الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون
أعلن قصر الإليزيه فى بيان له، أن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قدّم موعد اجتماعات مجلس الوزراء، للحصول على عطلة لمدة 3 أيام بدءاً من اليوم حتى السبت القادم، مشيراً إلى أنها ليست إجازة مفاجئة، إنما لإعادة تنظيم جهده للاستعداد هذا الأسبوع لترتيب الاحتفالات بمئوية الحرب العالمية.
هذه العطلة أثارت موجة من السخرية، إذ علقت صحيفة "لوجورنال دو ديمانش" الفرنسية، قائلة "لا نتذكر أن اشتكى أحد الرؤساء السابقيين يومًا من متاعب العمل الرئاسى"، مضيفة: "الفرنسيون لا يستطيعون تقبل ذلك، إجازة الرؤساء تعد من المحرمات الفرنسية الأكثر جدلاً".
وتابعت الصحيفة، أن فكرة أن يختلى الرئيس بنفسه لبعض الوقت بعيداً عن الحياة السياسية غير مقبولة بالنسبة للفرنسيين.

عطلة للنوم
فيما تساءلت إذاعة "بى إف إم تى فى" الفرنسية، ساخرة، "هل هذه العطلة من أجل الاحتفال بعيد الهالوين فى فرنسا، أم للاستراحة؟".
وتابعت المحطة الإذاعية بالقول، "بالتأكيد للاستراحة من وعكة إرهاق، نعلم جيدا أن السلطة تستنزف المرء"، ورجحت أن يقضى ماكرون عطلته فى مدينة روماندى الفرنسية.
بدوره، علق رئيس الوزراء الفرنسى إدوارد فيليب، على هذه التصريحات، قائلاً إنها "راحة قصيرة"، مضيفا: "لا أحد يستطيع التحمل ألا ينام لفترة طويلة".
فيما قال أحد مقربى ماكرون إنه: "على مدار 16 شهرا من ولاية الرئيس فإنه يعانى من بعض الإرهاق"، مضيفا أن الرئيس الذى لا ينام أكثر من 3 ساعات يوميا، مثل أى شخص فى العالم ىيحتاج لأن يأخذ فاصلا للنوم.
ومن المقرر أن يستأنف ماكرون نشاطه، الأحد المقبل، للاستعداد لأسبوع حافل لذكرى مئوية نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث تستقبل باريس أكثر من 80 زعيما وممثلاً لمنظمات دولية، على رأسهم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ونظيره الروسى فلاديمير بوتين.
تراجع شعبية ماكرون
يشار إلى أن شعبية الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، شهدت تراجعا جديدا على الرغم من التعديل الوزارى الكبير الذى أجراه فى الشهر الماضى، إذ وصلت نسبة الفرنسيين الذين يدعمون ماكرون إلى 26% فقط فى تراجع أربع نقاط عما كان عليه الحال الشهر الماضى، وفقا لاستطلاع أجراه مركز "كانتر بابلك".
وفى المقابل، قال 71% من هؤلاء الذين شاركوا فى الاستطلاع إنهم لا يثقون فى قدرة الرئيس على إدارة البلاد.

وبحسب نتائج الاستطلاع، تراجعت الثقة أيضا فى شعبية رئيس الوزراء إدوارد فيليب، وإن كان ظل يحظى بدعم أكبر من ماكرون، حيث قال 64% إنهم لا يثقون فى رئيس حكومتهم.
جدير بالذكر أن الرئيس الفرنسى السابق فرانسوا أولاند، كان قد واجه انتقادات لاذعة بعدما أمضى عطلة صيفية طويلة عام 2012 دامت 19 يوما، الأمر الذى جعله يختصر عطلته الصيفية التالية بشكل كبير، كما قلص عطلات الوزراء.