المهندس عمرو نصار - وزير التجارة والصناعة
وأشار نصار إلى إمكانية الاستفادة من السوق المصرى كمحور تصنيعى وتصديرى للصناعات الإيطالية لأسواق دول قارة إفريقيا ودول منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج العربى.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذى عقده الوزير مع بعثة تجارية إيطالية تضم 25 كبريات الشركات الإيطالية العاملة فى مختلف مجالات متعددة، وقد نظم هذه البعثة المعهد الإيطالى المتوسطى لآسيا وإفريقيا "ISMAA".
وقال وزير التجارة والصناعة إن العلاقات التاريخية المصرية الإيطالية كدولتين محوريتين بمنطقة حوض البحر المتوسط تمثل محور ارتكاز نحو تنمية وتطوير العلاقات الثنائية وتفعيل منظومة العمل المشترك بما يحقق المصلحة المشتركة للاقتصادين المصرى والإيطالى على حد سواء، مشيرًا إلى أن هناك فرصا ضخمة للتعاون بين مصر وإيطاليا بدول قارة إفريقيا، خصوصًا أن مصر تتبنى حاليًا خطة متكاملة لتعزيز التعاون الصناعى والتجارى والاستثمارى مع عدد من الدول بشرق وغرب القارة الإفريقية.
وأضاف أن الوزارة تعمل خلال المرحلة الحالية على انشاء عدد من المراكز اللوجيستية بقارة إفريقيا كما تعمل على تفعيل دور مكاتب التمثيل التجارى المنتشرة بعدد كبير من العواصم والمدن الرئيسية الافريقية، لتعزيز قدرات المنتجات المصرية على النفاذ لهذه الأسواق، لافتا إلى أن خطة عمل الوزارة تستهدف تعزيز التعاون مع الشركاء الاقتصاديين لمصر فى مجال انشاء مشروعات استثمارية مشتركة بدول القارة الإفريقية.
وأوضح نصار أن الوزارة تستهدف جذب المشروعات الصناعية الإيطالية الكبيرة والمتوسطة الصغيرة للعمل بالسوق المصرى والتصدير للأسواق المجاورة.
وقال الوزير إن الإصلاحات الاقتصادية التى تبنتها الحكومة المصرية مؤخرًا ساهمت بشكل كبير فى تمهيد الطريق نحو الانطلاق الاقتصادى وتحقيق معدلات نمو مرتفعة، مشيرًا الى ان مصر كانت من أولى الدول التى تعافت مبكرًا من مرحلة التدهور الاقتصادى التى طالت عدد كبير من دول منطقة الشرق الأوسط.
وأشار نصار إلى أن الصادرات المصرية لإيطاليا حققت خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الحالى تطورًا ملحوظًا إذ سجلت مليارًا و24 مليون دولار، مقارنةً بـ986 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضى، بينما انخفضت الواردات المصرية للسوق الإيطالية حيث بلغت 2 مليار 964 مليون دولار مقابل 3 مليارات و638 مليون دولار فى الفترة من يناير الى أغسطس 2017.
وقال السفير أشرف راشد، عضو مجلس الأعمال المصرى الإيطالى، إن زيارة الوفد الإيطالى للقاهرة تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين إيطاليا ودول حوض البحر المتوسط ومن بينها مصر، لافتًا إلى أن إيطاليا تعد واحدة من أهم الشركاء التجاريين لمصر فى العالم بمعدلات تبادل تجارى تصل إلى حوالى 5 مليارات دولار سنويا.
وأضاف أن مصر ما زالت تتمتع بتنافسية صناعية واستثمارية كبيرة بين دول منطقة الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن تنافسية أسعار الطاقة والعمالة الفنية المؤهلة تجعل من مصر مقصدًا استثماريًا متميزًا بالمنطقة.
وبدوره قال بيترو تومباكينى، رئيس القسم الاقتصادى والتجارى بالسفارة الإيطالية بالقاهرة، أن السوق الإيطالى يظل المقصد الأول للصادرات المصرية بقارة أوروبا، لافتًا إلى أن صادرات المنسوجات والمنتجات الزراعية تأتى على رأس الصادرات المصرية للأسواق الإيطالية.
وأضاف تومباكينى أن الوفد الإيطالى يضم ممثلين لعدد كبير من كبرى الشركات الإيطالية العاملة فى مجالات الصناعات الهندسية والمرافق وأنظمة التحكم فى المياه والتعليم والتدريب المهنى عن بعد والأنظمة الرقمية والإلكتروميكانيكية والأنظمة التكنولوجية، بالإضافة إلى قطاعات السياحة وإدارة الفنادق السياحية وتطوير أنظمة البنية التحتية والمواسير واللحامات المتخصصة والإنشاءات والاستشارات والخدمات الصناعية فضلًا عن مجالات تكنولوجيا الآلات والمعدات الصناعية والطاقة والقطاع المصرفى والأثاث.