الجيش الليبى
كشفت واقعة إلقاء الجيش الليبى، القبض على الإرهابى هشام العشماوى، النجاحات التى تحققها القوات المسلحة الليبية، فى مواجهة الإرهابيين بعد تطهير مدن طرابلس من الجماعات المتطرفة خلال الفترة الماضية، والتى تضمنت العديد من المحاور، يعد أبرزها:
معركة الكرامة
بدأ الجيش الليبى فى مايو عام 2014، بقيادة القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، عملية "الكرامة" ضد جماعة "مجلس شورى ثوار بنغازى الإسلامى" الذى تقوده جماعة "أنصار الشريعة" المصنفة منظمة إرهابية لدى الأمم المتحدة وعدد من الدول.
وقد اكتسبت دعوة حفتر للمشاركة فى هذه العملية بدعوى قتال الإرهاب وتطهير البلاد من قوى التطرف، زخما ملحوظا بانضمام العديد من الشخصيات البارزة وقوات عسكرية تابعة للجيش.
كما أدت عملية "الكرامة" إلى تحرير منطقة الهلال النفطى من قبضة ميليشيات سرايا الدفاع عن بنغازى، أحد أذرع تنظيم القاعدة العسكرية فى ليبيا.

قاعدة الجفرة
وفى ذات السياق، استعاد الجيش الوطنى الليبى، السيطرة على جميع مناطق محافظة الجفرة الصحراوية وسط ليبيا و"قاعدة الجفرة العسكرية الجوية"، بعد تحقيقه تقدما فى معركة الكرامة على حساب الجماعات المتطرفة.
هذا التقدم الميدانى جاء بعدما شنت القوات الليبية موجة من الغارات فى منطقة الجفرة ومحيطها، استهدفت خصوصا "مليشيا القوة الثالثة التابعة للمجلس العسكرى مصراتة، وسرايا الدفاع عن بنغازى التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابى ومرتزقة المعارضة التشادية".
من جانبها، قالت القيادة العامة للجيش، فى بيان نشرته على صفحتها عبر موقع "فيسبوك"، إن "القوات المسلحة أسرت مجموعة كبيرة من عناصر الجماعات الإرهابية، والمعارضة التشادية، أثناء معركة تحرير الجفرة".
وأضافت القيادة فى بيانها أنها "سيطرت على مخازن للذخيرة وعدد كبير من العربات والآليات المسلحة، بالإضافة إلى طائرات عسكرية وجدت فى محيط قاعدة الجفرة"، مشيرة إلى أنها كبدت المسلحين خسائر فادحة فى الأرواح والعتاد.

تحرير درنة
تزامنًا مع عملية الكرامة ضد الإرهاب، تحالفت كتيبة "أبوسليم" مع بعض المسلحين المنتمين لتنظيم القاعدة الإرهابى، وشكلوا ما يسمى "مجلس شورى مجاهدى درنة".
إرهاب "مجاهدى درنة"، وصل إلى حد دعم بعض الشخصيات إعلاميًا، من أجل ترويج أهدافه الخبيثة، من خلال دعم شخصيات تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابى، على رأسهم مفتى ليبيا المعزول، الصادق الغريانى، الذى كان يطالب الليبيين، دائمًا، بتقديم الدعم الكامل للمجلس فى درنة.
وتنفيذًا للمهمة الوطنية للجيش الليبى، حاول المشير حفتر، تحرير درنة من خلال المساعى السلمية مع الجماعات الإرهابية، لتحرير أهلها من قبضة الإرهاب، لكن جميع هذه المساعى فشلت، ليعلن حفتر فى 7 مايو الماضى "ساعة الصفر" لتحرير هذه المدينة.

وتمكن رجال الجيش الوطنى، خلال عملياته فى المدينة، من أسر وقتل العديد من قيادات التنظيمات الإرهابية، كان فى مقدمتهم الإرهابى صدام ضرغام، المتورط فى ذبح عشرات المدنيين والعسكريين من أهالى درنة.
وفى 28 يونيو الماضى، أعلن المشير خليفة حفتر تحرير مدينة درنة بالكامل، ليستطيع من خلالها استعادة محاور "الظهر الأحمر" و"الحيلة" و"مرتوبة".
كما سيطرت القوات المسلحة الليبية على منطقة رأس لانوف بالكامل والسيطرة على ميناء السدرة، وكبدت العدو خسائر كبيرة فى الأرواح والعتاد وتغنيم آليات وأسلحة وذخائر بكميات كبيرة.
يمكن اعتبار عملية تحرير مدينة "درنة" الليبية من أهم الخطوات التى اتخذتها القوات المسلحة الليبية، إذ أصبح الجيش الوطنى الليبى هو المسيطر الأول على أغلب المناطق التى تشهد توترات فى الداخل الليبى، الأمر الذى يدل على قوة ودور هذا الجيش فى فرض الأمن والاستقرار بالبلاد الذى شهد كم هذا التوتر منذ سنوات.
سقوط عشماوى .. ضربة للجماعات الإرهابية
وفى أكبر انتصارات للجيش، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، إلقاء القبض على الإرهابى هشام عشماوى فى عملية أمنية فى مدينة درنة.

ويعد عشماوى أمير "المرابطين" والقيادى فى تنظيم القاعدة، أحد المطلوبين الأوائل على لائحة الإرهاب فى القوائم المصرية، وأعلن إنتماءه لأيمن الظواهرى قبل أن يتحالف مع كتائب أبو سليم، وتكوين مجلس شورى مجاهدى درنة فى عام 2015.
كما يعد عشماوى الإرهابى الأبرز والأخطر فى ليبيا، إذ أنه كان ينتمى لمجموعة مختار بن مختار، وهى الجماعة التى استقطبت الكثير من شباب الدول العربية وقامت بتجنيدهم لتنفيذ هجمات إرهابية.
يذكر أن السلطات الليبية ألقت القبض على عشماوى، أمس الإثنين، فى كمين محكم، ومعه الإرهابى بهاء على، والليبى مرعى زعبية، وامرأتان أخريان تنتميان لتنظيم القاعدة، كما أنه تم التأكيد على ضرورة القبض على عشماوى حيًّا، نظرًا لأهمية المعلومات التى يملكها حول الجماعات الإرهابية وعلاقتها الداخلية والخارجية، وخلاياها النائمة سواء فى ليبيا أو مصر أو باقى دول المنطقة.