البث المباشر الراديو 9090
الاحتفال بالمولد النبوى الشريف
تتأهب جموع الأمة العربية والإسلامية، لاستقبال قدوم الذكرى العطرة لمولد الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه السلام، غير أن احتفالات المصريين بالمولد النبوى ليس له مثيل.

تتزين الشوارع والمحلات والميادين بكل مظاهر البهجة والزينة، وتنشر سرادق الحلوى فى شتى ربوع الجمهورية، فى أجواء مليئة بالفرحة والسعادة على قلوب الجميع، باستثناء السلفية التى تتجه إلى تحريمه، معللة ذلك بآراء وفتاوى شاذة لمشايخه، والتى خالفت فيها الآراء الشرعية للمؤسسات الدينية وفى مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء، مؤكدين فى فتواهم على مشروعية الاحتفال.

ولم تكتف المؤسسات الدينية بالتأكيد على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوى لخير البرية فحسب، بل استعدت إلى رعاية العديد من مظاهر الاحتفال بالمولد لمشاركة المصريين فرحتهم لقدوم المولد، جنبًا إلى جنب حرص الطرق الصوفية على تدشين العديد من مظاهر الاحتفال بالمولد النبوى، وفقًا لما جرت عليه العادة منذ العصر الفاطمى.

الموكب الصوفى

تتجلى مظاهر احتفالات الصوفية بحلول المولد النبوى الشريف، بالعديد من مظاهر الاحتفال منذ مطلع غرة ربيع الأول حتى تواكب الذكرى فى الثانى عشر من ربيع الأول، بالإكثار من قراءة الأوراد والأذكار، فضلاً عن تدشين العديد من الحضرات والأناشيد، بمشاركة شيخ الطريقة ومريديها من كافة الأعمار، تحت عناوين جميعها عن حب النبى وسيرته العطرة.

الأوراد والأذكار والأناشيد، لم تكن مظاهر احتفالات الصوفية بالمولد فحسب، بل تحرص الطرق الصوفية على إطلاق ما يسمى بـ"الموكب الصوفى" فتخرج عدد كبير من أبناء الطرق الصوفية فى طوابير رافعين الأعلام الخاصة بكل طريقة، وشيخ الطريقة فى المقدمة، من مسجد صالح الجعفرى بالدراسة، وصولاً إلى المشهد الحسينى بساحة مسجد الحسين، عقب صلاة عصر يوم الثانى عشر من ربيع الأول، ويكون شيخ مشايخ الطرق الصوفية فى انتظارهم، ويتبادلون التهانى فرحة بقدوم المولد.

وكما تستعد الطرق الصوفية، لشراء كميات كبيرة من الحلوى وتوزيعها على أبناء الطرق والمريدين من الدراويش وأتباعهم، فضلاً عن إقامة الحضرات، وتكثف مشايخ الطرق والبالغ عددهم ما يزيد عن 80 طريقة رسمية مسجلة بموجب قانون المشيخة العامة 118 لسنة 76، جولات زيارة أبناء الطريقة بالمحافظات، لمشاركتهم فرحة قدوم المولد النبوى.

"رسول الإنسانية"

بينما استعدت وزارة الأوقاف لإحياء ذكرى المولد النبوى، بتدشين حملة "رسول الإنسانية" للتعريف بسماحة الإسلام وأخلاق سيدنا محمد "عليه الصلاة والسلام"، اليوم الجمعة، والتى تنظمها وزارة الأوقاف، باللغات المختلفة طوال شهر ربيع الأول.

وتعتمد الحملة على العديد من الفعاليات منها، الخطب والندوات والإصدارات والمترجمات وموقع الوزارة وأئمتها الموفدون لمختلف دول العالم، تحت عنوان: "رسول الإنسانية"، وسيتم تخصيص جائزة قدرها 25 ألف جنيه لأفضل مديرية مشاركة فى الحملة، تخصص 10 آلاف منها لمدير المديرية، وسيتم توزيع الباقى على أفضل المشاركين فى الحملة.

كما سيتم توزيع 3 جوائز تشجيعية أخرى لأفضل 3 مديريات بعد المحافظة الأولى، إضافة إلى 5 آلاف جنيه لأفضل إمام مشارك فى الحملة إلكترونيًّا على صفحته، فضلاً عن 3 شهادات تقدير لأفضل المواقع المشاركة فى الحملة، و3 شهادات أخرى لأفضل الصحف المشاركة فى الحملة، و3 شهادات أخرى لأفضل مراسل للوزارة مشارك فى تغطية الحملة إعلاميًا.

وتقرر أن يكون موضوع خطبة الجمعة الأولى 1 ربيع الأول: "الرسول صلى الله عليه وسلم كما يجب أن نعرفه"، وموضوع خطبة الجمعة الثانية 8 ربيع الأول: "حب الله ورسوله بين الحقيقة والادعاء"، وموضوع الجمعة الثالثة 15 ربيع الأول: "عالمية الرسالة المحمدية كما يجب أن نفهمها"، وموضوع الجمعة الرابعة 22 ربيع الأول: "خيرية الأمة وخيرية رسولها، وكيف نحقق خيرية الأمة الآن"، مع كتابة هذه الخطب كتابة علمية تراعى فقه الواقع وظروفه ومتطلباته وترجمتها للغات المختلفة ونشرها على نطاق واسع طباعيًا وإلكترونيًا، فضلاً عن احتفالية وزارة الأوقاف بالمولد النبوى الشريف.

"أخلاق الحبيب"

أعلن مجمع البحوث الإسلامية عن تنفيذ حملة توعوية شاملة خلال شهر ربيع أول، لنشر القيم الأخلاقية والإنسانية للنبى صلى الله عليه وسلم فى المجتمع بمشاركة وعاظ الأزهر الشريف، من خلال الاتصال المباشر والنشر الإلكترونى على موقع المجمع وصفحات التواصل الاجتماعى، تحت عنوان: "أخلاق الحبيب"، لمعالجة بعض الأمراض المجتمعية التى تخالف تعاليم الإسلامية الصحيحة، وبيان كيف كانت أخلاق النبى وسلوكياته نموذجًا لنشر السلم فى المجتمع.

وقال محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن الحملة تستهدف التذكير بأخلاقيات وسلوكيات النبى صلى الله عليه وسلم فى معاملاته مع المسلمين وغير المسلمين، كما تستهدف ترسيخ منظومة القيم الأخلاقية فى المجتمع تأسيا بالنبى من خلال ذكر مواقفه مع الكبير والصغير مع الأطفال والنساء، ومع أهل بيته ومع أصحابه ومع جيرانه.

أضاف عفيفى أن الحملة يتم تنفيذها بانتشار الوعاظ فى مختلف قرى ومدن ومحافظات الجمهورية فى المدارس ومراكز الشباب والمعاهد والمصانع والشركات والنوادى، ومن خلال النشر الإلكترونى بأساليب مختلفة تناسب شرائح المجتمع، وعبر مواقع التواصل الاجتماعى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز