البث المباشر الراديو 9090
منظومة إس 300
يوما بعد يوم تطور روسيا أنظمة الدفاع الجوى لديها، غير مبالية بالعداء الأمريكى، والحظر الذى تفرضه عليها الإدارة الأمريكية الجديدة، خصوصا منذ صعود الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلطة.

ورغم أن روسيا تعلم جيدًا أهمية إسرائيل "الأبنة المدللة" لأمريكا التى تخشى أن تمتلك سوريا أى أنظمة دفاع متطورة، تحسبًا لضرب إسرائيل فى الجولان، نجد أن روسيا أعلنت علنًا قبل ساعات تزويد دمشق بأنظمة صاروخية متطورة من طراز "إس 300" مع التقنيات الخاصة بإدارتها والتحكُّم بها، وبدا أن الإشارة الروسية موجَّهة إلى الإسرائيليين بشكل مباشر، فقد اعتبرت صحيفة "يسرائيل هايوم" الإسرائيلية، أن تزويد موسكو الدولة السورية بأول منظومة دفاعية من طراز "إس-300"، يعد تحذيرا قاسيا لإسرائيل، لعدم القيام بأى أعمال استفزازية فى سوريا.

مخاوف إسرائيلية

تحظى المنظومة "إس 300" بشعبية كبيرة فى السوق العالمية، وتباع بنجاح حيث اقتنتها دول عديدة مثل الصين والهند وفيتنام وقبرص وبيلاروسيا وكازاخستان وسلوفاكيا وبلغاريا واليونان ( فى جزيرة كريت) والمجر والجزائر التى اشترت عام 2006 ست منظومات "اس -300 بى ام او -2" ، لكن امتلاك العديد من الدول لهذه المنظومة لا يؤثر على الاحتلال بقدر امتلاك إيران لهذه المنظومة، فقد وقعت موسكو عام 2007 عقدًا مع إيران لتسليمها منظومة "إس300"، بمبلغ 800 مليون دولار، وأجبرها "الفيتو" الإسرائيلى على التراجع عن الصفقة عام 2010، لكن اليوم قد يخرج الأمر عن سيطرة الفيتو الإسرائيلى، فقد خشت إسرائيل من امتلاك إيران المنظومة خوفًا من استفزازها أو ضرب مجالها الجوى.

تبعات كارثية

اليوم يتحقق لإيران ما أرادت، خصوصا أن بطاريات الصواريخ التابعة للمنظمة موجودة بالفعل فى سوريا منذ أكتوبر 2016، وكل ما على الروس هو إعادة نشرها فى منشآت حيوية سورية، بدلًا عن تمركزها قرب قاعدتى حميميم وطرطوس الروسيتين فقط، وتقول صحيفة "ناشيونال إنترست" الأمريكية أنه لا يمكن القول إن إسرائيل لا يجب أن تترقب حصول سوريا على الصواريخ الروسية، وهناك إمكانية لحدوث مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران فى سوريا، كما تحدثت الصحيفة عن تحذيرات مسؤولين روس من أن مهاجمة إسرائيل للمنظومة الدفاعية الروسية بعد حصول سوريا عليها سيكون له تبعات كارثية على إسرائيل.

ردع التحالف

ويقول أستاذ العلوم السياسية فى مركز الدراسات العسكرية والسياسية بمعهد موسكو الحكومى للعلاقات الدولية ميخائيل الكسندروف أن منظومة "إس300" ستزيد بشكل كبير من خطر إسقاط الطائرات الإسرائيلية، لكن حظر الطيران الإسرائيلى ليس هو الشىء الأكثر أهمية، فالشىء الرئيس هو أن "إس300" فى سوريا ستجعل من الصعب للغاية على الولايات المتحدة توجيه ضربة جوية لسوريا، إذ يمكن وضع "إس-300" على الحدود مع العراق والأردن، وإسقاط الصواريخ بفعالية من هذا الاتجاه، علاوة على ذلك، فإن المسؤولية فى مثل هذه المواقف لن تكون على الدفاع الجوى الروسى، إنما على السوريين الذين سيدافعون عن أنفسهم، بشكل عام، هذا من شأنه أن يردع التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة عن القيام بضربة جوية، أقل تكلفة وأكثر دقة من صواريخ كروز.

الدفاع الجوى

ولاستفزاز الإدارة الأمريكية أبرمت موسكو مع خمس دول فى العالم اتفاقيات للحصول على نظام الدفاع الجوى الصاروخى "إس 400"، الذى يعد أقوى نظام دفاع صاروخى فى العالم، يستطيع رصد أهدافه وإسقاطها فى مدى يتراوح بين 40 إلى 400 كم، وتنطلق صواريخه بسرعة 15 ضعف سرعة الصوت، وتريد كل من الصين والهند والسعودية وقطر وتركيا أن تحمى سماءها بتلك الصواريخ، بينما تنتظر دول أخرى الاستلام أو استكمال الاتفاقيات الخاصة بالتسليم.

تركيا

قال وزير الدفاع التركى، نور الدين جانيكلى، فى ديسمبر الماضى، إن أنقرة وموسكو اتفقتا بشكل كامل بشأن شراء أربعة أفواج منظومات الدفاع الجوى طراز "إس- 400"، وعارضت الولايات المتحدة الأمريكية، رغبة تركيا فى شراء منظومة الدفاع الجوى، وكذلك حلف شمال الأطلسى الذى يرفض الصفقة جملة وتفصيلا، ويعتبرها تهديدًا لأمنه، ووصل الرفض الأمريكى إلى التهديد فى بعض الأحيان، مثلما صرح مساعد وزير الخارجية الأمريكى ويس ميتشل، فى إحدى لقاءاته حيث قال يجب أن تتذكر أنقرة عواقب التنازلات الاستراتيجية لموسكو لتحقيق أهداف فى سوريا، خصوصا أن ذلك قد يعرضها إلى عقوبات حال اشترت منظومة الدفاع الجوى إس-400، بل وستؤثر بشكل سلبى على مشاركة تركيا فى برنامج "إف -35"، فى إشارة لطلب تركيا شرائها الطائرات الأمريكية.

قطر

فى ديسمبر الماضى، أعلن السفير القطرى لدى روسيا الاتحادية، فهد بن محمد العطية، أن بلاده تتطلع لشراء منظومات الدفاع الجوى الروسية "إس 400"، مشيرا إلى أن مفاوضات تجرى بين الطرفين قد تنتهى قريبا فى هذا الشأن، تشمل أيضا التعاون فى التدريب والبحوث والصيانة.

الصين

قالت صحيفة "إزفستيا" الروسية فى يناير الماضى إن مصدرا فى قطاع التعاون العسكرى التقنى أفاد ببدء تنفيذ عقد توريد منظومات "إس-400" إلى جمهورية الصين الشعبية، كما دخلت الهند وروسيا فى المرحلة النهائية من المفاوضات حول توريد 5 منظومات روسية للدفاع الجوى "إس 400"، وقد أشارت صحيفة "تايمز أوف إنديا"، إلى أن وصول الصواريخ إلى الهند سيجرى خلال عامين.

السعودية

قالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، فى يناير الماضى إن اتفاق السعودية على صفقة صواريخ "إس 400" مع روسيا يمثل ضربة كبرى للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً