أحمد كمال
قدم أحمد كمال 4 أعمال مأخوذة من روايات، فيلم "كيت كات" من رواية "مالك الحزين" للروائى إبراهيم أصلان، ومسلسل "ذات" من الرواية التى تحمل نفس الاسم للكاتب صنع الله إبراهيم، ومسلسل "واحة الغروب" من الرواية التى تحمل نفس الاسم للكاتب بهاء طاهر، ومؤخرًا فيلم "تراب الماس" من الرواية التى تحمل نفس الاسم للكاتب أحمد مراد.

أحمد كمال علاقته وثيقة جدا بالروايات، ليس فقط بالتمثيل فى الأعمال المأخوذة منها، لكنه أيضًا قارئ جيد لها، فعلى سبيل المثال فقد قرأ ككمال كل روايات إبراهيم أصلان وبهاء طاهر.
ولمعرفة سر حب وعشق أحمد كمال للروايات، وللتحدث عن أعماله المأخوذة منها، أجرى "مبتدا" حوارا خاصا مع الفنان أحمد كمال..
فى البداية أعرب أحمد كمال عن سعادته الشديدة فى المشاركة بالأعمال المأخوذة من الروايات، قائلا: "لو عليا اشتغل الأعمال المأخوذة من روايات فقط".
وأكد أن الأعمال المأخوذة من الروايات تكون عبارة عن رحلة ممتعة ومشوقة جدا مع الرواية والسيناريو أيضَا، لأن الرواية تجعل الممثل يسرح ويتخيل ويندمج مع الشخصية، فصفحات الرواية لا تعطى للممثل قدر من المتعة فقط بل تقدم له تأمل للشخصية ويجد فيها كل ما يريده من تفاصيل الشخصية ، فالرواية تفتح أبواب كثيرة أمام الممثل للتعمق فى الشخصية التى يجسدها.

وأوضح أنه استمتع جدا بالأعمال التى شارك فيها وكانت مأخوذة من روايات، وجميعهم مقربين لقبله، لكنه يكن للكاتب إبراهيم أصلان مشاعر خاصة، قائلا: "أنا من مدمنى إبراهيم أصلان وبحبه جدا فأنا من عشاقه وقرأت كل أعماله.. فهو من أكثر الكتب الذين أثروا فىّ.. يقدم السهل الممتنع، فهناك بساطة شديدة يقدم من خلالها عمق كبير، كما أنه مصرى حتى النخاع".
وعن سبب تحويل الروايات لأعمال درامية، أكد كمال أنه ليس استغلالا لنجاح الرواية، مشيرا أن كاتب أو مخرج العمل يقع فى حب الرواية فيتمنى أن يشاهدها فى السينما أو التليفزيون، قائلا: "فداود عبدالسيد حينما قرر أن يحول رواية "مالك الحزين" لفيلم كان يرى أنها رواية مميزة من الممكن أن تكون فيلما ناجحا رغم أن الرواية متشعبة وبها شخصيات عدة.. لكنه تمنى مشاهتها فى السينما.. وحولها بالفعل، وحقق الفيلم نجاحا كبيرا جدا".

وأشار كمال إلى أنه يتمنى المشاركة فى أعمال كثيرة جدا تكون مأخوذة من روايات الكاتب محمد المخزنجى وعلاء الأسوانى، موضحا أنهم كتاب لديهم روايات تصلح أن تتحول لأفلام سينمائية ناجحة.
يعد "تراب الماس، الذى حقق نجاحا كبيرا على المستويين الفنى والجماهيرى، آخر أعمال أحمد كمال، وأيَل هو مأخوذ من الرواية التى تحمل نفس الاسم للكاتب أحمد مراد، الذى وصفه كمال بأنه كاتب يمثل أراء الشباب وهذا ما جعل رواياته تلقى نجاحا إذ أنه يعبر عن فئة مهمة فى المجتمع.
يجسد كمال فى الفيلم شخصية "حسين الزهار"، رجل قعيد يعيش بمفرده مع نجله "طه"، ويقضى ما تبقى من حياته أمام شباك غرفته ممسكاً بنظارة معظمة يراقب بها الحياة فى الخارج، وتتطرق الرواية إلى مراحل حياته كلها.

أوضح كمال لـ"مبتدا" أن تاريخ شخصية "حسين الزهار" طويل، فالدور كان فى البداية لـ" محمود عبدالعزيز" ثم "محمود حميدة" ثم انتقل إليه، فتعاقد على الدور قبل تصوير الفيلم بأسبوعين فقط، لذا استعد للدور بشكل مكثف طوال الأسبوعين من بروفات مع المخرج مروان حامد والفنان آسر ياسين وتدريب على الكرسى المتحرك، فكان هناك معايشة للدور على مدار 24 ساعة طوال الأسبوعين.
وأكد أنه كان هناك تحضير جيد وورشة عمل قوية لشخصيات الفيلم كافة، لذلك "تراب الماس" من الأفلام القليلة التى لم تحدث أى مشاكل بها أثناء التصوير لأن الاستعدادات كانت جيدة.
وعن التعاون مع المخرج مروان حامد، قال كمال إنه مخرج له جمهوره ومعظمه من الشباب، واستطاع تحقيق قاعدة جماهيرية من خلال أفلامه السابقة.

وأضاف أن اسم مروان حامد دليل على الجودة، فهو شخص مخلص جدا وراهب فى السينما، ويستطيع مخاطبة الأجيال الجديدة وعلاقته بالواقع علاقة نشطة، وتابع: "مروان مخرج شاطر جدا فى شغله وفاهم فى التكنولوجيا ومتطور، وأخلاقه عالية ويعامل الجميع باحترام فهو مدرسة لوحده".
وأوضح كمال أنه دائما لا يفكر فى ردود فعل الجمهور أثناء تصوير العمل، قائلا: "من المهم جدا أن يكون فريق العمل مبيفكرش فى ردود الفعل ولا يفكر فى مهرجانات ولا جوائز لأن التفكير فى هذه الأشياء بيعطل الشغل.. نحن نعمل ونحب ما نقدم ونخلص له ونحاول تقديمه بإتقان ونتعاون جميعا، نحن نعمل ولا ننتظر مقابل".
وأكد ضرورة نجاح الأفلام تجاريا وذلك لاستمرار السينما كصناعة، قائلا: "بالطبع نتمنى أن تكسب كل الأفلام لكى تستمر الصناعة وأن تكون كل الأفلام جيدة وتكون متنوعة أيضا".

لكنه أكد أيضا أن النجاح التجارى ليس بالضرورة أن يعبر عن الجودة الفنية، فهو لا يفضل المنافسة المالية إطلاقا.
وقال: "لا أحب المنافسة المالية، أتمنى بالطبع أن ينجح الفيلم تجاريا لكى تستمر صناعة السينما، ولكنى اتمنى من الفنانين عدم المشاركة فى الخناقات على المنافسة المالية".
وأضاف: "خناقات نمبر وان مليش فيها، وأى فنان حقيقى لا يشترك فى مثل هذه الخناقات".

وأكد كمال لـ"مبتدا" أنه يحاول دائما وضع معايير لاختيار أعماله وأدواره، موضحا أنه فى البداية يجب أن يكون العمل جيد ومتفق مع أفكاره، مضيفا: "لا أستطيع العمل فى فيلم يتناقض مع أفكارى".
وأوضح ضرورة أن يكون المخرج "شاطر" وشركة الإنتاج "محترمة"، وأن تكون كل عناصر العمل مناسبة.
وأكد كمال أن تواجد كل تلك الشروط أمر يتنافى مع الواقع، قائلا: "فى النهاية فى حاجات بتشيل حاجات.. أوقات يكون السيناريو ضعيف لكن المخرج قوى فيستطيع أن يحول العمل لفيلم أو مسلسل ناجح".