شيخ الأزهر مع الرئيس الكازخستانى
ورحب الرئيس الكازاخستانى بالإمام الأكبر، مؤكدًا متانة العلاقة التى تجمع كازخستان بمصر، فيما أعرب الطيب عن سعادته بهذه الدعوة الكريمة، وشكر الرئيس والشعب الكازاخستانى الشقيق على حفاوة الاستقبال.
وتحدث الرئيس نزارباييف عن أهمية مؤتمر "قادة الأديان"، الذى تنطلق فعالياته غد الأربعاء، مؤكدًا أن غايته هى تفعيل الحوار بين الأديان والحضارات، وأشار إلى ما يعترى العالم الإسلامى فى الفترة الراهنة من أزمات وخلافات، وموقف جمهورية كازخستان الداعم لمساعى الحوار، معتبرا أن العاصمة أستانة منصة يلتقى على أرضها جميع القيادات الدينية باختلاف عقائدهم ومذاهبهم، بهدف التوافق ولم الشمل ونبذ الخلاف، الذى أصبح خطراً يهدد العالم الإسلامى، وما نتج عنه من حروب أهلية.
وأوضح رئيس كازاخستان، أن الأزهر الشريف بحكم مكانته العالمية ورسالته الإنسانية يضطلع بدور كبير تجاه قضايا المسلمين وأوطانهم، مضيفًا أنه ليس أمامنا إلا الأزهر ومنهجه فى مكافحة التطرف.
وأعلن الطيب بأن الأزهر الشريف يضم فى جنباته عددا من أبناء كازاخستان، معربًا عن استعداده التام لمضاعفة المنح دعما لكازاخستان وشعبها الطيب، وأكد فضيلته أن الإسلام ضمن لجميع الأديان حق العبادة وممارسة الشعائر، ثم تطرق فضيلته للمكانة التاريخية لجمهورية كازاخستان فى قلوب العرب والمسلمين، مستشهدا بالفيلسوف المسلم الفارابى والسلطان الظاهر بيبرس.
من جانبه، أشار رئيس كازاخستان إلى أن مسجد السلطان الظاهر بيبرس فى مصر يرمز إلى الإرث التاريخى الذى يجمع بين كازاخستان ومصر، معربًا عن تقديره الخاص لما يقوم به الأزهر وشيخه الإمام الأكبر من جهود فى سبيل وحدة الكلمة ونبذ الفرقة، وتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين.
فى ختام اللقاء، أكد شيخ الأزهر، على أهمية دور القيادات السياسية في العالم الإسلامى ومسؤوليتهم تجاه جمع الصف ونبذ الخلاف، مؤكدًا أن الخلاف والتنازع نهايته الفشل، وأن الأزهر الشريف سيظل داعماً لكل مبادرة تقرب بين المسلمين، وراعياً لكل دعوة تجمع بين الناس على اختلاف أديانهم، وأعرب عن تقديره للجهد المبارك الذى تبذله جمهورية كازاخستان فى ترسيخ مبدأ الحوار.
حضر اللقاء محمد المحرصاوى، رئيس جامعة الأزهر، والسفير هيثم صلاح، سفير مصر فى كازاخستان، و سلطان الرميثى، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين.
ومن الجانب الكازاخستانى، قاسم جومارت توقايف، رئيس مجلس الشيوخ، و نورلان أونجانوف، مساعد الرئيس للشئون الخارجية، و دارخان كاليتايف، وزير التنمية المجتمعية.