أردوغان
بينما يواصل الرئيس التركى الدعوات إلى التقشف داخليًا، ويعمد إلى تقليص ميزانية وزارتى الصحة والتعليم فى تركيا، ويمارس شهواته الشرائية الحادة، التى كان آخرها شراء القصر الرئاسى الطائر، والمعروف بالطائرة الأميرية لدولة قطر، والصفقة الأخيرة المقررة لشراء نحو 20 سيارة مخصصة للرئاسة، دونما اعتبار لمعاناة الشعب الذى يواجهه بفرض ضرائب جديدة كل يوم.

أكبر شركة منتجات زراعية تعلن إفلاسها
وكشفت شركة "تشيلماك" التركية لإنتاج الماكينات الزراعية، كبرى شركات تصدير الألات الزراعية فى تركيا، عن بدء إجراءاتها لإعلان إفلاسها بسبب الأزمة المالية التى ضربت مفاصل الاقتصاد والدولة التركية.
وفى الوقت الذى قالت فيه الشركة التركية إنها تقدمت بطلب إلى المحكمة التركية لإعلان الإفلاس، كانت المحكمة المختصة فى تركيا أصدرت قرارها بمنح الشركة مهلة لمدة ثلاثة أشهر لإعادة ترتيب أوراقها، مع تعيين لجنة فحص وإشراف مالى، حسبما ذكرت مواقع إخبارية تركية.

صمت بين مسؤولى الشركة المنكوبة
فيما امتنع مسؤولو الشركة عن إصدار أى تصريح، وتعتبر "تشيلماك" إحدى أكبر الشركات التركية العاملة فى القطاع الزراعى، إذ تقوم بتصدير منتجاتها إلى 30 دولة حول العالم، ولها 98 ممثلًا ووكيلًا فى جميع أنحاء تركيا، كما تضم داخل مقرها الرئيسى أكثر من 200 عامل.
وتعرضت المئات من الشركات التركية الكبرى لأزمات مالية طاحنة فى الفترة الأخيرة، مع فقدان الليرة التركية نحو 40% من قيمتها أمام العملات الأجنبية، خاصة علاوة على أن السنوات العشر الأخيرة شهدت إقبالًا من الشركات والقطاع الخاص للحصول على قروض وتمويلات بالعملات الأجنبية، لتجد نفسها فى النهاية أمام خيار لا مفر منه بإعلان الإفلاس، وهو أقل الخيارات مرارة بالنسبة لهم.

اتفاقات الإفلاس أقل الحلول مرارة
ويشير متابعون إلى أنه بموجب طلب تسوية الإفلاس من المحاكم التجارية التركية، يتم التوصل لاتفاق جديد بين الدائن والمدين، بما يضمن إعادة هيكلة الديون، بشرط سداد نصفها.
وبموجب الاتفاق الذى يستقر عليه الطرفان، يتعهد الدائن بالتنازل عن جزء من مستحقاته، بينما يتعهد المدين بسداد نسبة معقولة من ديونه من خلال جميع ممتلكاته الموجودة فى يده، إلا أن هذا كله يتوقف على حكم المحكمة، التى يجب أن تقر قبل أى شىء بعدم توافر الشروط لدى الشركة المدينة، وبناء عليه يتم رفض طلبها للبدء فعليًا فى إجراءات إشهار إفلاس الشركات.
إفلاس بالجملة يضرب أعرق الشركات
ويبدو أن الأشهر الأخيرة ضربت الاقتصاد التركى فى مقتل، حيث تقدمت مئات الشركة بطلبات إلى المحكمة التجارية الابتدائية التركية، من بينها: "شركة هوتيج للأحذية، ويشيل كوردورا، وشركة كسكين أوغلو، وجيلان، وريموال، وأم- أتيكستيل، وماكرو ماركت، وعقل"، وتعتبر جميعها علامات تجارية عرفتها تركيا منذ عشرات ومئات السنين فى صناعة الملابس والأحذية والمشروبات وصناعات قطاع تربية الدواجن
هذا بالإضافة إلى أكبر شركتى صناعة ألمونيوم "بوراك وتكنيك".
ساتاندرد آند بورز تحذر
وتستمر تحذيرات وكالة ستاندرد آند بورز، الأمريكية للتصنيف الائتمانى، من أن الليرة التركية ستفقد المزيد من قيمتها أمام العملات الأجنبية الأخرى عقب بدء تنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، فهى الفترة التى ستشهد تبلورًا فى شكل العلاقات الأمريكية الإيرانية، ما يؤثر بالقطع على اقتصاد تركيا، حليف طهران الأول بالمنطقة.
