شيخ الأزهر مع الرئيس الإيطالى
وأعرب شيخ الأزهر، عن سعادته بزيارة إيطاليا، ذلك البلد العريق الذى تربطه بجمهورية مصر العربية وشعبها علاقات تاريخية وطيدة، على مختلف الأصعدة السياسية والثقافية والاقتصادية، وهو ما يعكسه التطور الكبير الذى شهدته علاقات البلدين فى الآونة الأخيرة، لافتًا إلى أن إيطاليا بما تملكه من تاريخ وثقافة عريقة، شكلت منذ القدم جسرًا للتواصل ما بين جنوب أوروبا ومصر.

وأشار الطيب إلى أن العمل المشترك بين المؤسسات الدينية وقياداتها من أجل تعزيز السلام العالمى ورفع المعاناة عن الفقراء والمستضعفين، مؤكدًا على وجود اتفاق فى الرؤى بين الأزهر الشريف والفاتيكان بخصوص القضايا الإنسانية.
ولفت فضيلته إلى أن الدِّين مهمًا فى حياة البشر، لضمان أن تسير الحياة بشكل انسيابى وهادئ، وأن علماء ورجال الدين فى حاجة إلى دعم الرؤساء والسياسيين، بما لهم من سلطة وتأثير، من أجل تحقيق السلام المأمول ومواجهة التحديات اللا أخلاقية المعاصرة.

من جانبه، أعرب الرئيس الإيطالى عن اعتزازه باستقبال شيخ الأزهر، الذى يمثل رمزًا كبيرًا للسلام والحوار، لافتًا إلى أن العلاقات الأخوية التى تربط فضيلته بالبابا فرنسيس تشكل نموذجًا لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين زعماء الأديان، وأن الصورة التى جمعتهما معًا فى القاهرة أسقطت الكثير من الحواجز والجدران فى نظر العالم، فى ظل ما يعانيه من أوضاع صعبة، مؤكدًا أن التعاون يساهم بقوة فى تعزيز قيم التعايش والحوار، ومواجهة محاولات استخدام الدين كمبرر للعنف فى ظل اضطراب المفاهيم لدى البعض.

وأشاد الرئيس "سيرجيو ماتاريلا" بالدور المهم للأزهر فى مواجهة أفكار التطرف والعنف، وتعزيز قيم التعايش والحوار، فى ضوء ما يملكه من حضور وتأثير واسع بين المسلمين عبر العالم، ولما يتصف به منهجه من اعتدال وانفتاح، منوهًا بالعلاقات التاريخية التى تجمع بين مصر وإيطاليا والبحر المتوسط لا يفصل بينهما، بل يوحدهما ويساعد على تجاوز المعوقات التى تواجه صداقتهما العميقة، مؤكدًا تطلعه لزيارة القاهرة.
حضر اللقاء من الوفد المرافق محمد المحرصاوى، رئيس جامعة الأزهر، ومحمد عبد السلام، مستشار شيخ الأزهر، والسفير عبد الرحمن موسى، مستشار شؤون الوافدين فى الأزهر.