اليوم العالمى للسكرى
يشهد العالم ارتفاعا ملحوظا فى عدد الإصابات بمرض السكرى، خصوصا بالنسبة للبالغين الذين تزيد أعمارهم عن 18 سنة، حيث بلغت معدلات الإصابة إلى 8.5% فى عام 2014، وتعتبر الإصابة بالسكرى هى المسئول الرئيسى فى الإصابة بالعمى والفشل الكلوى والنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فى الوقت نفسه تتوقع منظمة الصحة العالمية ارتفاع معدلات الوفاة الناجمة عن الإصابة بالسكرى ليصبح فى عام 2030 سابع مسبب للوفاة.
تعريف مرض السكرى:
ويعرف الأطباء السكرى على أنه مرض مزمن ينتج عنه قصور فى البنكرياس، يؤدى إلى ضعف انتاج الإنسولين فى الجسم بكميات كافية، ما يتسبب فى عدم القدرة على تنظيم مستوى السكر فى الدم ليبدأ فى الارتفاع محدثا أضرار صحية مختلفة بالنسبة لمعظم أجزاء الجسم، خصوصا الأعصاب والأوعية الدموية.
أنواع السكرى:
ويصنف العلم الإصابة بالسكرى وفقا لنوعين، الأول والذى يعرف بأنه داء السكرى المعتمد على الإنسولين أو "سكرى الدرجة الأولى"، والذى يصيب الأشخاص فى الطفولة والشباب، ويحتاج لجرعات الإنسولين بصورة يومية، وهو مرض لا تعرف أسباب الإصابة به، ولا يمكن الوقاية من، ويشعر المريض المصاب به بالعطش المستمر، والرغبة الدائمة فى التبول، مع الجوع المستمر والفقدان الملحوظ فى الوزن، والشعور بالإرهاق، وتغير واضح فى حدة البصر.

أما السكرى من النوع الثانى، فهمو النمط الذى لا يعتمد على الإنسولين والمعروف باسم "سكرى الدرجة الثانية"، ويظهر عادة فى الأعمار المتقدمة نتيجة لعدم فعالية استخدام الجسم للإنسولين، كنتيجة مرتبطة بزيادة الوزن وعدم ممارسة أنشطة حياتية كافية.
وقد يتسبب إهمال السكرى فى إصابة المريض بمضاعفات مزعجة، من بينها الإضرار بصحة القلب والأوعية الدموية والعينين والكلى والأعصاب، كما يتسبب فى ضعف تدفق الدم فى الجسم والذى ينتج عنه أضرار بالغة بالنسبة لأعصاب، خصوصا أعصاب القدمين، وهو ما يزيد فرص الإصابة بقرح القدم والتى قد تصل أضرارها إلى مرحلة البتر.
وتزيد الإصابة بالسكرى من فرص إصابة البالغين بنوبات القلب والسكتات الدماغية بمعدل يصل إلى ضعفين أو خمسة أضعاف.
وتحتاح الوقاية من الإصابة بمرض السكرى من النوع الثانى إلى الوصول للوزن المثالى والحفاظ عليه، وممارسة النشاط الرياضى بما لا يقل عن نصف ساعة يوميا حتى ولو بالمشى فقط، والالتزام بنظام صحى يشمل خمس وجبات
يومية تحتوى على الخضار والفواكه وتقليل كميات السكر والدهون المشبعة فى النظام الغذائى اليومى.
وتلعب التغذية الصحية دورا فعالا فى ضبط السكر حول معدلاته الطبيعية، خصوصا تلك الأنواع من الأطعمة:
البقوليات: تحتوى البقوليات كالعدس والفول والفصوليا البيضاء والحمراء والحمص وغيرها، على مواد غذائية أساسية، منها البروتينات والألياف والفيتامينات والأملاح كالبوتاسيوم والمغنيسيوم والزنك، والتى تعمل فى مجملها على استقرار السكر فى الدم حول معدلاته الطبيعية.

كما تساعد البقوليات مريض السكرى فى تحسين وظائف الجسم الحيوية، لا سيما وظائف القلب، حيث تحتوى على سكريات تعمل على سرعة رفع الأنسولين فى الدم، وخفض ضغط الدم، كما تحمى من الإصابة بالسكرى من النوع الثانى.
وينصح مريض السكرى بتناول ما قيمته كوب من البقوليات يوميا، أيا كان نوعها للسيطرة على سكر الدم وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو اضطرابات الكوليسترول فى الدم.
زيت الزيتون: يساعد زيت الزيتون مرضى السكر فى تخفيض سكر الدم، كما يحتوى على نسبة خفيفة من الدهون، والتى تمنع تراكمها فى الجسم، كما يساعد على إفراز الأنسولين الطبيعى فى الجسم، ويضبط مستوى الكوليسترول فى الدم.
القرع العسلى: يساعد القرع العسلى فى ضبط سكر الدم، وتحفيز إنتاج الأنسولين فى الجسم، لذا يعتبر تناول القرع العسلى بديلا صحيا لحقن الأنسولين اليومية.
كما تساعد بذور القرع العسلى، أو اللب الأبيض فى تنظيم إفراز الأنسولين فى الجسم، والوقاية من مضاعفات السكرى، حيت تحتوى على مواد مضادة للأكسدة، ويمكن تناولها أو تناول منقوعها، بعد هرس حبوبها ونقعها فى الماء لمدة ربع ساعة.

القرفة: تساعد القرفة فى ضبط سكر الدم، وتنظم إفراز الأنسولين فى الجسم، لذا ينصح مريض السكرى بتناول نصف ملعقة من القرفة بعد كل وجبة، لاسيما مرضى النوع الثانى، كما أنه يمكن تناول القرفة فى صورة مشروب ساخن، وتحليتها بالعسل.
العسل: من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن مريض السكر، لا يمكنه تناول عسل النحل، والعكس هو الصحيح، فالعسل الطبيعى الخالص يعتبر بديلا صحيا للسكر فى التحلية، ولكن مع الاعتدال فى التناول.
البامية: أثبتت أبحاث علمية أن للبامية فوائد مدهشة بالنسبة لمرضى السكر، حيث تحتوى على مادة "ميريستين" الكيميائية التى تساعد على امتصاص الجلوكوز الذى يقلل من مستويات السكر فى الدم.
ويمكن تحضير البامية الخضراء فى صورة شراب مفيد لمريض السكرى، عن طريق استخدام 3 حبات من البامية المغسولة والنظيفة، وتقطيعها لشرائح عرضية، ونقعهم فى كوب من الماء فى درجة حرارة الغرفة لمدة 12 ساعة، دون وضعه فى الثلاجة، وتناول الشراب الناتج قبل الأكل بنصف ساعة مع استحلاب شرائح البامية، وقياس السكر بعد تناول هذا المشروب المفيد لمدة يومين أو أكثر، وستدهشك النتائج.

وتظل المتابعة الجيدة للسكرى والانتظام فى الحصول على الجرعات الدوائية والتغذية المناسبة، أفضل الوسائل التى تجنبنا المضاعفات الخطرة التى يمكن أن تنتج عن الإصابة به.