سحر نصر
حضر الجلسة التى عقدت فى مدينة بالى الإندونيسية، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، أكيم ستاينر، وفومزيلى ملامبو نغكوكا، مدير تنفيذى بهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ووزراء من الدنمارك والسويد والنرويج وزامبيا، وممثلين عن اليونسيف، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وقيادات من البنك الدولى.
وأشاد الحضور بالنجاح الاقتصادى الذى حققته مصر، والإصلاحات التشريعية التى ساهمت فى تحسين بيئة الاستثمار، مؤكدين أن الرئيس عبد الفتاح السيسى، حقق إصلاحات جريئة واستطاع أن يواجه التحديات الاقتصادية التى كانت تواجه الاقتصاد المصرى ووضعه على مساره السليم، من خلال إطلاق برنامج إصلاح اقتصادى واجتماعى متكامل لعلاج أوجه الخلل وبدء تحقيق "انطلاقة اقتصادية".
وتحدث الدكتور محمود محى الدين، النائب الأول لرئيس مجموعة البنك الدولى لأجندة التنمية، فى بداية الجلسة، عن أجندة التنمية، ومشروع البنك الدولى عن رأس المال البشرى، والذى يشمل أهمية الاستثمار فى البشر فى مجالات التعليم والرعاية الصحية لتعزيز التنمية والنمو الشامل، مشيرًا إلى مساندة البنك الدولى للدول النامية لتنفيذ برنامج التنمية من خلال المحاور الثلاثة الخاصة بجمع البيانات والتمويل والتنفيذ، مؤكدًا أن مصر قامت بجهود كبيرة فى عملية التنمية واصلاحات تشريعية ساهمت فى تحسين بيئة الاستثمار.
من جانبها، أكدت وزيرة الاستثمار، أن مصر نفذت سياسات تهدف إلى إنشاء بيئة أعمال تنافسية، وإطار تنظيمى داعم لتشجيع مشاركة القطاع الخاص فى عملية التنمية، والاستفادة من مزايا مصر فى موقعها الجغرافى وسوقها المحلى الكبير والعمالة المهارة، ويدعم الاستثمار بقوة الآن من خلال إطار تنظيمى واضح يتضمن برنامج حوافز للمستثمرين وخدمات مبسطة، إضافة إلى الاستثمار فى البشر وتطوير البنية الأساسية من خلال إنشاء طرق جديدة وتطوير الموانئ، والتوسع فى إنشاء محطات الطاقة الشمسية.
وذكرت الوزيرة، أن الرئيس السيسى وضع سياسات من شأنها تسريع عملية التنمية، وتوفير مناخ استثمارى جاذب يشجع مشاركة القطاع الخاص المحلى والأجنبى، وتوفير فرص العمل وجودة الخدمات لجميع المصريين.
وأوضحت الوزيرة، أن مصر شرعت فى تنفيذ خطة طموحة لتنفيذ العديد من المشروعات الضخمة الوطنية التى أعادت تصميم خريطة مصر الاقتصادية، بهدف تحفيز مشاركة القطاع الخاص فى عملية التنمية عبر القطاعات المختلفة، وقد ساهمت هذه المشاريع القومية العملاقة فى توفير الآلاف من فرص العمل وساهمت فى تحقيق تنمية فى كل محافظات الجمهورية وكانت بمثابة فرص استثمارية فريدة للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأكدت الوزيرة أهمية زيادة التعاون مع الأمم المتحدة فى اتفاق الإطار الاستراتيجى للشراكة مع الأمم المتحدة حتى 2022، والذى يرتكز على 4 محاور هى "التنمية الاقتصادية الشاملة، والعدالة الاجتماعية، وتمكين المرأة، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية" بقيمة إجمالية 1.2 مليار دولار.
وقالت الوزيرة، إن ريادة الأعمال تعد عاملًا أساسيا لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى برنامج الحكومة المصرية، مشيرة إلى دورها فى خلق فرص العمل، وتمكين الفئات المهمشة، وخصوصًا الشباب والنساء، فالشباب يمثلون نحو 50 % من السكان فى مصر، وقد أطلقت وزارة الاستثمار والتعاون الدولى برنامج ريادة الأعمال، الذى يهدف إلى تحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة، ودعم إنشاء نظام استثمارى حيوى وداعم للاستثمار فى المشاريع الناشئة.
وذكرت سحر نصر أن وزارة الاستثمار والتعاون الدولى أطلقت خريطة مصر الاستثمارية والتى أعدتها بالتنسيق مع الوزارات والمحافظات والجهات الحكومية، إذ تتضمن الخريطة كل الفرص الاستثمارية فى مختلف المجالات فى محافظات مصر وهى مشروعات واعدة وتتميز بتنوعها فى كل المجالات، داعية المستثمرين إلى دراسة هذه الفرص وضخ استثمارات فيها.
وأكدت الوزيرة أهمية شراكة القطاع الخاص فى المساهمة فى تعبئة الموارد اللازمة لدعم التنمية المستدامة، وزيادة الاستثمار الأجنبى المباشر.
وأوضحت الوزيرة، أن الحكومة فى إطار سعيها لجذب المزيد من الاستثمارات إلى مصر، تعمل على تحفيز الاستثمارات طويلة الأجل، إذ يتضمن قانون الاستثمار حوافز للاستثمار فى المناطق الأكثر احتياجا.
وعلى هامش الجلسة، التقت الوزيرة، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، أكيم ستاينر، والذى أشاد بالإصلاحات الاقتصادية والتجربة المصرية فى برامج الحماية الاجتماعية الموازية لها، مشيرًا إلى أن البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة دوره دعم مصر من أجل تحسين مستوى الاقتصاد المصرى ذى الأثر الاجتماعى.