القمة الثلاثية المصرية اليونانية القبرصية
وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن فعاليات القمة بدأت بجلسة مباحثات بين السيسى والرئيس القبرصى ورئيس الوزراء اليونانى، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفود الدول الثلاث، إذ أشاد الرئيس بدورية اجتماعات آلية التعاون الثلاثى بما تعكسه من عمق العلاقات بين الدول الثلاث، وحرصها على مواصلة ترسيخ أطر التعاون القائمة، وتعزيزها، لتضم المزيد من المجالات الإضافية.
فى ذلك الإطار، اتفق زعماء مصر وقبرص واليونان على إنشاء سكرتارية تنفيذية للآلية، مقرها قبرص، بهدف التنسيق ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنها.
كما اتفق الزعماء على إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط، مقره القاهرة، ويضم الدول المنتجة والمستوردة للغاز ودول العبور بشرق المتوسط، بهدف تنسيق السياسات الخاصة باستغلال الغاز الطبيعى، بما يحقق المصالح المشتركة لدول المنطقة، ويُسرّع من عملية الاستفادة من الاحتياطيات الحالية والمستقبلية من الغاز بتلك الدول.
كما تناولت المباحثات الموقف التنفيذى لمشروعات التعاون الثلاثى، التى تم الاتفاق عليها فى مختلف المجالات، إذ ثمَّن الزعماء الجهود المبذولة للارتقاء بمستويات التعاون فى هذا الصدد، مؤكدين أهمية تلك المشروعات فى تلبية طموحات شعوب الدول الثلاث.

وفى ذات السياق، تناولت المباحثات استكشاف الفرص المتوفرة لتعزيز التنسيق المشترك فى شتى القطاعات بين الدول الثلاث، بما يساعد على دعم النهج القائم نحو تعزيز التقارب بين شعوب مصر وقبرص واليونان.
من جانبه، أشاد الرئيس القبرصى ورئيس الوزراء اليونانى بالتقدم المُحرز على الصعيد الاقتصادى فى مصر، وتحسن المؤشرات الاقتصادية على نحو ملحوظ، مؤكدين تطلع بلديهما لمزيدٍ من تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مصر، خصوصًا فى ضوء المشروعات التنموية الكبرى الجارى تنفيذها فى مصر، لا سيما العاصمة الإدارية الجديدة، ومحور تنمية قناة السويس.
وأضاف راضى، أن القمة الثلاثية تطرقت إلى عددٍ من القضايا والملفات الإقليمية، فى ظل الظرف الدقيق والمستجدات المتسارعة والمتشابكة التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط، وشرق المتوسط، إذ تم التوافق خلال المباحثات على استمرار التشاور والتنسيق إزاء مجمل تطورات الأوضاع الإقليمية، خصوصًا فى ليبيا وسوريا والقضية الفلسطينية.
وأكدت الدول الثلاث التزامها بمحددات الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، لا سيما أمن ممرات الطاقة بها، وتعزيز ركائز التعاون بينهم فى هذا الصدد، تلبيةً لتطلعات شعوبها نحو تحقيق الاستقرار وصون السلم والأمن، بالإضافة إلى تعظيم جهود مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، والتصدى للخطر الذى تمثله هذه الظاهرة على الإنسانية بأسرها، فضلاً عن إعطاء المزيد من الاهتمام للتعامل مع الأسباب الجذرية التى تؤدى إلى تدفقات الهجرة غير الشرعية.
وفى هذا الإطار، أكد الرئيس السيسى أن سياسة مصر فى مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية هى سياسة وطنية خالصة نابعة من المبادئ الراسخة التى تتبناها مصر، مُنوهًا إلى أن مصر اتخذت خلال العامين الماضيين إجراءات شاملة شهد العالم بكفاءتها ونجاحها الكبير، وأدت إلى إيقاف الهجرة غير الشرعية من الأراضى المصرية.

وأشاد زعيما قبرص واليونان بدور مصر المحورى فى الحفاظ على الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط والمتوسط، مُؤكدين دعمهما الكامل لمصر فى المحافل الدولية، لا سيما الاتحاد الأوروبى، بهدف دعم العلاقة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد، ومُعربين كذلك عن تقديرهما للجهود المصرية فى مواجهة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، التى تمثل مصر فيهما نموذجًا ناجحًا.
وعقب انتهاء أعمال القمة، شهد الزعماء التوقيع على عددٍ من مذكرات التفاهم بين الدول الثلاث فى مجالات الاستثمار، والتعاون الجمركى، والتعليم، والمشروعات الصغيرة، فضلًا عن التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن التعاون فى مجال التأمينات الاجتماعية بين مصر واليونان، كما عقدوا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، أعقبه مأدبة غداء عمل أقامها رئيس وزراء اليونان على شرف الرئيس السيسى والرئيس القبرصى، والوفود المرافقة لهما.