السيسى والملك سلمان
ما تكتسبه العلاقات الاقتصادية بين البلدين، يؤكد مدى أهمية البلدين على المستوى الإقليمى والدولى، فمصر كانت من الدول الرئيسية التى ساهمت فى إعمار المملكة العربية السعودية، وساعدتها على النهوض فى شتى المجالات.
ويقدرعدد المصريين المتعاقدين العاملين بالسعودية نحو 3 ملايين، وينتشرون فى جميع مناطق المملكة، حيث تشغل الأيدى العاملة المصرية قطاعات حيوية مثل الصيدلة والطب والمحاسبة والتعليم والإنشاءات والمقاولات.
الدور المصرى العريق، كان حافزا قويا لدى السعودية "الشقيقة" لدفع العلاقات الاقتصادية وزيادة التعاون مع مصر، فى ظل توافر الإرادة السياسة بين البلدين، والتى أصبحت نقطة فى مسار العلاقات التجارية والاقتصادية.
تبادل تجارى
وحينما نطالع حجم التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، نجد أن حجم الاستثمارات المصرية بالمملكة يبلغ نحو 1.1 مليار دولار يتضمن "1043 مشروعا منها 262 مشروعا صناعيا و781 مشروعا تجاريا وخدميا ومجالات أخرى".
فيما بلغ حجم التبادل التجارى بين مصر والمملكة نحو 2.6 مليار دولار، من بينها 1.5 مليار دولار صادرات مصرية، وتوزعت كالتالى:
(179 مليون دولار مواد البناء - 171.1 مليون دولار مواد كيماوية - 268.7 مليون دولار سلع هندسية وإلكترونية - 313.4 مليون دولار صناعات غذائية - و 329.1 مليون دولار حاصلات زراعية).

دعم مصرى للمملكة
لم يقف التبادل التجارى بين البلدين الشقيقين، بل واصلت مصر توجيه دفتها وصادراتها نحو المملكة، حيث قامت بتصدير ملابس جاهزة بقيمة 36.19 مليون دولار، إضافة إلى 31.93 مليون دولار غزل ومنسوجات، 15.68 مليون دولار من المفروشات، 69.74 مليون دولار أثاث، 63.78 مليون دولار صناعات طبية، 9.75 مليون دولار صناعات يدوية، وأخيرا وليس آخر 1.15 مليون دولار كتب ومصنفات).
فالتنامى فى العلاقات التجارية بين مصر والسعودية، ارتفع تدريجيا فى ظل القيادة المصرية الحكيمة، للرئيس عبد الفتاح السيسى، والملك السعودى سلمان بن عبد العزيز.
ومن هذا المنطلق، عملت المملكة على المشاركة بفعالية أكثر فى السوق المصرية، حيث قامت بضخ استثمارات بنحو 6.1 مليار دولار فى مصر، وهى تمثل نحو 11% من إجمالى الاستثمارات الأجنبية، و27% من إجمالى استثمارات الدول العربية.

أهمية مصر
اللافت هنا، أن التواجد السعودى الكبير فى مصر، جاء من منطلق حرص الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على استمرار تكامل العلاقات السعودية المصرية، تحت قيادة الرئيس السيسى، وهو ما دفع العاهل السعودى إلى زيارة مصر لتأكيد أواصر التعاون بين البلدين.
وقام الملك سلمان بتوقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع مصر بلغت قيمتها نحو 25 مليار دولار، بواقع 2 مليار دولار، لتنمية سيناء مع الصندوق السعودى للتنمية، بينهم منحة لا ترد قيمتها 200 مليون دولار، و120 مليون دولار لتطوير مستشفى قصر العينى، واتفاقية تمويل إنشاء محطة كهرباء غرب القاهرة بـ100 مليون دولار.
كما تم الاتفاق على إنشاء صندوق مصرى - سعودى للاستثمار بقيمة 60 مليار ريال، إضافة لعدد من مذكرات التفاهم فى مجالات الإسكان والبترول والتعليم، وتأسيس شركة "جسور المحبة" لتنمية منطقة قناة السويس بقيمة 3 مليارات جنيه، وشركة لتطوير 6 كيلو مترات مربعة من المنطقة الصناعية بمنطقة قناة السويس بقيمة 3.3 مليار دولار.

الربط الكهربائى
وحرصاً من مصر على تأكيد الترابط مع السعودية، طرح الرئيس السيسى مخطط للربط الكهربائى مع المملكة العربية السعودية.
ويسعى الرئيس السيسى من خلال هذا المشروع إلى الإسهام فى تلبية احتياجات الطاقة الكهربائية بين البلدين وتحسين أداء واستقرار الشبكة.
واستمراراً لجهود مصر فى التنمية الاقتصادية مع السعودية، اتفاق الرئيس السيسى مع العاهل السعودى على إنشاء جسر برى يربط بين البلدين عبر البحر الأحمر، من أجل المساهمة فى زيادة التبادل التجارى ودعم صادرات البلدين نحو العالم.
ومن هنا نوضح أنه رغم امتداد العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية منذ ما يقرب من 62 عاماً، إلا أنها اتسمت بثقل كبير فى الآونة الأخيرة، وأصبحت محط أنظار العالم.