خط سكة حديد
وقال رئيس الوفد المصرى المهندس محمد فؤاد سليط، مدير عام متابعة مشروعات هندسة السكة والمنشآت، إن هذا الخط سوف يمثل نقلة نوعية متقدمة جدًا لأعمال نقل الركاب والبضائع بين مصر والسودان، سواء فى الكميات أو الأنواع وغير ذلك، وسوف يوفر الكثير من عمليات التطوير فى وسائل النقل الأخرى، ويعزز ويدعم ويعمق العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين ويحميها من أى مؤثرات سياسية.
وأوضح سليط، فى تصريحات صحفية، أن الزيارة والمباحثات مع الجانب السودانى، تأتى فى إطار اللقاءات السابقة لتعزيز العلاقات بين البلدين، عن طريق وزارة النقل، منوهًا بأن المشروع هو أحد مشروعات الوزارة الذى يتم تنفيذه بين هيئة السكك الحديد المصرية ونظيرتها السودانية.
وأضاف أن مشروع الربط السككى بين مصر والسودان، طرح منذ سنوات عدة وتمت مناقشته، خلال اجتماع وزراء النقل العرب عام 2010، وتم اتخاذ قرار بشأنه فى إطار الربط السككى بين الدول العربية كافة، وتم اختيار مكتب استشارى عالمى بالتعاون مع مكتب إقليمى، وتم تحديد متطلبات كل بلد فى السكك الحديدية وقوة شبكاتها ومدى تجهيزها، لإمكان الربط بين كل دولة وأخرى بحيث يكون فى النهاية هناك رابط واحد لجميع الدول العربية، ومن بينها الرابط بين مصر والسودان الذى نعمل عليه حاليًا، للربط بين أسوان ومحطة أبو حمد بالسودان مرورًا بوادى حلفا.
وأشار إلى أن الخط المزمع إنشاؤه سيكون جزءا من الربط مع الدول الإفريقية أيضًا، وليس العربية فقط، لأن السودان يسعى للربط السككى مع تشاد وإثيوبيا.
ونوه بأن المشروع يمكن تنفيذه بالكامل خلال 36 شهرًا، ويتضمن تنفيذ خط السكة الحديد بين أسوان وأبو حمد، بطول 630 كيلومترا، وإنشاء محطة تبادلية فى وادى حلفا.
وقال "إننا نعمل فى اتجاهين، الأول هو إنشاء هذه المحطة التبادلية لتدخلها القطارات من الجانبين ويحدث بينها عملية شحن وتفريغ سواء للأشخاص أو البضائع، والثانى يتمثل فى قيام السودان بتطوير شبكته الداخلية إلى الاتساع القياسى للسكك الحديدية، وإذا تم ذلك كما هو مخطط، فإنه سوف ييسر أمور كثيرة وخاصة فى الربط مع الدول الإفريقية".
وأشاد سليط بحسن الاستقبال والتعاون من الجانب السودانى فى هذا الشأن، موضحًا أنه تم خلال جلسات المناقشات الانتهاء من جميع البروتوكولات الخاصة بالمشروع، والاتفاق على الخطوات المقبلة.
ولفت إلى أن أولى الخطوات سوف تبدأ قريبًا بالتعاون مع الجانب السودانى، بعمل دراسات الجدوى وحجم الطلب والدراسات البيئية والاجتماعية، وقال سوف نضع فى اشتراطات دراسة الجدوى، أن تراعى معدلات النمو المستقبلية، لمنح الجانبين فرصة لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ المشروع.
وتابع أنه بعد ذلك سيتم عمل دراسة فنية، وتشمل كافة النواحى المساحية وأعمال التصميمات، ثم الاشتراطات والبنيات التى سيتم طرحها على الشركات المنفذة.
وأشار إلى أن الوفد التقى مدير عام السكة الحديد بالسودان المهندس إبراهيم فضل، حيث استعرض النمو الموجود فى سكك حديد السودان وخطط تطويرها وربطها مع الدول الإفريقية، وكذلك وكيل وزارة النقل السودانى وتم عرض ما تم التوصل إليه خلال المباحثات بين الجانبين.
من جانبه، أكد رئيس الجانب الفنى السودانى، المهندس عبد الرحمن شريف، نائب مدير عام هيئة السكك الحديدية بالسودان، أن تلك المباحثات وهذا المشروع يأتى استجابة لتوجيهات اللجنة العليا بين البلدين برئاسة الرئيسين عبد الفتاح السيسى وعمر البشير، والتى أصدرت مصفوفة من العمليات والأنشطة يتم تدعيمها وتنشيطها خلال الفترة القادمة، ومن بينها محور الربط السككى بين مصر والسودان ومحور تنمية القدرات البشرية للعاملين فى قطاع السكة الحديد بالسودان.
وأوضح أنه تم التباحث من خلال اللجنة الفنية المشتركة من الجانبين، حول قواعد ومنهجية العمل المشترك فيما يتعلق بالربط السككى بين البلدين، وتم التوافق على أسس عملية صحيحة للمضى فى تنفيذ هذا المشروع الحيوى الكبير، الذى يؤسس ويربط ويقوى وينمى العلاقات الشعبية والرسمية والتجارية والثقافية بين مصر والسودان.
وقال إن مصر تشكل عمقا كبيرا ومهما بالنسبة للسودان، والحركة التجارية بين البلدين فى تنامى متزايد، والروابط الاجتماعية بينهما ممتدة ومتجذرة، وهذا الخط ممكن أن يشكل إضافة حقيقية فى مسار التعاون بين البلدين.
وأضاف أن الخط سوف يمثل امتدادًا لتدعيم تواصل البلدين مع الدول الإفريقية المتاخمة للسودان، منوهًا إلى أن الخطة المستقبلية لسكك حديد السودان تتضمن الربط مع دول إثيوبيا وتشاد وجنوب السودان، وبدون شك فإن هذا يمثل آفاقًا تجارية واستثمارية كبيرة لكل من مصر والسودان.