام" لضرب نفوذ داعش فى سيناء.