تلاميذ المدارس
وخلال كلمة للرئيس بالندوة التثقيفية الـ29 للقوات المسلحة، أوضح: "إذا ظللنا على هذا الوضع لن يكون هناك أمل أو تحسن للواقع، لدينا 22 مليونًا فى مراحل التعليم، ولا بد أن يتعلموا بشكل جيد، ويحصلوا على فرص عمل، بينما نضيف لسوق العمل مليون شخص سنويا".
إهدار دعم الدولة
وقال السيسى، إن كل ما يقام بالدولة من إنجازات سيهدر ويختفى دون فهم ووعى المصريين، والدولة ما زالت تدعم المواد البترولية بقيمة 125 مليار جنيه، حتى بعد رفع الأسعار، و84 مليارًا لدعم الخبز والسلع التموينية، والدولة تحتاج 130 مليارًا لبناء فصول لاستيعاب الكثافات الحالية، و900 ألف شقة سنويًا، وأضاف: "لنا أن نتصور فى حالة استمرار الزيادة السكانية بهذا المعدل، لا يمكن أن تنجح أى جهود للتنمية فى تحسين حياة الناس".
ذلك يعنى أن مع استمرار الزيادة السكانية، ستلزم الدولة بتوفير الخدمات فى التعليم والصحة والطرق وفرص العمل، وهذه الخدمات تتطلب مئات المليارات لكل بندٍ من هذه البنود، وما لم يرتفع وعى المواطنين بهذا الخطر المتعلق بالزيادة السكانية، فإن أى جهود للتنمية سوف تلتهمها، وهو ما يتطلب برامج وخططًا لمواجهة هذه الزيادة، حسب حديث الرئيس.
تكلفة التغطية الصحية
وأدرك الرئيس أهمية الخدمات الصحية، واستراتيجية بناء الإنسان التى تضمن صحة 100 مليون مصرى، بعلاج المصابين بالأمراض المعدية والمزمنة، بالإضافة إلى وقايتهم من الأمراض غير المعدية، مثل السكر والضغط والسمنة، التى تتسبب فى %85 من الأمراض المزمنة، فضلًا عن وضع تغطية صحية شاملة تتمثل فى تعميم منظومة التأمين الصحى الجديدة بتكلفة كلية 600 مليار جنيه.
وأطلقت المرحلة الأولى من التأمين الصحى بتكلفة 1.8 مليار جنيه، التى سيتم تطبيقها فى بورسعيد، على أن يتم تعميمها فى جميع المحافظات خلال 10 سنوات، لينعم المصريون بخدمة متميزة دون تحمل أى تكاليف، شاملة كل الأمراض.
الدعم الصحى
وسيتم علاج أكثر من 60 مليون مواطن فى 27 محافظة، من المتوقع أن يكونوا مصابين بفيروس "سى" أو أحد الأمراض غير السارية، بالإضافة إلى توفير الوقاية اللازمة من هذه الأمراض، على أن تُبنى أكبر خريطة صحية تحدد احتياجات الدولة للعلاج، خلال السنوات المقبلة، بتكلفة إجمالية 5.6 مليار جنيه.
وتضم المرحلة الأولى من الخريطة الصحية 49 مستشفى، بتكلفة 6.1 مليار جنيه، ومنحت الدولة قُبلة الحياة لمرضى قوائم الانتظار بتخصيص مليار جنيه لتنفيذ الجراحات الحرجة فى 9 تخصصات، لتنجح الدولة فى إنهاء قوائم الانتظار بنسبة %130 بعلاج 30 ألف مريض، بزيادة 12 ألفًا عن القوائم، التى كانت مسجلة قبل بدء المشروع.
وبلغت التكلفة الإجمالية لسلسلة الإصلاحات 18.2 مليار جنيه، لرفع كفاءة القطاع الصحى بشكل عاجل.
دعم التموين
يصل عدد المستفيدين من المقررات التموينية إلى ما يقرب من 70 مليون مواطن من إجمالى عدد المصريين، حسب الإحصائيات الرسمية.
بينما بلغ عدد المستفيدين من دعم رغيف الخبز إلى أكثر من 80 مليون مواطن، ومن المتوقع زيادة هذه الإعداد مع إضافة المواليد الجديدة على بطاقات التموين، وقامت الحكومة بزيادة مخصصات دعم رغيف الخبز فى موازنة العام المالى الحالى إلى 42 مليارًا و256 مليون جنيهًا، لمواجهة ارتفاع أسعار القمح المخصص لإنتاج الخبز، ومخصصات دعم السلع والخبز إلى ما يقرب من 150 مليار جنيه سنويًا، حال صرف دعم الخبز والسلع التموينية لـ100مليون مواطن.
وتحتاج الدولة 180 مليار جنيه لتوفير وحدات سكنية، وتوفير 900 ألف شقة سنويًا لمواكبة الزيادة السكانية، و89 مليارًا للتعليم فى الموازنة العامة، و130 مليارًا تكلفة إنشاء 260 ألف فصل لاستيعاب الكثافات الطلابية الحالية.
معدل الزيادة السكانية
ورصد الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فى تقرير حديث، حجم الزيادة السكانية، منذ عام 2003 حتى بداية 2018.
وأوضح التقرير أن عدد السكان زاد خلال الـ15 عامًا الأخيرة، بنحو 20.3 مليون نسمة، إذ سجل عدد السكان عام 2003 نحو 67.3 مليون نسمة، وفى عام 2018 سجل 96.6 مليون نسمة.
متوسط الزيادة السكانية
وأشار التقرير الإحصائى الوارد ضمن كتيب "مصر فى أرقام" لعام 2018، الصادر عن جهاز الإحصاء، حديثًا، إلى متوسط الزيادة السنوية فى عدد السكان سنويًا، والتى تتراوح من 2 إلى 4 مليون نسمة سنويًا، بتطبيق متوسط الزيادة السنوية، متوقعًا الوصول إلى 100 مليون نسمة خلال العام المقبل.
وعلى مدار الفترة "2003-2018"، سجل العام الجارى أعلى زيادة سنوية فى عدد السكان، بلغت 4.2 مليون نسمة، إذ سجل عدد السكان فى بداية 2017 نحو 92.1 مليون نسمة، وفى بداية عام 2018 بلغ العدد 96.3 مليون نسمة.
ووفقًا للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فإن عدد سكان مصر ارتفاع إلى 96.3 مليون نسمة بالداخل بداية 2018، بزيادة قدرها 1.5 مليون نسمة على بيانات آخر تعداد عام 2017.
بينما تقدر إحصائيات وزارة الخارجية عدد المصريين بالخارج بنحو 9 ملايين، ليصل إجمالى عدد المصريين أكثر من 105ملايين نسمة.
نتائج الزيادة
حسب الأمم المتحدة، فإن هناك اختلالًا فى التركيب العمرى للمصريين، إذ أن نصف سكان مصر هم أقل من 25 سنة، وغالبية السكان من صغار السن.
ذلك يعنى مزيدًا من الضغط على موارد الدولة المستقبلية، من حيث الحاجة للتوسع العمرانى، وتوفير فرص العمل.
وتكشف الأمم المتحدة، فى دراسة لها بشأن الزيادة السكانية فى مصر، أن هذه الزيادة هى أحد أهم أسباب التسرب من التعليم.
زيادة الامية
وأكدت الدراسة، التى اعتمدت على تعداد مصر 2017، أن حوالى 7.3% من السكان تركوا التعليم فى المراحل من الابتدائية والإعدادية والثانوية، والتحقوا بسوق العمل.
فيما بلغت نسبة الذين لم يلتحقوا بالتعليم مطلقًا حوالى 26.8% من المصريين، وهى تقريبًا أكثر من ربع المصريين، ويرجع ذلك إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها الأسر، وتضطرها لتشغيل أبنائها، وعدم إلحاقهم بالتعليم.
عمالة الاطفال
وترتب على ذلك، أيضًا، ما ذكره المجلس القومى لظاهرة عمل الأطفال فى مصر، الذى أصدره المجلس القومى للطفولة والأمومة، وأشار فيه إلى أن هناك حوالى 2.76 مليون طفل عامل، وهم حوالى ربع الأطفال فى مصر.

تبعات الزيادة السكانية
وتوقعت دارسة، صادرة عن معهد التخطيط القومى، وصول عدد السكان إلى أكثر من 114 مليون نسمه بحلول عام 2030، وتستمر هذه النسبة فى الزيادة لتصل بحلول عام 2050 إلى 125.9 مليون نسمة.
انخفاض نصيب الفرد
وحددت الدراسة، تداعيات الزيادة السكانية، فى عدد من النقاط وعلى رأسها انخفاض نصيب الفرد من المياه وانخفاض نصيب الفرد من الأرض الزراعية وزيادة الاعتماد على الاستيراد لتوفير احتياجات المجتمع من الغذاء وتلوث البيئة وارتفاع كثافة الفصول خاصة فى مرحلة التعليم الابتدائى وتزايد معدلات الجريمة وتفاقم مشاكل المرور والاعتماد على الخارج فى توفير بعض الاحتياجات فى الطاقة.
أسباب الزيادة
وأوضحت الدراسة عددًا من أبعاد الأزمة السكانية فى مصر، والتى تمثلت فى النمو السكانى السريع، وارتفاع معدلات المواليد، وارتفاع القيمة الاقتصادية والاجتماعية للطفل، وانخفاض تكلفة تنشئته، علاوة على الزواج المُبكر بين الإناث، وارتفاع معدلات وفيات الأطفال الرُضع، ونظرة المجتمع للمرأة والعادات والتقاليد السائدة فى المجتمع، واستمرار ثقافة تفضيل إنجاب الذكور، خصوصًا فى الريف، وعدم الفهم الصحيح للدين.
ذلك علاوة على مساعدة التيار المتحفظ على انتشاره فى المجتمع، وعودة أعداد من المصريين من دول الخليج بأفكار متحفظة، وسيطرة الجماعات الإسلامية المتشددة على الحكم خلال مرحلة ما بعد أحداث يناير 2011، ودورها فى تحفيز وتشجيع التيار المتحفظ فى المجتمع.
توفير الخدمات
ومن ضمن أسباب الزيادة السكانية، جهود الدولة فى مجال تطوير وتوفير الخدمات الصحية ومياه الشرب النقية، والتوسع فى توفير شبكات الصرف الصحى، وغير ذلك من الإجراءات والخدمات الصحية.
أدت كل هذه العوامل إلى خفض معدل الوفيات من حوالى 26 من الألف عام 1940 إلى حوالى 17 من الألف فى بداية الستينات، وإلى حوالى 10 من الألف بداية الثمانينيات، حتى بلغ 6.4 من الألف فى عام 2005، ثم 5.7 من الألف عام 2017.
التوزيع الجغرافى
ولعب التوزيع الجغرافى غير المتوازن للسكان، دورًا فى الزيادة السكانية، فعلى الرغم من أن المساحة الكلية لمصر تزيد على مليون كيلومتر مربع، إلا إن السكان يتمركزون فى الشريط الضيق لوادى النيل والدلتا، بالإضافة إلى الواحات القليلة فى وسط الصحراء الغربية.
وتمثل المساحة المأهولة بالسكان نسبة ضئيلة، تقدر بحوالى 7.8% من جملة المساحة، وترتب على ذلك معانة مصر من كثافات سكانية عالية، إذا قورنت بالكثافة السكانية فى كثير من دول العالم.
أمية الاناث
وقال محمد عبدالجليل الدسوقى، مستشار رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، إن هذه الزيادة تُعادل سكان 3 دول عربية، وأن معدل الزيادة فى الصين نصف الزيادة فى مصر، ومعدل النمو الاقتصادى بها يمثل 14 مرة ضعف الزيادة السكانية، وبالتالى فإن الزيادة لديها ليست عبئًا، ولكن الزيادة لدينا تشكل مشكلة كبيرة، وارتفاع نسبة الأمية أبرز الأسباب القوية التى أدت إلى الزيادة السكانية، لان هناك 40% أميين، منها 25.8% إناث، تعتبر الإناث المسؤولة عن الإنجاب، ولا بد أن تحظى بقدر من التعليم.
حلول للأزمة السكانية
واقترحت الدراسة، التابعة للمعهد القومى للتخطيط، مجموعة من الإجراءات والأساليب المطلوبة لمواجهة تحديات الزيادة السكانية، وعلى رأسها الاعتراف والتسليم والتأكيد على قومية المشكلة السكانية، باعتبارها من المشكلات الحاكمة.
كما اقترحت فصل أنشطة وزارة الصحة عن أنشطة السكان، وتعيين نائب لرئيس الوزارة للسكان لينسق ويتابع إنجاز ومسؤوليات الوزارات، نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية السكانية.
قانون السكان
وأكدت الدراسة، أهمية النظر إلى أوجه الإنفاق فى مواجهة المشكلة السكانية كجزء أساسى من استثمارات الدولة، علاوة على دراسة إصدار قانون للسكان يحدد مسؤوليات الوزارات والأجهزة المعنية فيما يتعلق بدورها فى تنفيذ السياسات والخطط السكانية، ودعم وتفعيل دور المجلس القومى للسكان وفروعه بالمحافظات ماديًا وبشريًا بالخبرات المطلوبة، والتأكيد على دور المحليات فى تنفيذ ومتابعة السياسات والبرامج السكانية.
كما شددت على إجراء مراجعات وتقييمات للسياسات والاستراتيجيات السكانية، ومراجعة نشر خدمات الصحة الإنجابية ذات الجودة العالية، فى إطار الرعاية الصحية الأولية، والعمل على توفيرها، وتسهيل الحصول عليها.
وسائل تنظيم الاسرة
وطالبت الدراسة بضرورة توفير الاستثمارات اللازمة لتصنيع وسائل تنظيم الأسرة محليًا، وتفعيل دور رجال الدين الإسلامى والمسيحى فى دعم السياسات السكانية، وجهود تنظيم الأسرة.
وأوضحت ضرورة التأكيد على دور الإعلام المرئى والمسموع والمقروء فى نشر ثقافة الأسرة صغيرة الحجم، وتدريس مقررات وموضوعات فى التربية السكانية بالمدارس والجامعات والمعاهد، ودراسة تعميمها، باعتبار أن الطلاب والطالبات هم آباء وأمهات الغد.
مشروعات قومية
وأشارت الدراسة، إلى أهمية التوسع فى تنفيذ مشروعات قومية لزيادة فرص العمل وتوسيع الرقعة الزراعية والمعمورة، لزيادة مشروعات الطاقة والإسكان وخلافه، وإنشاء مرصد سكانى مستقل، بهدف الرصد العلمى للمتغيرات السكانية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية على المستوى القومى والمحليات، وإعداد تقرير سنوى بذلك، مشابه لتقرير التنمية البشرية ليوضع أمام مُتخذى القرارات.
وطرح محمد العمارى، عضو مجلس النواب، مشروع قانون لمواجهة الزيادة السكانية يتضمن إعطاء حوافز إيجابية للآباء، الذين يكتفوا بطفلين.
وأكد البرلمانى، أن الحكومة تُنسق مع مجلس النواب من خلال مجموعة من التشريعات لمواجهة الزيادة السكانية، من بينها بحث ودراسة تأخير سن الزواج، وتغليظ عقوبة زواج القاصرات، ومناقشة منح حوافز لمن يكتفى بطفلين بدلًا من العقوبات.
البرلمان
واهتم البرلمان بأزمة الزيادة السكانية، وهو ما أكد عليه عبدالهادى القصبى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعى بمجلس النواب، بأن الحكومات السابقة أخفقت فى مواجهة القضية السكانية، ما شكل ضغطًا على الموارد الاقتصادية، ونقص نصيب المواطن من الخدمات.
وأوضح: "وصلنا 105 ملايين مواطن، وهناك سوء توزيع للسكان، وكل يوم عندنا 5760 طفلًا، يعنى كل عام بنزيد 2 مليون و63 ألف مواطن، فالزيادة فى مصر فى عام واحد تمثل تعداد دولة، نصيب كل مواطن يقل تدريجيًا فى كل الخدمات فى المياه والغذاء والمستشفيات، ونحتاج 100 ألف فصل دراسى، تكلفة الفصل فى السنة الواحدة 300 ألف جنيه، يعنى نحتاج 300 مليار جنيه فى سنة واحدة للتعليم الأساسى".
من جهته، أضاف على بدر، عضو مجلس النواب، أن الزيادة السكانية فى مصر أصبحت كـ"الوحش"، الذى يلتهم كل جهود الدولة، ويجب وضع استراتيجية قومية سريعة تساهم فى الوقوف فى وجه هذه الظاهرة، التى من الممكن أن تعيد المجتمع المصرى لمربع "صفر" فى الإصلاح الاقتصادى.
خطة الدولة
وكشفت الدكتورة هالة زايد، وزير الصحة والسكان، خطة الدولة لمواجهة "غول" الزيادة السكانية.
وأوضحت زايد، أن الوزارة ستبدأ سلسلة من خطط خفض النمو السكانى، خلال الفترة المُقبلة، على أن يتم الوصول بمعدل الإنجاب الكلى لـ2.4 طفل لكل سيدة بحلول عام 2030، وتستهدف رفع معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة إلى 71.6% بحلول 2030، وسيتم إطلاق حملات إعلامية للتوعية بمخاطر الزيادة السكانية، وآليات مواجهتها بشكل قوى.
دور الأوقاف
وأوضحت زايد، أن هناك تعاون مع وزارة الأوقاف لتوفير واعظين، تكون مهمتهم نشر التوعية وتحفيز المواطنين على خفض معدلات الإنجاب، والالتزام بخطط الدولة.
وأضافت أن الاستجابات السريعة ترفع مُعدل التنمية، وتشمل الاستراتيجية 5 محاور هى "تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، التعليم، دعم الشباب، تمكين المرأة، الإعلام".
وأشارت إلى أن الخطة التنفيذية الخمسية "2015-2020"، للاستراتيجية القومية للسكان ترتبط باستراتيجيات أخرى ذات صلة، وهى مكافحة ختان الإناث، واستراتيجية الصحة الإنجابية، والحد من الزواج المبكر".
دعم المجلس القومى للسكان
وحسب تصريحات وزيرة الصحة، تضمنت الاستراتيجية ضرورة دعم المجلس القومى للسكان، بإنشاء ودعم نظم المعلومات واتخاذ القرار على مستوى المحافظات، وربطها بالأمانة الفنية للمجلس القومى للسكان، وكذلك ربط المجلس بقواعد بيانات الوزارات والهيئات الشريكة.
كما تتضمن إنشاء المجالس الإقليمية والتنسيقية للسكان بدورية انعقادها، ومجالس سكانية على مستوى المراكز والأحياء فى المحافظات الكبيرة، وعقد مجلس محافظين لكل إقليم على مستوى الجمهورية ربع سنوى.
محو الأمية وتعليم الكبار
كما تضمنت خطة دعم تنفيذ محاور الاستراتيجية، بند "التعبئة المجتمعية للإسراع بمحو الأمية وتعليم الكبار"، من خلال منع التسرب من التعليم، وربط التعليم الفنى الموجه لكل محافظة بالمشاريع الاستثمارية، مع زيادة فترة الحصول على شهادة التخرج إلى 5 سنوات.
وشملت، أيضًا، بند الاهتمام برفع الطلب على الخدمة والتوعية بالمفاهيم السكانية"، بالتعاون مع كل الجهات الشريكة مع حسن توظيف الإمكانيات المتاحة، وربط تقديم التوعية المجتمعية ببرامج تطوير العشوائيات.
دعم البنك الدولى
يوجد بروتوكول تعاون مع البنك الدولى لدعم مشروع "تنمية مصر.. طفلين وبس"، الذى تنفذه وزارة السكان، من أجل توعية المواطنين بفوائد المباعدة بين فترات الحمل، ومن ثم الحفاظ على صحة الأم والأطفال، بالإضافة لتوفير وسائل غير نمطية لتنظيم الأسرة.
قطاع تنظيم الاسرة
وكشفت الدكتورة سحر السنباطى، رئيس قطاع السكان وتنظيم الأسرة بوزارة الصحة، أن القطاع يعنبر أحد أذرع الدولة لمواجهة عدم التوازن السكانى، ويتم تقديم خدمات تنظيم الأسرة من خلال 5000 عيادة ثابتة فى وحدات الرعاية الأساسية الأولية، و530 عيادة متنقلة، و300 عيادة فى المستشفيات، ما بين عام ومركزى، بخلاف 400 عيادة فى الجمعيات الأهلية، للوصول إلى أكبر عددٍ من السيدات، والمخزون الاستراتيجى يكفى لمدة تصل لأكثر من 3 أشهر.
وأضافت أن القطاع سيكثف من حملات وقوافل تنظيم الأسرة فى الأماكن ذات المؤشرات السكانية المرتفعة، والتى تتصدرها محافظات الصعيد، لارتفاع معدلات الإنجاب، وانخفاض معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة، والحاجة غير المتلباة، التى تتخطى معدلها فى الجمهورية 12.6%، بينما تصل فى محافظات الصعيد، خصوصًا جنوب الصعيد أكثر من 15%، كما سيتم توجيه القوافل إلى الأماكن الحدودية والمتطرفة والعشوائيات، والتعامل مع كل منطقة وفقًا لطبيعة المكان والخصائص السكانية والمعتقدات لكل منطقة.
تاريخ تنظيم الاسرة
ويعود تاريخ "تنظيم الأسرة" إلى عام 1965، عندما أنشأ الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة، ليخضع لرئيس الوزراء، وقتذاك، وفى عام 1972 عدل الرئيس الراحل محمد أنور السادات القرار ليكون المجلس تحت رئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء.
ومنتصف الثمانينيات، أنشأ الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، المجلس القومى للسكان، برئاسته شخصيًا، وفى عام 1996، تعدل القرار ليجعل المجلس خاضعًا لرئيس مجلس الوزراء، وعام 2002 تعدل القرار مرة أخرى ليصبح المجلس تحت رئاسة وزير الصحة والسكان، وعاد مرة أخرى فى عام 2007، لرئاسة رئيس مجلس الوزراء، ومجلس إدارة مكون من 5 وزراء.
وعام 2009، أصبح المجلس القومى للسكان برئاسة وزير الدولة لشؤون الأسرة والسكان، وصولًا إلى عام 2011، إذ أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارًا بأن المجلس القومى للسكان يتبع وزير الصحة والسكان.
ومنذ عام 1980 وحتى الآن، أنفقت برامج تنظيم الأسرة قرابة 3 مليارات جنيه، فى أكثر من 6000 وحدة تنظيم للأسرة فى محافظات مصر، لكن النتيجة جاءت عكسية، وأصبح هناك 104 ملايين نسمة فى تعداد 2017.