البث المباشر الراديو 9090
الرئيس السيسى خلال استقباله وفد البرلمان الألمانى
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، ما تتمتع به ألمانيا من مكانة هامة لدى مصر، ليس فقط لكون مصر ثالث أكبر شريك تجارى لألمانيا فى الشرق الأوسط، وإنما أيضاً فى ضوء العلاقات المتشعبة التى تجمع بين مصر وألمانيا.

وأشار الرئيس إلى التقدير الكبير الذى تحظى به الشخصية الألمانية على المستوى الشعبى بمصر، كما لفت إلى حرص مصر على الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات استمراراً لمسيرة العلاقات المتميزة على أسس من الشراكة وتحقيق المصالح المتبادلة.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسى، اليوم السبت، وفداً من برلمان ألمانيا الاتحادية برئاسة الدكتور بيتر رامزاور، رئيس لجنة التعاون الاقتصادى والإنمائى بالبرلمان، وذلك بحضور سامح شكرى، وزير الخارجية، والمهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، فضلاً عن سفير ألمانيا الاتحادية بالقاهرة.

وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس رحب بالوفد البرلمانى الألمانى؛ بينما أعرب رئيس الوفد البرلمانى الألمانى عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكداً خصوصية العلاقات بين مصر وألمانيا، ومشيراً إلى تنامى التعاون الثنائى بينهما خلال الفترة الأخيرة خاصةً فى مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة، ومعرباً عن تطلعه إلى تكثيف التعاون المشترك فى المجال البرلمانى بما يساهم فى تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها إلى آفاق جديدة، لا سيما فى ظل محورية الدور المصرى، الذى يعولون عليه فى دعم استقرار منطقتى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

وذكر المتحدث الرسمى، أنه تم خلال اللقاء استعراض والتشاور حول عدد من ملفات التعاون الثنائى بين مصر وألمانيا، وعلى رأسها العلاقات الاقتصادية والتجارية، حيث ألقى الرئيس الضوء على الإنجازات التى حققها الاقتصاد المصرى مؤخراً منذ انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادى والتحسن الملموس فى مجمل المؤشرات الاقتصادية نتيجة الالتزام بالتطبيق الدقيق للبرنامج وكذلك الإرادة الشعبية الداعمة لعملية الإصلاح الاقتصادى، مشيداً بالمساندة والدعم الألمانى فى هذا الصدد، ومعرباً عن تطلع مصر لمزيد من التوسع فى إصدار الضمانات الاستثمارية التى تقدمها الحكومة الألمانية لمصر، بالإضافة إلى التعاون المشترك لتحقيق مسعى مصر نحو توطين الصناعة بها.

وأوضح المتحدث الرسمى، أن اللقاء تناول مسألة إصلاح المنظومة التعليمية فى مصر بشقيها الأساسى والجامعى، بالإضافة إلى التعليم المهنى.

وفى هذا السياق، أكد "رامزاور" الرغبة لدى البرلمان الألمانى فى التوسع فى أطر التنسيق والتعاون الثنائى مع مصر فيما يتعلق بمجالات التعليم والصحة وتمكين الشباب، موضحاً ما يلمسونه من إرادة قوية لدى الدولة المصرية للنهوض والارتقاء بمعدلات النمو وتحقيق التنمية، وهو الأمر الذي تؤكده الشركات الألمانية العاملة فى مصر.

أضاف السفير بسام راضى، أن اللقاء تطرق إلى مشكلة الهجرة غير الشرعية، والتى تُعد شاغلاً مشتركاً لكلا البلدين، حيث أوضح الرئيس الجهود الضخمة التى تبذلها مصر لمواجهة تلك المشكلة وكبحها، وضبط حدودها البحرية والبرية في ضوء حالة عدم الاستقرار التى تشهدها عدد من دول الجوار المباشر لمصر، مشيراً إلى أن تلك الجهود ساهمت في التصدي لانتقال اللاجئين عبر المتوسط بصفة عامة، خاصة وأنه لم تسجل حالة واحدة من مصر منذ عام 2016 وحتى الآن، وموضحاً الأعباء التى تتحملها مصر فى سبيل تحقيق ذلك، وأيضاً لاستضافة الملايين من اللاجئين من جنسيات مختلفة على أراضيها، حيث يتم توفير سبل المعيشة الكريمة لهم دون عزلهم في معسكرات أو ملاجئ إيواء، ويتمتعون بمعاملة متساوية مع المواطنين المصريين في مختلف الخدمات.

كما أكد الرئيس أنه يتوجب كذلك معالجة الجذور الرئيسية للهجرة غير الشرعية، بالتوصل لحلول سياسية للأزمات التي تشهدها دول المنطقة وإعادة الاستقرار والأمن إليها.

وفى هذا الإطار أشاد رئيس الوفد البرلمانى الألمانى بالجهود المصرية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكداً ما تحظى به تلك الجهود من تقدير كبير في مختلف العواصم والمؤسسات الأوروبية، ومشيراً إلى أن ذلك تحقق من خلال قيادة حكيمة للرئيس، وهو الأمر الذى انعكس على الحد من تدفق هذه الظاهرة إلى أوروبا خلال الفترة الأخيرة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز