بوتين وترامب
وأضاف بوتين، خلال اجتماع حول القضايا العسكرية فى سوتشى "أقترح مناقشة خطواتنا التى يمكن اتخاذها على خلفية الانسحاب المحتمل للولايات المتحدة من معاهدة نزع الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.. وأود التشديد مرة أخرى على استعدادنا لخوض الحوار مع الشركاء الأمريكيين حول هذا الموضوع المحورى، ونأمل بأن يتعاملوا مع ذلك بمسؤولية كاملة"، مهددا فى الوقت نفسه بأن "قرار الولايات المتحدة الانسحاب من هذه المعاهدة لا يمكن أن يبقى ولن يبقى دون رد من جانب روسيا".
وأشار بوتين إلى أن "بلاده أعلنت بصراحة، عندما انسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادى الجانب من اتفاق الدرع الصاروخية، أنها ستكون مضطرة إلى اتخاذ إجراءات جوابية، وهذا ما تم فعله، والآن تتوفر لروسيا أسلحة فرط صوتية قادرة على اختراق كل أنظمة الدروع الصاروخية".
وأعرب عن أمله بأن يشكل المنطق السليم والمسؤولية المتبادلة أساسا للحوار الذى طال انتظاره حول قضايا الاستقرار الإستراتيجى وتعزيز نظام الأمن الجماعى.
وفى شأن آخر، أكد بوتين أن بلاده فى ظل الوضع المعقد فى العالم مضطرة لضمان تطوير متوازن للجيش والبحرية، وعدم السماح لنفسها بالانخراط فى سباق تسلح عسكرى.
وتابع "يمكننا أن نرى أن الوضع فى السنوات الأخيرة فى العالم لم يعد أكثر أمانا، للأسف فى بعض المناطق ازداد تدهوراً. وعلى سبيل المثال، لا تزال الحالة فى الشرق الأوسط وأفغانستان بعيدة عن الاستقرار، ولا يزال هناك الكثير من الشكوك حول الوضع فى شبه الجزيرة الكورية. وعلى الرغم من الاتفاقات التى تم التوصل إليها فى مينسك، لا تزال المواجهة المسلحة فى جنوب شرق أوكرانيا مستمرة. وسنة بعد أخرى، يواصل حلف الناتو بناء هيكلياته العسكرية بالقرب من حدودنا، ومستقبل اتفاقيات الحد من الأسلحة الأساسية، موضع شك، ؤفى ظل هذه الظروف، ومن دون السماح لأنفسنا بالانخراط فى سباق عسكرى، ومن خلال الميزانية المرنة غير المسرفة والحلول الفعالة. يجب علينا أن نضمن تنمية مستدامة ومتوازنة للجيش والبحرية لكى يتمكنا من تحييد أى تهديدات محتملة".
وكان بوتين، قد أعلن فى وقت سابق، أن بلاده لا ترغب بخوض سباق جديد للتسلح وأنها ستخفض إنفاقها العسكرى، كما أكد أن روسيا ستطور علاقات بناءة مع دول العالم كافة، منوها بأن روسيا كانت قد أعلنت بأنها ستتخذ "الإجراءات اللازمة" لضمان أمنها فى مواجهة أى إجراءات من شأنها زعزعة الأمن فى روسيا.