البث المباشر الراديو 9090
محمد معيط
التقى الدكتور محمد معيط، وزير المالية، عددًا كبيرًا من ممثلى كبرى مكاتب المحاسبة العاملة فى السوق بمشاركة قيادات مصلحة الضرائب.

جاء ذلك، لاستعراض خطة "المالية" لتطوير المصلحة، ومناقشة اًليات تطبيق الإقرارات الالكترونية، حتى تصل مصلحة الضرائب إلى مصاف الدول المتقدمة، وأن ترسل الإقرار إلى الممول للتصديق عليه فقط.

وقال وزير المالية، إن خطة التطوير تتضمن محاور متعددة منها توحيد وتبسيط الإجراءات، الأمر الذى يجرى حاليًا بالتعاون مع شركة "ارنست أند يونج" المتخصصة فى هذا الشأن، لميكنة الإجراءات وتوحيدها وتبسيطها.

وأضاف أن الشركة وضعت كراسة الشروط لميكنة الإجراءات، وتم الإعلان عن مناقصة عالمية، ابدت 12 شركة الاهتمام بالمشاركة فيها، بينما قامت 7 شركات فقط بشراء كراسة شروط، تقدم منها فعليًا 4 شركات، وسيتم اختيار شركة واحدة من بين المتقدمين قريبًا.

وأشار معيط، إلى أن الجزء الأخر لعملية التطوير يشمل إجراء عملية دمج بين الضريبة العامة على الدخل والقيمة المضافة، عبر هيكل جديد تم اعداده بالتشاور مع المؤسسات الدولية المتخصصة والخبراء المحليين، ومشاركة ممثلين من مصلحة الضرائب، وتم عرضه على القيادة السياسية ومجلس الوزراء، مُؤكدًا أن هدف الدمج هو الارتقاء بمصلحة الضرائب، ووضعها فى مصاف الدول المتقدمة حتى وإن استغرق هذا الأمر عدة سنوات.

وأضاف أن الهيكل الجديد يُراجع، حاليًا، من قِبل الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، وسيتم البدء فى تفعيله، الفترة المقبلة.

ولفت الوزير إلى أن الدراسة التى اجرتها مؤسسة "ارنست أند يونج" لهندسة الاجراءات الضريبية يتطلب إجراء عددٍ من التعديلات التشريعية عبر مشروع قانون الاجراءات الضريبية الموحد من ضريبة الدخل والقيمة المضافة، لكى تصبح الاقرارات مُوحدة.

وأوضح أن الوزارة لديها قناعة وإيمان كاملين بالمشاركة المجتمعية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة عند التطبيق، لأنها أحد محاور مستقبل البلد ولصالحها، وبالتأكيد سيحدث استفادة من وجهات النظر الأخرى، وأيضًا، نصدر قانون فيه استقرار واستدامة.

وكشف معيط، أن مشروع قانون الجمارك، أيضًا، تم عرضه على كل الجهات والوزارات، وتم إجراء مناقشات عديدة بشأنه، كما تم إرساله إلى إدارة التشريع بوزارة العدل، فى إطار المشاركة المجتمعية لصنع مستقبل أفضل لمصر.

وقال، إن المشاركة تضمن الاستدامة عند إصدار القرارات، وسيتم إرسال مشروع قانون الاجراءات الضريبية الموحد إلى جميع مكاتب المحاسبة بعد الانتهاء من صياغته لاستطلاع الآراء، ووضعه على الموقع الالكترونى لمصلحة الضرائب.

وتابع: "ليس لدينا أى نية لزيادة أسعار الضريبة خلال الفترة المقبلة، وأن الوزارة تعمل على استقرار السياسات المالية والضريبية، بما يتوافق مع توسيع القاعدة الضريبية، وإغلاق الثغرات بالقانون، الأمر الذى يُحقق التوزان المطلوب لتحصيل مستحقات الخزانة العامة، وبشكل عادل".

وأعلن الوزير الانتهاء من المسودة الأولية لمشروع قانون الفاتورة الالكترونية، والعمل على صياغة مشروعين أخريين، هما الضريبة على الإعلانات على المواقع الالكترونية، وقانون خاص للتجارة الالكترونية ذاتها خلال الفصل التشريعى الحالي، فى ظل تزايد نصيبها من حركة التجارة العالمية والمحلية، دون أن تُسهم بنصيبها العادل من الإيرادات الضريبية.

وذكر أن الوزارة تستعين بالمؤسسات الدولية والمحلية بمشروع قانون التجارة الالكترونية، وأن لديها تكليفات رئاسية بالانتهاء من التطوير الكامل والشامل لمصلحتى الضرائب والجمارك بحلول يونيو 2020.

وأشار معيط، إلى وجود تكليفات رئاسية أخرى بإجراء جولات داخل المأموريات الضريبية، خلال المرحلة المقبلة، لتحفيزهم وإزالة المعوقات التى تواجههم أثناء العمل.

وأوضح أن الوزارة ستجرى تطويرًا لعددٍ من المقارات الضريبية، خلال العام المالى الجارى، لتحسين أدائها.

وخلال اللقاء، كلف وزير المالية رئيس مصلحة الضرائب بتشكيل وحدة جديدة، خلال الأسبوع الجارى، تضم ممثلين عن تكنولوجيا المعلومات بمصلحة الضرائب، وممثلى المؤسسات التكنولوجية المتخصصة التى نستعين بها فى هذا الشأن لمعالجة المشكلات التى طرأت مع تطبيق الاقرارات الضريبية الإلكترونية، فى استجابة سريعة من الوزارة لمطالب مكاتب المحاسبة والمراجعة فى هذا الشأن.

كما شدد معيط على ضرورة عقد لقاءات دورية ودورات تدريبية من قِبل اللجنة المُشكلة مع ممثلين مكاتب المحاسبة والشركات، وحل الأمور التى طرأت أثناء التطبيق أولًا بأول.

وكشف أن مع مطلع الشهر المقبل سيتم البدء بتحديث بيانات الاقرارات الضريبية للممولين، بحيث يتم الالتزام برقم تسجيل ضريبى واحد لكل ممول، مُشيرًا إلى أنه من المقرر، بحلول مايو المقبل، إلغاء كل أرقام التسجيل لجميع أنواع الضرائب، بحيث سيكون للمتعامل رقم تسجيل ضريبى واحد.

وأوضح الوزير، أن المصلحة بصدد طرح مشروع إنشاء مركز اتصالات، خلال الفترة المقبلة، يتضمن كل وسائل وآليات الاتصال، والتواصل مع المجتمع الضريبى لتسهيل أعمالهم وتعاملاتهم مع مصلحة الضرائب.

وبشأن فض المنازعات الضريبية، أكد الوزير أن هناك توجهًا مباشرًا من الرئيس عبدالفتاح السيسى بسرعة التحرك لإنهاء الـ100 ألف طعن ضريبى بلجان الطعن، مُشيرًا إلى أن هناك قانونًا صُدر لفض المنازعات ينتهى العمل به بحلول 31 ديسمبر المقبل، وهى مدة كافية للاستفادة من هذا القانون، إلى جانب إصدار القانون 174 لسنة 2018 بالتجاوز عن مقابل التأخير بشرط أن يقوم الممول بسداد أصل دين الضريبة، بحيث يتم التجاوز عن 90% من مقابل التأخير خلال الـ3 أشهر الأولى من تاريخ العمل بهذا القانون، الذي بدأ فى 15 أغسطس الماضى، ويستمر حتى 13 نوفمبر المقبل، ثم الاستفادة من نسبة  70% من مقابل التأخير خلال الـ45 يومًا التالية، وأيضًا التجاوز عن 50% من الغرامات إذا تم السداد خلال الـ45 يوم التالية للمهلة الثانية بحيث ينتهى العمل بالقانون فى 9 فبراير 2019.

وأكد أهمية وضرورة استفادة رجال الأعمال ورجال الصناعة من هذه المبادرة، مُشيرًا إلى أن تنازل الدولة عن مبالغ بالمليارات نتيجة هذه المبادرة يؤكد أن الحكومة حريصة على رفع العبء عن رجال الصناعة والإنتاج، ودفعهم لمزيدٍ من التوسع، وتوفير العديد من فرص العمل، ما يزيد من النشاط الاقتصادى ويضمن استمرار دوران عجلة الإنتاج وزيادة التنمية.

وفى ختام اللقاء، طالب معيط عددًا من مكاتب المحاسبة وزارة المالية بضرورة إصدار قانون جديد للضريبة على الدخل، خصوصًا أن القانون الحالى يتضمن أكثر من 17 تعديلًا تشريعيًا تم إدخاله عليه، الأمر الذى أدى إلى حدوث تشوهات كثيرة به، وعرضوا إطلاق مبادرة، الفترة المقبلة، على الجمعيات المهنية والمحاسبية والضريبية بهدف تغيير القانون، وعرض النتائج على الوزارة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز