داعش
التقرير حمل عنوان "داعش ومحاولات النجاة عبر اللامركزية وتفويض الصلاحيات"، رصد فيه أبرز محاولات تنظيم داعش للظهور والعودة مرة أخرى عبر مسارات عدة.
وأوضح التقرير أن "داعش" منذ أن تم تضييق الخناق عليه، اعتمد على استراتيجية للانسحاب التكتيكى لصالح التمدد فى أماكن أخرى، والانتشار فى مساحات بديلة، وتوظيف آليات مغايرة للتجنيد والاستقطاب، حيث لن تكون هذه مجرد خلايا نائمة بقدر ما هى اندماج فى كيانات بديلة، عبر محاولة إقامة تنظيمات أخرى تشبه التنظيم الأم، وتندرج بعد ذلك تحت رايته.
وتابع: "التنظيم اعتمد على نمط اللامركزية فى الانتشار والتمدد، وذلك من خلال تجميع الفارين من التنظيم لأنفسهم وتكوين كيانات وتنظيمات أخرى تسير على نهج التنظيم الأكبر، وهذه العناصر شكَّلت تنظيمات تحت أسماء عدة كتنظيم الرايات البيضاء، وأنصار البخارى، وأنصار الفرقان، وهى تنظيمات من المتوقع أن تكون هى الوريثَ الشرعى لتنظيم داعش".

واستطرد التقرير: "داعش بعد أن فقد عددًا من قياداته فى المعارك والاغتيالات التى نُفِّذت ضدهم تعرض إلى هزات داخلية جعلته يدخل فى حالة من التخبط، نظرًا لأهمية هذه العناصر فى هيكله التنظيمى، وهو ما دفع به إلى توزيع المهام والمسؤوليات على أفراد أقل خبرة من قيادات الصف الأول، حيث عمل على تفويض مسؤولية صنع القرار إلى مستويات أدنى للقادة المحليين".
وأضاف أن تنظيم داعش توسع فى استخدام الإنترنت، ليس فقط بهدف الاستقطاب، بل بهدف التوظيف والقيادة وتوزيع المهام والمسؤوليات وفقًا لما عرف بـ "الخلافة الافتراضية".
وقد أورد التقرير فى هذا الجانب عمليات بيع تتم للتنظيم عبر الإنترنت، وهى وسيلة للتنظيم بات يعتمد عليها فى استقطاب المقاتلين، وخصوصًا من الخارج، وبالتالى صار بالإمكان لأى شخص إتمام البيعة فى أى مكان عبر منصاته عبر مواقع الإنترنت، كما أن هذه المنصات ستوفر للتنظيم ملجأ فى العالم الافتراضى يمكنه من مواصلة تنسيق الاعتداءات والإيحاء بها ونشر أفكاره وتغيير قياداته.
وأكد تقرير مرصد الإفتاء أن عودة قوة "داعش" مرتبطة بشكل كبير بقدرته على استحداث فصيل جديد من التنظيم الأم، وفى هذه الحالة سيأخذ التنظيم وقتًا لحين القدرة على السيطرة والتمدد.