مارك زوكربيرج
تقدم أمناء خزانة ولاية ألينوى ورود أيلاند وبنسلفانيا ومدقق حسابات مدينة نيويورك الأمريكية سكوت سترينجر، باقتراح مشترك ينطوى على عزل مارك زوكربيرج مؤسس موقع فيسبوك، والرئيس والمدير التنفيذى للشركة المالكة للموقع من منصبه المزدوج على إثر سلسلة الفضائح المدوية التى بدأت بأكبرهم على الإطلاق، والمعروفة باسم كامبريدج أناليتيكا، والتى أدت إلى تسريب بيانات عدد هائل من مستخدمى فيس بوك بلغ 87 مليون مستخدم للتأثير على سير الانتخابات الرئاسية فى الولايات المتحدة الأمريكية والتى انتهت بفورز الرئيس الحالى دونالد ترامب فى 2016.

وبرغم فداحة الخسائر التى تكبدتها الشركة من جراء تلك الفضيحة، إلا أنها لم تكن الأخيرة، حيث شهد أكتوبر الجارى ضربة جديدة من القراصنة الذين استطاعوا التسلل عبر ثغرة تسببت فى تسريب بيانات متعلقة بحسابات 50 مليون مستخدم حول العالم، الأمر الذى أثار أزمة كبيرة تسببت فى تقديم دعوى عزل زوكربيرج من منصبة كرئيس تنفيذى للشركة، فى محاولة لتدعيم الشفافية وتحسين مستوى الإدارة.

ويستند الطلب المقدم بعزل زوكربيرج من منصبه كرئيس تنفذى لشركة فيسبوك إلى أن عدم استقلالية منصب المدير فى الشركة كان سببا فى سوء التعامل مع الفضائح التى تعرضت لها، حيث يملك زوكربيرج حصة حاكمة من أسهم الشركة فى البورصة، ما يجعله صاحب القرار الأول فى كل ما يتعلق بإدارتها.
ويتضمن المقترح استقلالية منصب الرئيس التنفيذى عن الشركة، بحيث لا يكون من ملاك الأسهم فى الشركة، وهو ما أثير من قبل فى اقتراح من المساهمين بالحصول على مقعد مستقل فى مجلس إدارة الشركة فى عام 2017، إلا أن الاقتراح قوبل بالرفض، وهو ما تسبب فى استمرار الوضع على ما هو عليه، والذى يجعل قرارات المساهمين غير الممثلين فى المجلس رمزية.

ومن المقرر أن يتخذ المقترح الأخير حيزا من النقاش خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية للشركة والمقرر انعقاده فى مايو 2019 المقبل، كما يستهدف المقترح الحصول على مقعد مستقل ممثل داخل مجلس الإدارة لمراقبة الأوضاع داخل الشركة، والسياسات المتبعة لمنع التدخل الخارجى ولمحاربة الأخبار المزيفة والتى لا تزال الشركة تواجه صعوبة بالغة فى التغلب عليها.
يشار إلى أن موقع فيسبوك قد تكبد خسائر تقدر بنحو 16.8 مليار دولار عقب اختراقه من قبل هاكر تايوانى يدعى تشانج تشى يوان، الذى أعلن مسؤوليته عن عملية القرصنة، وهدد بمسح حساب مؤسس الموقع مارك زوكربيرج.
وقد احتل زوكربيرج المركز الرابع فى قائمة الـ10 الأغنى حول العالم بثروة قدرت بـ 74 مليار دولار أمريكى، إلا أن الضربات الأخيرة تسببت فى تراجع ثروته بنسبة 2.5% لتصل إلى 61.5 مليار دولار وهو ما جعله يهبط للمركز الخامس عالميا.