البث المباشر الراديو 9090
ترامب
"إلغاء الجنسية الأمريكية لجميع الأطفال الذين ولدوا فى الولايات المتحدة سيتم بطريقة أو بأخرى.. ما يسمى بحق الجنسية بالولادة أمر غير عادل".. كلمات قليلة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أطاحت بأحلام الملايين من سكان العالم للحصول على الجنسية الأمريكية.

فى مفاجأة من العيار الثقيل، أعلن ترامب عزمه توقيع أمر تنفيذى يسعى لإنهاء حق الحصول على الجنسية الأمريكية لأطفال ولدوا فى الولايات المتحدة من أبويين غير أمريكيين.

قال ترامب، إنه "يعمل مع مستشار قانونى لوضع حد لهذه الممارسة"، مضيفا "نحن البلد الوحيد فى العالم الذى يأتى فيه الشخص، ويولد له طفل فيصبح الطفل بشكل أساسى من مواطنى الولايات المتحدة لمدة 85 سنة مع كل هذه الامتيازات".

وتابع ترامب، وفقا لموقع "أكسيوس" الأمريكى :"أنه أمر سخيف ويجب أن ينتهى. إننا فى الطريق إلى ذلك وسيحدث بأمر تنفيذى".

فيما كذبت شبكة "سى إن إن" الأمريكية، الرئيس دونالد ترامب، بشأن تصريحاته عن أن الولايات المتحدة هى البلد الوحيد الذى يستقبل اللاجئين ومنح الجنسية لأبنائهم، مؤكدة أن هناك 13 دولة حول العالم تعترف بالمواليد الأجانب على أرضها، بمن فيهم كندا وفنزويلا وتشيلى وبيرو والمكسيك وأوروجواى، وفقا لمصطلح معروف فى الدستور باسم "حق الأرض"، والذى يسمح للفرد بالتمتع بجميع الحقوق للبلد المولود به

صفعة للمشاهير

تصريحات ترامب، وقعت كالصفعة لدى العديد من المشاهير، وذلك لأن العديد منهم يذهب إلى الولايات المتحدة، قبل وضع المولود بأيام قليلة، وهو مايترتب عليه حصول المولود على الجنسية فور وصولة للحياة، وأيضا المهاجرين الغير شرعين فأبنائهم يحصلون على الجنسية الامريكية.

أما من الناحية القانونية، اعتبر عدد كبير من الحقوقيين الدستوريين، أن الرئيس ليست لديه صلاحية لإنهاء حق الحصول على الجنسية الأمريكية لأطفال ولدوا فى الولايات المتحدة، إذ أكدت عدة مصادر أن حق الجنسية بالميلاد يرتبط بثوابت دستورية، ولا يمكن تغييره بموجب قرار تنفيذى منفرد، وإنما يحتاج إلى تعديل دستورى مضاد.

من جانبه، قال رئيس مجلس النواب الأمريكى، بول ريان، إنه "من غير الممكن دستوريًا إصدار قرار من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بحظر منح الجنسية الأمريكية بالولادة".

وأضاف ريان، أنه لا يمكن حظر منح الجنسية الأمريكية بشكل نهائى بأمر تنفيذى، لأن ذلك مخالف لنصوص الدستور ولقرار المحاكم الأمريكية.

دستور الرئيس

بدورها، اعتبرت زعيمة الأقلية الديمقراطية فى مجلس النواب نانسى بيلوسى، فكرة ترامب محاولة لصرف الانتباه عن المشاكل بمنظومة الرعاية الصحية.

فيما قال السيناتور الديمقراطى تيم كاين إن "الرئاسة الأمريكية ليست ديكتاتورية"، داعيا "المواطنين الأمريكيين للتوحيد من أجل إفشال المحاولة غير المسبوقة من قبل الرئيس لإعادة كتابة الدستور على هواه".

خُبراء أجانب وصفوا تلك التصريحات بـ"التحركات الكاسحة للإدارة ترامب"، فيما وصفها آخرون بـ"التحريضية"، إذ قال السيناتور الديمقراطى، كريس كونز، أحد أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: "ترامب يسوّق رواية كاذبة بشأن الهجرة واللاجئين، على نحو يُذكّى الخوف قبل الانتخابات المقررة فى السادس من نوفمبر المقبل".

أما أستاذ القانون الدستورى فى جامعة "هارفارد لورنس تريب"، فاعتبر أن مشروع المرسوم الذى لوّح به ترامب مجرد "هراء"، مشيرًا إلى أن التعديل الـ14 للدستور إن كان ترامب قادرًا على إلغائه بجرة قلم، فمن الممكن أن يمحو الدستور برمته بالطريقة نفسها.

دعاوى قضائية

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة كبلد حديث اعتمد فى المقام الأول على انصهار الأعراق، حيث قام اقتصادها منذ نشأته على هذا المزيج الذى اعتمد بشكل كبير على الهجرة، التى وقفت بدورها وراء مولد أمريكا كقوة صناعية كبرى.

ومن المتوقع أن يثير هذا القرار الكثير من الجدل، وأن يواجه تعقيدات قضائية فى المحاكم، ذلك لأن حق المواطنة للمواليد تم تأكيده مرارًا وتكرارًا لضمان أنه أيًّا كان عنصرية النظام الحاكم فإن الدستور يضمن الجنسية لكل من يولد داخل الولايات المتحدة.

يذكر أن التعديل الرابع عشر من الدستور الأمريكى ينص على اعتبار "جميع الأشخاص المولودين فى الولايات المتحدة أو الحاملين لجنسيتها والخاضعين لسلطانها، من مواطنى الولايات المتحدة ومواطنى الولاية التى يقيمون فيها".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً