ضياء رشوان
وأضافت الهيئة فى بيان لها، أنه من أجل استجلاء الحقيقة كاملة وبكل دقة، فقد تواصلت الهيئة مع الجهات المعنية، وحصلت على المستندات الكاملة بشأن هذا الموضوع والمرفقة بهذا البيان، والتى أثبتت أن العينات التى تم أخذها من جثمان المتوفى المذكور قد تمت بأسلوب طبى، وسلمت رسميًا لمعامل التحليل الحكومية فى أسيوط والقاهرة للتدقيق فى سبب وفاة المذكور، وفيما يلى تسلسل الوقائع الخاصة بوفاة السائح المذكور وما تم بشأنه.
وتابعت الهيئة العامة للاستعلامات: "وصل السائح البريطانى ديفيد همفريز إلى مستشفى البحر الأحمر بمدينة الغردقة فى يوم 18/9/2018، وتم عمل إنعاش قلبى له ولكن الحالة لم تستجب وتم إعلان الوفاة ونقله إلى مستشفى الغردقة العام بعد تصريح الطبيب المختص".

وجاء فى التحقيقات الأولية للشرطة الواردة فى إخطار الوفاة بتاريخ 18/9/2018 على لسان طبيب الحالات الحرجة الذى استقبل السائح المذكور أنه وصل إلى المستشفى بسيارة إسعاف، وتبين عدم وجود أى علامات للحياة وتم عمل الإسعافات اللازمة إلا أنه تبين وفاته، ويحتمل أن تكون الوفاة بسبب توقف مفاجئ للقلب.
ولفتت الهيئة إلى أنه طبقًا للتقرير الطبى الصادر عن مستشفى البحر الأحمر فى 18/9/2018 فإن المذكور وصل إلى المستشفى فى حالة غيبوبة عميقة ولا يوجد نبض أو تنفس أو ضغط دم وجسده بارد، متابعة: "تضمنت التحقيقات أيضًا على لسان السيدة ليندا همفريز زوجة السائح المتوفى أنه شعر ببعض الألم فى الصدر وعقب تناوله العلاج الخاص به تحسن، وبعد ذلك شعر بألم فى منطقة الصدر مرة أخرى وسقط على الأرض، وتم نقله بسيارة إسعاف إلى المستشفى حيث تبين وفاته، وأكدت أنها لاتتهم أحدًا فى وفاة زوجها".

وأردفت: "زوجة المتوفى أضافت أنه سبق تحويله إلى مستشفى البحر الأحمر فى 13/9/2018 عقب شعوره بالإرهاق وتلقى العلاج وغادر المستشفى، وطبقًا للتقرير الطبى لمستشفى البحر الأحمر فى 13/9/2018 فقد دخل السائح المذكور إلى المستشفى بأعراض آلام حادة فى الصدر وضيق تنفس وتعرق وتم تشخيص الحالة على أنها أعراض نوبة قلبية وتم إدخاله وحدة الرعاية المركزة بالمستشفى وضبط ضغط الدم واستبعاد مضاعفات القلب ومنحه الأدوية اللازمة، وفى مساء اليوم التالى 14/9/2018 كانت حالة المريض جيدة والمؤشرات الحيوية طبيعية وسمح له بالخروج من المستشفى مع التزامه باتباع العلاج الموصوف له فى التحقيق نفسه أكدت ابنة المتوفى Anita Goodall أقوال والدتها وأضافت أنها لا تتهم أحدًا فى وفاة والدها".
وأوضحت الهيئة "فى 20/9/2018 قررت النيابة العامة انتداب الطبيب الشرعى بالغردقة للانتقال إلى مستشفى الغردقة العام لتوقيع الكشف الطبى وإجراء الصفة الترشيحية على جثمان المتوفى ديفيد همفريز لبيان سبب الوفاة وأخذ كافة العينات اللازمة، وتحديد ما إذا كان هناك خطأ طبى من عدمه، حيث أنه فى حالة رغبة النيابة العامة للتثبت من سبب الوفاة، فإن القانون يعطيها الحق بإصدار الأمر بتشريح الجثمان بما يستلزمه ذلك من أخذ العينات والإجراءات الطبية اللازمة حسب ظروف كل حالة، بدون الرجوع إلى أسرة المتوفى أو موافقتها وهذا إجراء متعارف عليه ومستقر فى كافة مدارس الطب الشرعى فى العالم وفى المراجع العلمية"

ونوهت الهيئة العامة للاستعلامات إلى أنه فى 25/9/2018 تم إرسال العينات التالية (طبقًا لما هو مدون فى التقرير الرسمى المرفق) إلى معمل التحليل الكيماوى فى أسيوط التابع لوزارة الصحة: 4 عبوات تحتوى على: كمية من الدماء - أجزاء من كل من الكبد والمعدة والأمعاء ومحتواهم وأنصاف الكليتين والمثانة وجميعها تخص المتوفى ديفيد همفريز، وذلك من أجل البحث عن أشباه القلويات السامة والمخدرة والمهدئات والمنومات ومضادات الاكتئاب، وأنه فى 25/9/2018 أيضًا تم إرسال العينات التالية إلى معمل الباثولوجى التابع لوزارة الصحة بالقاهرة (طبقًا لما تضمنه التقرير الرسمى المرفق): حرز بداخله قلب بمادة حافظة فورمالين خاص بجثة المتوفى ديفيد همفريز، والتى تم تشريحها يوم 20/9/2018 بمستشفى الغردقة العام، وذلك لإجراء التحاليل اللازمة لبيان سبب الوفاة".

وأشارت إلى أنه بمخاطبة مصلحة الطب الشرعى المصرية أكدت أن العينات المذكورة قد تم الانتهاء من فحصها، وأنه جارى إجراءات تسليمها للنيابة العامة المختصة بمدينة الغردقة لإصدار القرار بتسليمها إلى ذوى المتوفى أو مندوب مفوض من السفارة البريطانية بمصر طبقا لما تقضى به الإجراءات القانونية فى مثل هذه الحالات، وأنه من خلال الوقائع السابقة، وما تضمنته الأوراق الرسمية المرفقة الصادرة من جهات تابعة لوزارات العدل والداخلية والصحة، فإن الادعاءات بشأن سرقة أعضاء السائح المذكور لا أساس لها من الصحة، وأن كل الإجراءات تمت بشكل سليم يستهدف استخدام كل الأساليب العلمية المعروفة للتحقق من سبب الوفاة على نحو يقينى تام.
واختتمت الاستعلامات بيانها: "بهذه المناسبة تهيب الهيئة العامة للاستعلامات بوسائل الإعلام بضرورة تحرى الدقة والاطلاع على كافة جوانب الموضوع واستطلاع رأى الأطراف المعنية، قبل النشر وإثارة البلبلة وتوجيه اتهامات والوصول إلى استنتاجات غير صحيحة والإضرار بسمعة ومصالح العديد من الأطراف".
