الغارمين والغارمات
ونجحت وزارة الداخلية خلال السنوات الماضية، من الإفراج عن 15 ألفا و960 نزيلا من الغارمين والغارمات، والإفراج بالعفو عن 46655 سجين والإفراج الشرطى عن 54361 خلال تلك الفترة، مما ساهم فى تهيئة السعة الاستعابية داخل السجون وتوفير الرعاية الصحية للسجناء، وذلك وفقا لتصريحات اللواء زكريا الغمرى مساعد الوزير مدير قطاع السجون، موجهًا الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى، لإطلاقه مبادرة سجون دون غارمين وغارمات، والتى نتج عنها الإفراج عن 15960، بالإضافة للإفراج بالعفو عن 46 ألف نزيل والإفراج الشرطى عن 45 ألف سجين، وبتوجيهات من اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية لدعمه لقطاع السجون واهتمامه بحقوق الإنسان داخل السجون وتوجيهه بتوفير الرعاية الصحية اللازمة لكل السجناء.

الغارمين والغارمات، حكايات وقصص ومأسى، عاشوا بين أربعة جدران، ذاقوا مرارة الابتعاد عن أبنائهم وأسرهم، بعد أن وضعهم حظهم العثر ولضيق ذات اليد الذى منعهم من سداد ديونهم ربما لظروف مادية فوق طاقاتهم وربما لظروف أسرية صنعت منهم تلك النماذج، إلى أن وجدوا أنفسهم فى ساحات المحاكم وبعدها فى السجون، لتأت مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للإفراج عن الغارمين والغارمات بمثابة طوق نجاة فى لمسة انسانية من رئيس يعي ويقدر ظروف هؤلاء السجناء الذى صنع منهم القدر نماذج خلف القضبان، ليفك قيودهم ويعيدهم إلى أسرهم وأبنائهم ليسطر مشهد ممزوج من الدموع والأفراح ومختلط بين مشاعر السعادة والحزن.

فى السنوات الأربع الماضية، كل عام منها كان يشهد احتفاليات من وزارة الداخلية للإفراج عن عدد من الغارمين والغارمات، حتى وصل عددهم 15 ألفا و960 نزيلا من الغارمين والغارمات.
قصص وحكايات كانت تلتقطها عدسات المصورين وتجسدها الأقلام الصحفية، من بينها قصة الزوجة أمانى وزوجها أحمد، والذين قضوا عدة أشهر داخل السجون بعيدًا عن أبنائهم الأربعة، الذين لم يتجاوز عمر أكبرهم الـ10 سنوات، ولم يتجاوز عمر الصغرى 7 سنوات، حيث قضت الأول شهر، وقضى الثانى 4 أشهر داخل سجن أسيوط العمومى، بعدما تراكمت عليهم الديون، مبادرة الرئيس جاءت لتجمع شمل الزوجين، وأبنائهم الأربعة مرة أخرى.

شكلت مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى للإفراج عن الغارمين والغارمات، فارقا هامًا فى حياة الكثيرين من الأسر، الذين عادوا إلى أحبابهم وذويهم بعد فترة غياب، قضوها داخل أروقة السجون، وكان من بين هؤلاء الغارمين طالب بكلية الصيدلة، والذى أفرج عنه فى قرار العفو الأخير والذى صدر تزامنًا مع احتفالات عيد الأضحى، وأشعلت لحظة تبادل الأحضان والقبلات بين سجين وزوجته المحبوسة أيضا، عقب الإفراج عنهما بالعفو الرئاسى، حماس الجميع، حيث تعالت أصوات التصفيق والصياح لجمع شمل العائلة.
وقالت إحدى الغارمات المفرج عنها، إن صندوق تحيا مصر سدد لها 150 ألف جنيه، موجهة الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى.